تاريخ النشر: 2016-07-18 | 09:00
تاريخ النشر: 2016-07-18 | 09:00
تاريخنا النضالي الحديث، يشهد بأنه، كانت قصاصة ورق مكتوب عليها بعض السطور، أو بضعة كلمات على حائط دار في المخيم، أو في المدينة، مزيلة بإسم تنظيم ما، أو منظمة التحرير نفسها، كانت كفيلة بتحريك المواطن، وتوجيه الرأي العام الداخلي والمواطنين، نحو المصلحة العامة التي يرتئيها هذا التنظيم، أو ذاك، أو منظمة التحرير بعينها، وكانت تكلفتهم المادية والأمنية، أقل بكثير من تكلفة "عربة الإذاعة"، التي تصول وتجول اليوم في ربوع الوطن، كي تعلن عن موعد فعالية ما، أوموقف ما، لفصيل بعينة دون غيره، وفي السابق كان القرار أو التوجيه الذي يحمله هذا البيان، المطبوع أو المكتوب، على حائط ما، نابع عن دراسة معمقة للحالة الفلسطينية الداخلية، أوا لخارجية، ويخضع فقط لخدمة قضيتنا، والحالة التي تمر بها.
في السابق، على سبيل الذكر لا الحصر، عندما كانت تُغني فرقة العاشقين، كانت تُغني فقط، لتراب، وزيتون، وفدائي، وأسرى فلسطين والقدس.
في السابق، كنا نهتف، ونتغنى بإسم القومي، الزعيم عبد الناصر، ولم نهتف أو نتغنى بغيره أنذاك، لانه خدم فلسطين شعباً وأرضاً، ولم يخدم أحد على حساب أحد،وهتفنا بعده لمن تجرأ وقصف "تل ابيب".
في السابق، كنا نعتز، ونرفع عالياً فقط صورة الإختيار، والحكيم، والشقاقي، والياسين، والقدس الأسير.
في السابق، لم تكن هناك مسيرة تخرج، وتهتف، وتتغنى بدولة ما، أو حزب ما، أو جماعة ما، غير فلسطين.
في السابق، كانت هناك خلافات بين فصائل منظمة التحرير، ولكنها كانت تُحل، لوجود أمثال الرمز والحكيم.
في السابق كان لنا تابعين، ولم نكن نحن التابعين.
لذا كفاكم تطبيل، وتهليل، وتكبير لغير فلسطين، وإن أردتم التطبيل والتهليل، فليكن فقط من أجل وحدتنا، وقضيتنا، وأسرانا، وجرحانا، وشهدائنا الأكرمين.
وعلى هامش موافقة الكل الفلسطيني بألوانه، على إجراء الإنتخابات المحلية، فإنني كمواطن، أتمنى أن يتم وينجح هذا العُرس الديموقراطي، وأن لا تكون هذه المشاركة فقط مجرد بالون إختبار، ومقياس لمدى نجاح فصيل بعينه في هذه الإنتخابات، وأن نتيجتها ستكون بمثابة القرار الفصل، بإتمام المصالحة الداخلية من عدمها...
للتأكيد مرة أخرى ،،،
على الكل الفلسطيني، أن يُدرك تماماً، أننا نحن فقط، من نستحق أن يرفع العالم، صور قدسنا، وقادتنا، وأسرانا، وجرحانا، وشهدائنا أجمعين.