تاريخ النشر: 2016-11-06 | 13:23
تاريخ النشر: 2016-11-06 | 13:23
أمد/ غزة : استنكرت كتلة فتح البرلمانية اليوم الأحد ، سياسة قطع الرواتب التي تطبقها قيادة السلطة الفلسطينية على الموظفين ، وكان أخرها الشهر الجاري الذي تم قطع رواتب عدداً من الموظفين الذين شاركوا في اعتصام الجندي المجهول بمدينة غزة الشهر الماضي .
وجاء في بيان كتلة فتح البرلمانية والذي وصل (أمد) :
"ينعقد مؤتمرنا الصحفي اليوم للتنديد بالجريمة النكراء التي أقدمت عليها بعض الجهات المتنفذة في السلطة الوطنية الفلسطينية والتي قامت فيها بالاستيلاء علي رواتب اخوة مناضلين وأسري محررين وموظفين ملتزومين بشرعيتهم، في سلوك بربري, وإرهاب مقصود يقوم علي وضع السطين علي رقاب الناس بسبب مواقفهم التنظيمية وآرائهم في الأخطاء القاتلة التي يتم ارتكابها تحت ذرائع ومبررات واهية ولا تستند لا إلي حق ولا إلي قانون .
في ضوء السلوك الأخير الذي قامت به هذه الفئة التي تعتقد بأنها قادرة علي أن تحرف البوصلة وتغير المسار بما يخدم تمرير مخططاتها وجرائمها، وفي ضوء قناعتنا بصوابية المنطلقات التي باتت تمثل لنا ثوابت لا مجال للخوض فيها، وبعد ان تبين أن مشروع هذه الفئة لا يخدم بحال من الأحوال طموح حركة فتح كحركة تحرر وطني، وطموح كوادر حركة فتح الذين أغلقت في وجوهمم كل الأبواب، فإن موقفنا ينطلق من المبادئ الآتية :
أولاً: الراتب حق كفله القانون للموظف الحكومي، وموظفو قطاع غزة بالذات كانوا أول من التزم بشرعية سلطتهم في أعقاب الانقسام، والتزموا بع الانتظام في وظائفهم استجابة لطلب مباشر من الحكومة الفلسطينية، ودفعوا ثمن ذلك حرمانهم من الترقيات والعلاوات والمواصلات والبدلات المختلفة، وحرمانهم من عدد من الحقوق الوظيفية التي لا تحصر لها، وكلهم تراجعت رواتبهم في ظل الغلاء الفاحش وزيادة أعبائهم والتزاماتهم الأسرية، دون أن يطرف للحكومة الفلسطينية بعد ذلك رمش .
ثانياً: الأجدر بمن يقطع رواتب موظفي غزة أن يتذكر أن غزة كان عدد موظفيها نحو 70 الف موظف حكومي، واليوم يبلغ عددهم حوالي 50 ألفاً، بعد وفاء الكثيرين وتقاعد عدد هائل من الموظفين، فهل جري استبدالهم بخريجي قطاع غزة، أو حتي الالتفاف بالاموال التي توفرت للحكومة نحو شرائح مهمشة أخري في المدتمع الغزي الذي يعاني أغلبية سكانه من ظروف الفقر المدقع ومعظمهم دون خط الفقر .
ثالثاً: لا أحد يدرك العلاقة بين الحكومة الفلسطينية المكلفة بالانفاق العام، والتي تحصل الضرائب من المواطنين مقابل تقديم الخدمات، وبين الكوادر التنظيمية التي يوجد لها آراء مختلفة عن آراء وسياسيات مسؤولي التنظيم، فالشأن الفتحاوي شأن داخلي ولا صلة للحكومة الفلسطينية به، واية ذرائع تحت هذه البند، سواء كان موظف عسكرياً أو مدنياً مردودة علي أصحابها، ويمكن تفنيدها قانونياً في جلسة واحدة، ودون جهد كبير .
رابعاً: إن جريمة السطو علي رواتب الموظفين نتيجة تمسكهم بشرعية أخوة لهم قضوا معظم حياتهم في الكفاح الوطني وفي الذود عن وطنهم وفي معتقلات الاحتلال، وانتخبوا من قبل مؤتمرات حريكة في مواقعهم، وجري فصلهم لأسباب شخصية لا تتثل بالقانون بأي صلة، تجعل جريمة السطو علي رواتبهم مضاعفة، فكل ذنب هؤلاء أنهم يتمسكون بشرعية المتخبين في أطر الحركة، ولا مجال للغصغاء لأية دعاوي أو مبررات واهية، فقد علمتنا فتح أن نقول كلمتنا جهاراً نهاراً دون خوف أو وجل، وهي مسألة مبدأ دونه دماؤنا وأرواحنا.
خامسا: يوماً ما، سيكون قريبا بحول الله تعالي، سيدفع من ارتكب هذه الجريمة ثمن فعلته، وواجبنا كمشرعين أن نسأل وأن نسن وأن نفعل مبدأ المحاسبة لمن يظنون أنهم فراعنة القرن الحادي والعشرين، والذين يستخفون بشباب الوطن، وهم لا يدركون بأن هذه الشباب قد كشف حقيقتهم، وعرف أنهم لا يتفوهون إلا بالوهم، وأنهم تركوه يضيع في حاضره ومستقبله، دون ان تنتقص من مخصصاتهم أية مبالغ، وتركوا الناس تدفع ثمن غيهم وطغيانهم، دون أن يبادروا إلي إنارة شمعة في نهاية هذه النفق المظلم الذي أوصلونا إليه بسياساتهم التي لم تقد إلا مزيد من السخط العام، وانسداد الأفق في أي مستقبل.
سادساً: ستبقي حركة فتح أكبر من هؤلاء، وعصية علي الشرذمة والتقزيم، وقابلة للسماع لوجهات النظر المختلفة، وهو إرث الشهيد ياسر عرفات، ولن ننفك نواصل نضالنا المشروع في اطر الحركة حتي نتمكن من اصلاح واقع هذه الحركة العظيمية بشهدائها وأسرها وجرحاها ومناضليها، وسيدفع كل من ظنوا أنها مجرد مزرعة يمارسون فيها كلأفعالهم دون حسيب أو رقيب الثمن باهضاً، حتي وإن طال أمد الحساب" .