تاريخ النشر: 2020-07-31 | 05:57
تاريخ النشر: 2020-07-31 | 05:57
في هذه الايام المباركة التى يمر بها شعبنا وانا اتابع ابتسامات اطفالنا البريئة فى الوطن المحتل وفى مخيمات اللاجئين فى الشتات وهم يوجهون ون دعواتهم وتمنياتهم لاهلنا فى فلسطين المحتله . وتابعت اقتحامات قوات الاحتلال وهى تقتحم المسجد الاقصى يوم وقفة عرفات واسلوبهم الهمجى الوحشى فى التعامل مع المرابطين من ابناء شعبنا ويقودون الكثيرين منهم الى الشجون . وتابعت كذلك ما يدور فى شوارع فلسطين المحتله فى تل ابيب والقدس من مظاهرات واحتجاجات واقتتال بين مختلف الاطياف الصهيونية يستهدفون نتنياهو ويطالبون باسقاطه ورحيله ويوجهون دعواتهم الى المدعى العام لاجباره على الاستقالة جبرا او قسرا , وينضم ليبرمان الى جانس ورئيس دولة الكيان الصهيونى واخرين ويشيرون الى احتمالات حرب اهلية فى دولة الكيان المهتزه .. الامر الذى دعا نتنياهو الى اتباع حليفه الرئيس الامريكى فى تجنيد قطاع الامن للتصدى للمتظاهرين واستخدام اقسى انواع العنف ضدهم باستخدام الهراوات وخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع ويهاجم الاعلام ويتهمه باليسارية كما فعل ترامب . هناك اسباب كثيرة تجعل من الشارع الاسرائيلى كتلة من الغضب يشارك فيه اليمين المتطرف والحردين والمتدينين والعمال الذين ابعدوا عن اعمالهم حتى وصل عدد هؤلاء الى مليون عامل ومبعد . الامر الذى اوصل الوضع الاقتصادى الى تدن كبير مما زاد من وباء الكورونا من جهة وخداع نتنياهو من جهة اخرى لدرجة ان المستوطنين والمتدينين اتهموه بالتخلى عن ارض اسرائيل ونقضه لوعوده فى موضوع الضم . والفضيحة التى ارتكبها نتنياهو فى موضوع تصفية دورية مقاتله من قوات حزب الله فى شمالى فلسطين وارتكابه اكاذيب لم يصدقها الاسرائيليون .
تابعت كل ما يدور كما تابعت ما يدور فى ساحاتنا العربية وهى عمقنا الاستراتيجى ونحن جزء من هذا الوطن العربى العزيز علينا والمكمل لمسيرتنا النضاليه فقد اخذ النظام التركى طليعة العدوان على امتنا على ارضنا فى سوريا والعراق يستهدف وحدتها ومياهها بتحويل جزء هام من مياه الفرات ودجلة كما تفعل اثيوبيا فى التامر على مياه النيل لتحرم شعبنا من ماء الحياة التى يمدها النيل لشعبنا فى مصر الغاليه ويقف مع هذا العدو الكيان الصهيونى والادارة الامريكية وقوى اقليمية تحشد المرتزقة من قوات داعش فى سوريا والنصرة بترتيب نظام اردوجان ونظام قطر وتمتد المؤامرة الللى اراضينا العربية فى ليبيا والعراق وسوريا ومصر واليمن وفى قلب هذه المؤامرة قضية شعبنا فى فلسطين . فخطة الضم مستمرة وعلينا ان لا نغمض العين ونردد مقولة : اذا حصل الضم فالضم مستمر كل يوم سواء فى التوغل الاستيطانى او فى تسييج الاف الدونمات فى الاغوار وفى شرق بيت لحم لمنع اهلنا فى القدس وبيت لحم والخليل من الوصول الى اريحا والبحر الميت . بالاضافة الى قطع الاف اشجار الزيتون فى الشمال والجنوب وهدم مئات المنازل فى كل المناطق , والاعتداءات المستمرة على اهلنا من اعتقال وقتل بدم بارد ويكفى ان نشهد بحرقة اعتقال محافظ القدس وبعض المسؤلين من حركة فتح حتى ينهوا مسؤليتنا عن هذه المدينه .
امام هذه الصور التى تنعكس من واقع اهلنا فى فلسطين وشعبنا العربى توجهت بهذه الكلمات ومعذرة ان تكون فى ايام نحتفل بها ايام العيد وهو عيد البهجة عادة فكيف نحتفل وهذا حالنا وهذا واقعنا ؟؟
احبتى : علينا اولا ان ناخذ بما يدور فى الشارع الاسرائيلى من تناقضات تصل الى حد الصراع والحرب الاهلية كما صرح ليبرمان وجانس وغيرهم من القيادات الصهيونية ونتجه بتوحيد صفوفنا ولا نكتفى بعبارات المعايده والغزل السياسى بين قيادات فتح وحماس تبقى على مستوى الكلمات بعيدة عن الفعل وانهاء الانقسام . وتحقيق الوحدة الوطنية اقول الى متى تديرونا فى حلقات مفرغه ايها القادة ؟ اليس من الواجب امام ما يوااجه شعبنا من عدوان وتصفية لقضيتنا ان نوحد صفوفنا لنستطيع الصمود والمقاومة اليس الاف من الاسرى فى سجون الاحتلال الذين يواجهون الامراض والذل هم من رفاقنا الذين ضحوا من اجل هذا الوطن ؟ اليس الشهداء هم من اهلنا واخوتنا وابنائنا الذين اثروا الموت على الحياة وقضوا فى سبيل هذا الوطن ؟ وانتم تبخلون عليهم بابسط الواجبات : الوحد الوطنية من اجل انهاء الاحتلال وتحرير الاسرى والوفاء للشهداء ؟ اما كفاكم مواقع ومراكز ومصالح ؟ الا يستحق هذا الوطن التنازل عن مواقعكم من اجله ومن مصالحكم الخاصة فى سبيله ؟
هذه كلمات اردت ان اوجهها للقادة ولشعبنا الصامد فى وضع متردى يكاد ان يعصف بهذا الكيان لكنه بحاجة الى تسليط الاضواء على دورنا فيما يدور .
كل عام واسرانا بخير وتحية لشهدائنا الابطال ولجرحانا البواسل . التحية لامهاتنا واخواتنا وكل اهلنا فى الوطن المحتل والشتات . سينصرنا الله لا تحزنوا وستنقلب ايامنا اعيادا باذن الله فى مستقبل قريب نصلى فيه فى المسجد الاقصى وفى كنيسة القيامة . سيلعب اطفالنا على شواطئنا فى حيف ويافا وستؤل المدن والقرى وما بناه الاعداء لنا ففلسطين وطننا من البحر الى النهلر ومن راس الناقورة الى رفح .