الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كفى "سذاجة سياسية" يا قادة حماس!

كفى "سذاجة سياسية" يا قادة حماس!

تاريخ النشر: 2016-11-15 | 05:37

كتب حسن عصفور/ قبل ايام تحدث خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حتى تاريخه، بأن حركته تطالب بضرورة تطوير منظمة التحرير الفلسطينية ضمن ما تم الاتفاق عليه، بحث تصبح حركتي حماس والجهاد مكونا من مكوناتها السياسية، وبلا أدنى نقاش هذا حق وطني وسياسي..

عندما وافقت حماس والجهاد على ذلك النص ضمن "مسلسل الاتفاقات التصالحية"، اعتبر ذلك مكسبا وطنيا بامتياز، ومقدمة لقبر فكرة خلق "البديل السياسي" الذي ترعرع مع نشوء حركة حماس أواخر عام 1987، في إطار المحاولات الأمريكية الاسرائيلية للخلاص من المنظمة ممثلا شرعيا وحيدا، بل والتخلص منها بكل ما لها من تراث وتاريخ كمعبر عن الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة..

مشاريع كشفت عن ذاتها في"رؤية أمريكية" صاغها الفريق الصهيوني في الادارة الأمريكية، ومنهم دينس روس ومارتن أنديك  عام 1988 فيما عرف بتقرير "البناء من أجل السلام"، الذي دعا صراحة ونصا الى "إيجاد قيادة مسؤولة في الضفة واقطاع غزة دون القدس والخارج" لتكون الممثل الفلسطيني الجديد، وفي حينها راهنت أمريكا وبعض العرب على إنطلاقة حماس كمنتج للإخوان المسلمين المعادين لمنظمة التحرير والثورة، لتصبح "حصان طروادة للبديل المرتقب"..

لذا قبول حماس ضمن اتفاقات المصالحة بمكانة منظمة التحرير جاء خطوة سياسية "تاريخية"، لغلق ملف "البديل السياسي"، رغم ما يحمله مشروعهم السياسي من مخاطر انفصالية سياسية في قطاع غزة، وإستعدادهم للتعاطي الواقعي مع "كيونية سياسية خاصة في قطاع غزة" بذرائع واهية..

لكن يوم الاثنين 14 نوفمبر (تشرين ثان) 2016، حدث ما أعاد فتح كل المخاوف السياسية نحو حقيقة المشروع الحمساوي تجاه منظمة التحرير، عندما أطلق كل من القيادي الحمساوي البارز محمود الزهار وكذا اسماعيل رضوان، نداءات صريحة جدا للبحث عن تشكيل "بديل لمنظمة التحرير"، لأنها لا تمثل الكل الفلسطيني وبرنامجها ليس برنامج "مقاومة"، ولن تستطيع الخلاص من اتفاقات اوسلو والاعتراف المتبادل مع اسرائيل، لذا دعا "الزهار" و"رضوان" الى خلق "بديل كفاحي" جديد..

ولو توقفنا برهنة عند مسألة البرنامج والمقاومة والتمسك بالاتفاقات فهي ليس سوى "خدعة سياسية" تستخدمها قيادات حماس وفقا للحالة، بل عل موقف حماس السياسي راهنا أخطر كثيرا جدا على القضية والشعب من اي موقف فصيل آخر، وليت الزهار ذاته وليس غيره، يعود للوثيقة التي ناقشها هو شخصيا مع ممثليين اوربيين نهاية عام 2006 في جنيف، والتي وافق من خلالها على قبول "دولة مؤقتة"، ولاحقا نتج الانقسام الذي مثل "النكبة الكبرى"، في حين تسعى حماس في غزة لترسيخ "الكيانية المستقلة" عبر تعاون "تركي قطري اسرائيلي حمساوي"، لم يعد سرا..مع اعتبار اتفاق "التهدئة هي الحل" وليس "المقاومة هي الرد"!

ولكن، الأساس الان هو تلك "الصرخة الزهارية" التي تعود للقديم الإخواني المعادي للمنظمة والثورة، بالدعوة الصريحة لتشكيل "بديل تمثيلي" للشعب الفلسطيني، التي تفتح الباب لكل "الريبة الوطنة" بأن حركة حماس تريد استغلال "الزمن العباسي" وتجميده لمنظمة التحرير مؤسسات ودور وفعالية، لتكمل المهمة التي بدأت عام 1987 وتوقفت بفعل القوة الوطنية المتنامية خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى، ما اجبر دولة الكيان على توقيع  اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير بل و الاعتراف بها ممثلا للشعب الفلسطيني، خلافا للأيدولوجية الصهيونية والرؤية الأمريكية، وايضا موقف الجماعة الإخوانية في حينه.. اتفاق وضع الكيانية الفلسطينية في الجغرافيا السياسية بعدأن كانت المؤامرة شطبها هوية وكيان..

من حق حماس والجهاد، بل وقبلهما كل فصائل المنظمة والشخصيات الوطنية أن تعمل بكل السبل لفرض إرادة التطوير والتفعيل لمؤسسات منظمة التحرير وتنفيذ ما اتفق عليه في هذا الشأن، سواء لجهة المجلس الوطني تشكيلا انتخابيا أو رئيسا أو لجنة تنفيذية، وعدم تنفيذ الاتفاقات هو خدمة للمشروع الصهيوني من اي جهة جاء، لقتل الممثل وخلق قزم سياسي كبديل..

أن تبحث التطوير شي وأن تصرخ بالتدمير شي، بل هو "شيء تآمري" مهما غلفت بـ"النوايا الطيبة"، ففي عالم السياسة لا نوايا طيبة ابدا..

والأغرب ان الزهار وقيادة حماس من الصارخين بتدمير المنظمة وخلق بديل عنها، لن يجد من يؤيده سوى مؤيدي المشروع التهويدي..

أما السذاجة الأكبر، هو عندما يعلن الزهار ورضوان تأييدهما الكامل لمبادرة د.رمضان شلح، ويطالبان بتنفيذها، وهي التي نصت على ضرورة تطوير منظمة التحرير بصفتها ممثل الشعب..فأي الحديثين نصدق يا زهار..الكذب دوما حباله قصيرة جدا..فحماس عمليا مصابة برهبة من مبادرة شلح يوازي رهبة الفرقة العباسية منها..لأنها مبادرة ردم المشروع الانفصالي والفوضى المرتقبة!

ملاحظة: اصرار الرئيس عباس على الحديث عن أن مدينة القدس مفتوحة لأتباع الديانات الثلاثة هو إصرار على تهويد المقدسات الاسلامية فيها..بعض التفكير في الكلام تصل أن حائط البراق عند عباس يصبح "حائط المبكى"، كأثر لـ"جبل الهيكل"!

تنويه خاص: ويبقى صوت الخالد ياسر عرفات دوما أقوى من محاولات تغييبه من "الفرقة الكرازوية"..اليوم يصدع صوته عاليا في سماء الوطن "أعلن قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين"..صرخة يوم الاستقلال في 15 نوفمبر لا زالت تصدح!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط