تاريخ النشر: 2018-12-30 | 15:38
تاريخ النشر: 2018-12-30 | 15:38
اثار قرار المحكمة الدستورية العليا اجتهادات كثيرة ومتناقضة تنطلق في اتفاقها او اعتراضها على تحليلات سياسية تتعلق بمصالح خاصة لكلا الطرفين المتناقضين والمتصارعين دون اعتبار لقيمة حضارية و مبدأ اساسي لا يملك احد منا التنازل عنه او رفضه ويتلخص في كلمتين هما : رضا الناس ؛ الذي يعتبر المقياس الحقيقي لجميع الشرعيات ومن ثم فان الحديث عن الشرعية القانونية قد فات قطاره بعد اثنى عشرة عاما على آخر انتخابات عامة ، فمن العيب والنقيصة أن نكرر احاديث سابقة مملة وقد تجاوز اولادنا من العمر سنينا ضاعت منهم ، فقدوا فيها حقهم في انتخاب ممثلين عنهم يخروجهم من بؤسهم وفقرهم الى حياة تقدس العمل وترفع من شأنهم بعيدا عن الظلم والقهر الذي اخذ منهم كرامتهم وقضى على شباب أعمارهم وأحلى سنوات حياتهم ، يجب أن ينطلق هؤلاء الساسة والمحللين والمفسرين من مبدأ يعتبر ان احتياجات الشعب ومتطلباته هي من تصنع القوانين وتشرع البناء السياسي لكل أمة ، وأن ما يثير الحسرة والألم أنه قد غاب عنهم أن الشعب هو مصدر جميع السلطات .
من الضروري والملح الآن بدون مماطلة أو تأجيل ليس فقط تجديد شرعيات وانما انشاء شرعيات جديدة بانتخابات جديدة في كل مجالات حياتنا في فلسطين وفي الشتات بأنظمة انتخابية مناسبة تضمن تمثيل جميع فئات الشعب ، نعم لقد فشل في السنوات الماضية ممثلي الشعب في تلبية احتياجات منتخبيهم ، بعد أن انتصر فيه اصحاب الانقسام رغم كل المحاولات لإنهاء الحالة المأزومة التي أكلت الاخضر واليابس وأصبح المواطن ضحية لسياسات متحزبة مقيتة قد تؤدي نتائجها في وقت قريب اللجوء الى خيارات شعبية اخرى يراهن بعض السياسيين بأنها لن تحدث من باب الأمل والأمنيات على غير الواقع الذي قد ينقلب فيقلب الطاولة على رؤوس الجميع ،وليعلموا أن حاجتهم الى نيل رضا الناس أساسية وغير قابلة للتفريط فيها ، كما هي حاجتنا جميعا الى الماء والهواء .
الله اعطاك لنا عطية ، ..غريزة في خلقه فطرية ،.. لنبذلن دونها ضحية ؛..النفس والنفيس والذرية ؛..
عذرا : عن الحرية والكرامة والانتخابات التشريعية والرئاسية وحقوق الناس ..... أتكلم .