تاريخ النشر: 2016-01-03 | 20:50
تاريخ النشر: 2016-01-03 | 20:50
أمد/ غزة- أنس عطا الله: الطفل كريم أدهم الشريف من غزة, لم يتجاوز الثلاثة أسابيع من العمر, أصيب بمرض "تضخم عضلة القلب", ما أستوجب من والده الإسراع في إجراءات تحويله إلى الضفة الغربية, وبعد إجراء الفحوصات اللازمة له في مستشفى المقاصد بالقدس, أكدت الفحوصات على ضرورة تحويله إلى أحد مستشفيات حيفا لخطورة وضعه الصحي, هذا الوضع الذي وقفت المستشفيات الفلسطينية عاجزة أمامه, اصطدمت بموافقة الدكتورة أميرة الهندي, المسئولة في وزارة الصحة عن دائرة قطاع غزة للعلاج في الخارج لإنقاذ الطفل كريم.
يقول والد الطفل بعد تواصله مع مدير دائرة العلاج بالخارج في غزة د. بسام البدري :" لم يدخر د. بسام أي جهد في تسهيل إجراءات تحويل ولدي كريم من مستشفى المقاصد بالقدس إلى إحدى مستشفيات حيفا للحفاظ على حياته من الموت", ويتابع أدهم حديثه مستنكراً:" لكن أكد لي د. البدري, أن التعطيل من الضفة الغربية ، وينتظر رداً من أميرة الهندي بخصوص كريم".
حول تكاليف العلاج ومدى إمكانية تحويل أبنه كريم على نفقته الخاصة, يقول أدهم:" عندما سألت الدكتور بسام البدري عن تكلفة علاج كريم في حيفا على نفقتي الخاصة, قال لي أنها قد تصل إلى 20 ألف دولار", جواب دفعه إلى مخاطبة طفله المريض, يقول أدهم الشريف:" أعذرني يا ولدي, فأباك لا يستطيع تحمل هذه التكلفة المرتفعة, وعلى ما يبدو أن مكونات دولتنا فلسطين بكل أركانها ومسمياتها, لا تقوى على القيام بواجباتها تجاه مواطنيها, ما جعلها تقف عاجزة أمام تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في الحصول على رعاية صحية, وهو ما نحن في أمسّ الحاجة إليه الآن في قطاع غزة".
كان لمعاناة كريم وقع شديد على أصحاب الضمائر الحية في القطاع, هذا ما دفعهم إلى ابداء تضامنهم الكامل كل بطريقته الخاصة, فمنهم من وظف صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لنشر هذه المعاناة المستمرة والمتجددة والتي بطلها اليوم هو الطفل كريم الشريف, ومنهم من خرج في هذه الأجواء الباردة للوقوف أمام دائرة العلاج بالخارج في قطاع غزة, لمساندة عائلة الطفل كريم, ومن هذا المنطلق يقول الناقد الساخر رمزي حرز الله موجهاً كلامه إلى د. أميرة الهندي:" ما هو ذنب الطفل كريم الذي ارتكبه في أسابيعه الثلاثة الأولى من حياته, ليترك وحيداً يصارع المرض, هل تعجز دولتنا على تحمل تكاليف إرسال كريم إلى حيفا وإنقاذه من الموت؟, عن ماذا نتحدث هنا ؟, لما لا تتحملي مسؤولياتك الموكلة لك من قِبل سيادة الرئيس؟, المسؤوليات التي من أولوياتها الحفاظ على حياة المواطن الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة المحاصر, غزة التي هي أحوج ما تكون إلى قيادتها الوطنية, المسؤولة عن كل ما يمر به سكان غزة من ضيق ومعاناة, وأعظمها الحرمان من اهم حقوق الإنسان التي أقرها ديننا الحنيف ومن ثم الاتفاقيات الدولية ألا وهو الحق في الحصول على الرعاية الصحية والعلاج".
د. أميرة الهندي قطاع غزة بكل مكوناته وشرائحه ينتظر منك القرار الصائب, النابع عن الحس الوطني والمسؤولية الملقاة على عاتقك, د. أميرة سكان القطاع المحاصر يطالبونك بالنظر إليهم بعين الرحمة والعطف والشعور بتضحياتهم العظيمة ومعاناتهم المتفاقمة, فلا تسمحي للتقصير تجاه سكان قطاع غزة أن يخطف كريم من أحضان الحياة.