تاريخ النشر: 2016-10-17 | 23:49
تاريخ النشر: 2016-10-17 | 23:49
أمد/ واشنطن : أظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" وشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية أن المرشحة الديمقراطية لرئاسة الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وسعت تقدمها أمام نظيرها الجمهوري دونالد ترامب بفارق 11 نقطة مئوية.
وبالرغم من أن هيلاري كلينتون تعتبر متفوقة من حيث توعية الناخبين وحثهم على التصويت، إلا أن الاستطلاع الذي اعلنت نتائجه الأحد/ 16 تشرين الأول 2016، أي 22 يوما قبل انعقاد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 8 تشرين الثاني 2016، اظهر أن نحو 31 في المائة من الأميركيين تلقوا اتصالات من حملة ترامب عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني وغيرها من وسائل التواصل لدعوتهم إلى التصويت، في حين قال 32 في المائة إنهم تلقوا اتصالا من حملة كلينتون، وهو ما يبين تقارب في نسبة الـ "توعية " من قبل المرشحين.
ويقول أنصار ترامب، إن الاستطلاعات التي تجرى لا تعبر عن قوة وشعبية مرشحهم، على اعتبار أن بعض الناس الذين يعتزمون التصويت له يترددون في الإفصاح عن الأمر خلال إجراء الاستطلاعات.
كما كشف الاستطلاع أن ترامب وكلينتون يحظيان بنفس الدعم والشعبية، حيث قالت " وول ستريت جورنال" إن نحو 54 في المائة يؤيدون ترامب وسيصوتون له، وان نفس النسبة تؤيد كلينتون وستصوت لها.
يشار إلى أن الاستطلاع أجري في الفترة ما بين 10 و13 أكتوبر وشمل 1000 ناخب مسجل.
وأظهر استطلاع آخر للرأي نشر السبت، 15 تشرين الأول 2016 أن المرشحة كلينتون حافظت على تقدمها بفارق كبير في سباق الفوز بأصوات "المجمع الانتخابي-الكلية الانتخابية" والرئاسة، وذلك بعد أسبوع حفل بالمصاعب والمتاعب للمرشح الجمهوري ترامب.
وقدر الاستطلاع الذي أجرته كل من (إبسوس/رويترز) معاً على مستوى الولايات المتحدة كلها وأعلنت نتائجه يوم السبت، أنه إذا أجريت الانتخابات في الأسبوع الحالي فإن فرص كلينتون في الحصول على 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي مطلوبة للفوز بالرئاسة تتجاوز 95 في المئة وبفارق 118 صوتا في المجمع الانتخابي.
وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي تشير فيه تقديرات الاستطلاعات لارتفاع فرص كلينتون بهذا القدر، إذ تعكس النتائج توقعات أخرى للمجمع الانتخابي يقدر بعضها فوز كلينتون بنسبة 90 في المئة تقريبا.
يشار إلى أنه وبينما تعكس الأصوات الشعبية (الانتخاب الشعبي) عملية حسم الانتخابات الرئاسية إلا أن القرار يعود لما يسمى بـ "الكلية الانتخابية" البالغ عددها 538 عضواً من السياسيين المنتخبين على المستوى الوطني حيث يستوجب على الفائز الحصول على 270 صوتاً على الأقل للفوز بالرئاسة، وهو ما يثير الحديث عما يسمى بـ "ولايات المعارك الحاسمة" للوصول للبيت الأبيض.
ومن بين هذه الولايات فلوريدا، وبنسلفانيا، واوهايو وكارولاينا الشمالية ونيفادا وكولورادو.
وقد ونما دعم كلينتون في كل من نورث كارولاينا وكولورادو، اللتين انتقلتا من التذبذب بين المرشحين إلى الميل لدعم كلينتون.
وغرقت حملة ترامب في الأسبوع الماضي في فيضان من اتهامات عدد من النساء اللواتي ادعين بأن ترامب تحرش بهن جنسياً على مدار عقود، لكن ترامب قال إن هذه التقارير محض أكاذيب وجزء من مؤامرة إعلامية بهدف هزيمته.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن ترامب يتأخر عن كلينتون بنسبة كبيرة بين النساء والأقليات العرقية، إذ يتخلف عنها بين الناخبين السود بنحو 70 نقطة.
ويعتمد دعم ترامب بالدرجة الأولى على الناخبين البيض من الرجال متوسطي العمر والأقل تعليما من المعدل العام، إلا أن دعم ترامب تراجع بنسبة بالغة في الأيام الأخيرة بين النساء البيض.
وتعتبر كلينتون محظوظة حيث نشر موقع ويكيليكس، السبت (15/10) ثلاث خطب مأجورة لهيلاري كلينتون لمصلحة غولدمان ساكس، تكشف مزيدا من التفاصيل عن علاقة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية مع المؤسسات الكبرى في وول ستريت، لكن الإعلام الأهمية لم يتوقف كثيرا امامها.
ومع العلم أن فريق حملة كلينتون لم يشكك في صحة هذه الخطب، التي تشكل جزءا من الوثائق التي تمت قرصنتها من الرسائل الإلكترونية لرئيس حملة المرشحة الديمقراطية، جون بوديستا، إلا أن برامج الأحد المهمة لم تعطيها اهتماما يذكر.
واتهم فريق كلينتون الحكومة الروسية بالوقوف وراء الاختراق، وهو رأي تشاطره الحكومة الأميركية أيضا، كما اتهم الفريق موقع ويكيليكس بمساعدة الجمهوري دونالد ترامب، خصم كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.
وتتضمن هذه الخطب آراء كلينتون في التنظيمات المالية وعلاقاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والآثار السلبية للتسريبات السابقة لموقع ويكيليكس على السياسة الخارجية الأميركية.
ولا تختلف تصريحات كلينتون هذه بشكل كبير عن مواقفها الأخيرة خلال الحملة، لكنها تبدو أوضح.
وألقت كلينتون هذه الخطب في الفترة التي تفصل بين مغادرتها منصب وزيرة الخارجية وبدء حملتها للانتخابات الرئاسية.
وكان السناتور عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، الذي نافس كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، قد استند إلى خطب كلينتون لغولدمان ساكس ليؤكد أنه لا يمكن الاعتماد عليها لتنظيم شركات تسلمت منها أموالا.
وحاول ترامب استخدام وثائق "ويكيليكس" ليؤكد أن كلينتون اتخذت في خطب خاصة بمجموعات مصرفية كبيرة في 2013 و2014، موقفا مؤيدا للتبادل الحر والتنظيم الذاتي لوول ستريت، خلافا لخطبها الحالية.
وقد حصلت كلينتون على عشرات الملايين من الدولارات مقابل هذه الخطابات.