تاريخ النشر: 2019-05-16 | 11:07
تاريخ النشر: 2019-05-16 | 11:07
تعودت ان اكتب فى كل عام وفى هذه المناسبة المفجعة لشعبنا فى الوطن والشتات وما تحمله هذا الشعب من ماسى لا اريد ان اعيدها فى هذه المناسبه فقد عاشها شسعبنا بتفاصيلها من تدمير لمدنه وقراه وقتل لابنائه واغتصاب لوطنه ثم رحلة الشتات فى بقاع الارض وفى مخيمات اللجوء والاصطفاف فى طوابير التسول فى المخيمات وصولا الى بناء منظمة التحرير التى كلف فيها القائد عبد الناصر الاستاذ احمد الشقيرى بالتوجه الى الفلسطينيين فى كافة الديار للمشاركة فى اقامة المنظمة وكانت اداة لوحدة الفلسطينيين فى كيان قوى اهملته المصالح والمراكز والمنافع , وجاءت انطلاقة الثورة فى يناير 65 .. ودخلنا مرحلة المقاومة المسلحة وقدم شعبنا الاف الشهداء فى سبيل تحرير الوطن وانتكست الثورة وخرجنا بعد ملاحم بطولية خاضها الشعب ورموز المقاومة فى غور الاردن وجنوب لبنان وقطاع غزه الى ان كان غزو بيروت عام 82 بعد صمود اسطورى فى مواجهة مختلف انواع لسلاح الصهيو امريكى . تشتت قوى الثورة وانتقلت القيادة الى تونس وهناك انتقلنا الى مرحلة جديده تراجع فيها النضال الفلسطينى الى الحلول السلمية التى تمثلت فى اكذوبة اوسلو واستمرت المفاوضات العبثية ما يزيد عن ربع قرن استطاع العدو الصهيونى ان يملاء الوطن بالمستوطنات كما ملاء السجون بالاسرى والمعتقلين وقسم الوطن وصولا الى انقلاب حماس البغيض الذى وجه لشعبنا وقضيتنا خنجرا مسموما فى كياننا الفلسطينى الذى اشرف على الانهيار سيما فعهد ادارة ترامب وقراراته على طريق تصفية القضية الفلسطينية تدعمه قوى الشر والعدوان فى الادارة الامريكية والقوى الرجعية العربية التى بدات التطبيع مع الكيان الصهيونى على حساب حقوقنا وارواح شهدائنا واسرانا ومقدساتنا . وصولا الى صفقة القرن التى تشكل اخر فصل يستهدف قضيتنا وامتنا العربية . هنا اقف لاتساءل ماذا نحن فاعلون امام الضربة الحاسمة التى يوجهها لنا الكيان الصهيونى بدعم الادارة الامريكيه ؟ وما هى مسؤلية الاجيال القادمة بعد مقولة : اذا مات الكبار لن ينسى لصغار وارى فى احياء هذه الذكرى ان نركز احاديثنا وتوجهنا الى شباب هذا الوطن وبناتنا واشبالنا وقد سبق ان خصصتهم بكثير من احاديثى فى تحمل المسؤلية بدءا من التوافق فى المواقع القيادة فى مؤسساتنا الفلسطينية الى الاعداد النضالى ليتولوا مسؤلية النضال والمقاومة وقد فعلوا فى الانتفاضات المتعاقبة وفى مسيرات العودة والبطولات الفردية فى مواجهات القدس ومسيرات العوده وقدموا نماذج من البطولات سيخلدها تاريخنا البطولى .
فى ذكرى النكبة تحدثت فى الامس فى لجنة فلسطين فى اتحاد المحامين العرب امام حشد من الرموز الوطنية من ابناء شعبنا الفلسطينى والقوى والرموز من ابناء امتنا العربية اكدت فيها : نحن فى زمن المقاومة بكل خياراتها فى وطننا المحتل عام 48 حيث يواجه شعبنا الفلسطينى مخططات الصهاينة بتحد تااريخى وفى ارضنا فى قطاع غزه والضفة المحتله والشتات يجمع شعبنا على حق العوده وعلى انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية فى اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وقلت : ان ثقافة المقاومة عبر التاريخ تتمثل فى جانبين رئيسيين بالاضافة الى التضحيات من اجل تحرير الاوطان الجانب الاول : احترام ارادة الشعب وتحقيق مطالبه الامر الذى تجاهلته فصائلنا منذ انقلاب حماس فى قطاع غزه عام 2007 . والذى طالب بشدة وفى كل حراكه الشعبى بضرورة انهاء الانقسام لمزيد من مواجهة العدوان الصهيونى وتحقيق هدف انهاء الاحتلال . ولم تستجب هذه الفصائل لهذه الارادة الشعبية . وكانها اتخذت من القضية وعذابات الشعب الفلسطينى وسيلة لخدمة اغراض الفصيل ولم تحقق ان يكون الفصيل وكوادره فى خدمة القضية . والامر الثانى فى ثقافة المقاومة هو وحدة الشعب بكل مكوناته وتوجهاته السياسية والفكرية والعقائدية للصمود امام عدو يستهدف وجودنا وتاريخنا وهويتنا ونعود الى اهداف المنظمة التى اقترحها الاستاذ احمد الشقيرى واقرها اعضاء المجلس الوطنى فى مؤتمره التاسيسى فى قدسنا الخالده : وحدة وطنية , تعبئة قومية . تحرير . وكان الشقيرى رحمه الله كان يعى مستقبل العمل الفلسطينى الى نقلنا بفصائله مع الاسف الى تجاهل الوحدة الوطنية , هذا التجاهل لهذين الامرين فى ثقافة المقاومة اوصلنا الى هذا الوضع المؤسف الذى اصبح شعبنا يعتمد على صمود شعبنا وتضحياته البطولية دون سند يرعاه وتحضير لافشال صفقة القرن واصبحت المسؤليات كبيره فى الاصرار على انهاء الانقسام ووضع برنامج وطنى يحقق الوحدة الوطنية ينقل شعبنا الى مرحلة جديده ننهى فيها العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية مع الكيان الصهيونى ويعيد بناء منظمة التحرير وتجديد القيادات فى مؤسساتها نمهد الطريق لتسلم الاجيال القادمة من الكوادر والرموز مسؤليات النضال والمقاومة فى وطن يستحق كل التضحيات . هذه كلماتى فى ذكرى انكبة . وهى اصرار وامل على ان شعبنا لن يياس مهما كانت الصعوبات وستنتصر ارادته وينهى الاحتلال .