تاريخ النشر: 2025-11-10 | 14:08
تاريخ النشر: 2025-11-10 | 14:08
أمشي في دروبي كما تمشي الفكرة في رأس شاعرٍ متعبٍ،
لا أترك أثري لمن لا يرى، ولا أهب ظلّي لمن لا يعرف ضوئي.
كبريائي ليس قناعًا أضعه، بل جلدٌ خُلقتُ به،
يمتصّ الأوجاع ويعيدها قصيدةً من صمتٍ نقيّ.
أترفّع عن الطين، لا لأنّي أخاف الاتّساخ،
بل لأنّ الروح حين تُخدش تفقد لونها،
ولأنّ الكرامة حين تُساوَم، تموت واقفةً كالشجر.
فالتعالي عن الصغائر ليس غطرسة،
بل حفاظٌ على النقاء من صدأ الرداءة،
وعلى القلب من اعوجاج النفوس.
فليظنّ من يشاء ما يشاء...
فلستُ أتنازل لأُفهَم، ولا أتهادى ليُصفَّق لي.
أكتفي أن أكون كما أنا:
شامخًا في صمتي، عفيفًا في انكساري،
ومترفًا بعزّةٍ لا تحتاج شاهدًا.