تاريخ النشر: 2016-02-08 | 05:09
تاريخ النشر: 2016-02-08 | 05:09
أمد/غزة: في الوقت الذي نؤكد فيه على استقلالية القضاء وسيادة القانون فإننا نستنكر ونستهجن وندين بشدة التدخل في أحكام القضاء من بعض المتنفذين لاستصدار أحكام مسيسه على المقاس.
حيث طالعتنا محكمة النقض في رام الله بقرار سياسي بامتياز لا علاقة له بالقانون وتشكك في المواد الدستورية 47،47 مكرر من القانون الأساسي الفلسطيني الخاصة بالمجلس التشريعي المؤسسة المنتخبة الرسمية الشرعية الوحيدة من بين مؤسسة الرئاسة منتهى الولاية أو الحكومة غير الشرعية التي لم تنل الثقة من المجلس التشريعي في سابقة خطيرة لم يسبق لها مثيل... خدمة لفريق على حساب فريق آخر في صراعات داخلية بين أبو مازن ودحلان. لتؤكد للمرة الألف أن هذه القرارات تحط من قدر مصدريها وتضع ملايين علامات الاستفهام حول نزاهة وحيادية وعدالة مصدري هذه الأحكام، خاصة وأن شرعية المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي الفلسطيني أوضح من الشمس ولا تنتهي ولايته إلا بعد انتخاب مجلس تشريعي جديد يؤدي القسم القانونية وفي الوقت نفسه لم تتطرق المحكمة بقرارها السياسي لعدم شرعية أبو مازن منتهى الولاية ومغتصب السلطة منذ عام 2009 وسالب لصلاحيات المؤسسات الشرعية الرسمية على مستوى السلطة والمنظمة، ولم يتطرق أيضا لحكومة أبو مازن غير الشرعية التي لا زالت تنتهك القانون الأساسي لعدم حصولها على الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني الذي ينص على أنه لا يجوز لأي رئيس وزراء أو وزير ممارسة مهام عمله إلا بعد حصوله على الثقة من المجلس التشريعي، مما يؤكد أن هذه القرارات سياسية بامتياز ولا علاقة لها بالقانون وأنها تعمق الشرخ وتحدث الانقسام حتى بين أبناء الفصيل الواحد.
وإننا لننصح المؤسسة القضائية في رام الله أن تحذو حذو مؤسساتنا القضائية في القطاع التي تتحلى بالنزاهة والعدالة والشفافية بعيداً عن أي تأثيرات سياسية أو تدخلات حزبية أو غير حزبية.
وإننا نتطلع إلى قضائنا في الضفة وغزة بعين الفخر والاعتزاز لأدائهم دورهم الرائد وتحقيق العدالة وارجاع الحقوق إلى أصحابها، ونؤكد أنه لا يشوب هذا القضاء الشامخ ولا يحط من قدره ما يقوم به القلة النادرة ممن باعوا أنفسهم لمصالح حزبية بغيضة. لمن كانوا سبباً في تعيينهم في هذه المناصب التي هم ليسوا أهلاً لها.
ونؤكد أن المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي الفلسطيني فوق التشكيك، وأن أي محاولات للتشكيك في شرعية المجلس التشريعي هي خدمة مجانية.
أولاً: للاحتلال الصهيوني الذي يختطف نواب الشرعية الفلسطينية ويغيبهم وراء القضبان ويقصف بيوتهم واغتيالهم واغتيال ذويهم ليقضى على المؤسسات الوطنية الشرعية.
ثانياً لسلطة عباس التي أغلقت ولا زالت تغلق المجلس التشريعي برام الله في وجه نواب الشرعية الفلسطينية وتمنعهم بالقوة والملاحقة الأمنية من ممارسة مهامهم التي انتخبوا من أجلها وتمنع الدكتور عزيز دويك رمز الشرعية الفلسطينية رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني من أداء واجباته المناطة به حسب القانون خدمة لسلطة عباس التي تنسق أمنياً مع الاحتلال الصهيوني، في محاولة لتغييب نواب الشعب الفلسطيني وليبقى أبو مازن منتهى الولاية سالباً لصلاحيات المجلس التشريعي في التشريع وليبقى يمارس انتهاكاته للقوانين الفلسطينية بعيداً عن الرقابة المؤسسية الحقيقية وليقوم بمبادراته التنازلية عن ثوابت الشعب الفلسطيني دون رقيب أو حسيب.
وإزاء ذلك كله فإننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: أن المجلس التشريعي هو المؤسسة الرسمية الشرعية المنتخبة الوحيدة وأنه لا يخضع للتشكيك.
ثانيا: نؤكد أن قرار محكمة النقض برام الله إحالة موضوع المجلس التشريعي للمحكمة الدستورية مع وضوح المواد الدستورية التي تؤكد شرعيته هو قرار سياسي بامتياز ولا علاقة له بالقانون وجاء خدمة للاحتلال ولأجندة حزبية بغيضة وأنه منعدم ولا أثر قانوني له.
ثالثا: نطالب أعضاء المجلس التشريعي من كل الكتل والقوائم البرلمانية الوقوف بقوة في وجه محاولات التشكيك في شرعية المجلس التشريعي الأمر الذي لا يخدم إلا الاحتلال الصهيوني.
رابعاً: نطالب بضرورة تطبيق وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وما تمليه استحقاقات القوانين الفلسطينية المتعددة من ضرورة اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ووطني متزامنة بأقصى سرعة ممكنة.
خامساً: نشيد بمحاكمنا الفلسطينية وقضائنا الشامخ وقضاتنا الأفاضل ونطالبهم بألا يسمحوا لأي من القضاة الذين باعوا أنفسهم للشيطان أن يحاولوا مجرد محاولة لتشويه صورة قضائنا النزيه الشفاف العادل.