تاريخ النشر: 2016-10-17 | 00:39
تاريخ النشر: 2016-10-17 | 00:39
أمد/ واشنطن : كتبت المرشّحة الديمقراطية لرئاسة الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون، إلى كبار مستشاريها بعد مرور بضعة أيام من الانتخابات الأخيرة في إسرائيل أنّها تعتقد أنّ عملية سلام "وهمية" بين إسرائيل والفلسطينيين أفضل من جمود سياسي. هذا ما أظهرته رسالة بريد إلكتروني من المقر الانتخابي لكلينتون، كُشف عنها في موقع التسريبات ويكيليكس.
وحسب ما نشر الموقع "فانه وفي 23 آذار 2015 في الساعة 20:56 أرسل المستشار السياسي الكبير لدى كلينتون رسالة إلكترونية إلى كلينتون وإلى رئيس مقرّها الانتخابي. تضمنت رابطا لمقال في "نيويورك تايمز" تناول اعتذار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تصريحاته يوم الانتخابات التي قال فيها إن "الناخبين العرب يتدفقون بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع".
" بعد مرور سبع دقائق من استلام كلينتون الرسالة الإلكترونية، ردت عليها معلقة بشكل إيجابي على تصريحات نتنياهو التي تم اقتباسها في صحيفة "نيويورك تايمز". فكتبت كلينتون أنّ اعتذار نتنياهو هو بمثابة "فرصة يجب استغلالها" من أجل تعزيز عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. إنّ عملية (سلام) وهمية أفضل من عدمها، كما كتبت كلينتون ووجهت مساعديها إلى مقال آخر في "نيويورك تايمز" كان قد نُشر قبل بضعة أيام من ذلك ذُكرَت فيها الخطوات التي سيقوم بها نتنياهو كرئيس حكومة بعد الانتخابات.
: كانت هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية للرئاسة الامريكية، ترى في عام 2013 ان إسرائيل لا تملك القدرة لتدمير المشروع النووي الإيراني وذلك من خلال سلسلة خطابات مدفوعة الأجر لمؤسسة "غولدمان ساكس" آنذاك، تحض من خلالها الولايات المتحدة على "قصف" المنشآت النووية الإيرانية إذا اقتربت إيران أكثر من اللزوم من تطوير سلاح نووي.
وقالت كلينتون للرئيس التنفيذي للمؤسسة، لويد بلاكفين، في مؤتمر عُقد في ولاية كارولينا الجنوبية في يونيو/حزيران، من عام 2013 إنه إذا اتجهت طهران بسرعة نحو تطوير قنبلة نووية، فعلى الولايات المتحدة "زيادة الألم" ولكن "من دون قوات على الأرض". وجاء حديثها قبل خمسة أشهر من إعلان القوى العالمية عن اتفاق نووي مؤقت وضع إطارا لخطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى.
وخلال المؤتمر، سأل بلاكفين السيدة كلينتون حول كيفية منع النظام الإيراني من التحول إلى قوة نووية من دون شن غزو، بعد أن شكك في نجاح التوغل بتحقيق النتيجة المرجوة.
وقال "من الصعب تصور الدخول في شيء مفتوح النهاية ولا يمكن احتواؤه كاحتلال إيران"، وأضاف "كيف يمكن بطريقة أخرى منعهم من القيام بشيء هم ملتزمون بفعله؟"
وأجابت كلينتون على السؤال بالقول: "حسنا، نقوم بزيادة الألم الذي عليهم تحمله ولكن ليس بأي شكل من الأشكال من خلال احتلالهم أو غزوهم، بل من خلال قصف منشآتهم. أعني، هذا هو الخيار، وليس، كما نحب أن نقول في هذه الأيام، قوات على الأرض".
وأضافت في وقت لاحق: "علينا قصف المنشآت. انهم يتصرفون وكأنه ما من عواقب سواء متوقعة أو غير متوقعة. بالطبع ستكون هناك عواقب، ونحن أصلا نتعامل مع نظام هو في الأساس ممول وممون للإرهاب في العالم اليوم".
في نفس الحدث الذي عُقد في شهر يونيو/حزيران، أشارت كلينتون إلى أنه لن يكون للإسرائيليين القدرات العسكرية الكافية لقصف المنشآت النووية الإيرانية وتوجيه ضربة موجعة ناجحة لأنشطتها.
وقالت لبلاكفين: "الإسرائيليون، كما تعرف، بحثوا ذلك بشكل وثيق لسنوات عدة. تقدير الإسرائيليون هو أنه حتى لو قمنا بتأخير برنامجهم لبضع سنوات فالأمر يستحق ذلك ومهما كان رد فعلهم فهو قابل للامتصاص". وأضافت: "كان هذا هو الموقف حتى هذه الحكومة الحالية، الحكومة السابقة. ولكنهم لم يكونوا قادرين على إلحاق الضرر الكافي بأنفسهم. الآن لدينا سلاح قوي للغاية".
وتابعت بالقول "إنه مخترق. لأنه إذا لم تكن لديك القدرة على الغطاء الصلب لهذه المفاعل حيث أجهزة الطرد المركزية موجودة لا يمكنك توجيه ضربة لها. لذلك ينبغي أن تكون لديك القدرة على إسقاط سلاح موجّه بدقة كبيرة".
النصوص المسربة لخطابات كلينتون في الحدث الذي أقيم في شهر يونيو/حزيران وفي حدثين آخرين تم نشرها من قبل "ويكيليكس" ضمن سلسلة من رسائل بريد إلكتروني من حساب مدير حملتها الانتخابية جون بوديستا الذي تم اختراقه.
نشر هذه النصوص هو أحدث محاولات موقع "ويكيليكس" لإقحام نفسه في السباق الرئاسي الأمريكي لهذا العام.
وقال مسؤولون أمريكيون إن موقع "ويكيليكس" يعمل مع نشطاء من روسيا لتقويض رئاسة كلينتون وتعزيز فرص منافسها دونالد ترامب بالفوز. حتى الآن كشفت المجموعة عن 11 ألف رسالة بريد إلكترونية وتؤكد أنها ستنشر 50 ألف رسالة أخرى قبل الانتخابات المقررة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني.
هذا ولم تؤكد حملة كلينتون الانتخابية أو تنفي صحة نصوص خطاباتها باهظة الثمن في "وول ستريت". كذلك لم تعترض على أي من رسائل البريد الإلكتروني التي تم نشرها حتى الآن.
منذ التوقيع على خطة العمل المشتركة الشاملة في يوليو 2015، أعلنت كلينتون عن تأييدها للاتفاق ولكنها قالت بأنها ستفرضه بقوة كرئيسة للولايات المتحدة وأنها ستحارب أنشطة النظام الإيراني العدوانية في المنطقة.
وكشفت رسائل بريد إلكتروني أخرى تم تسريبها أنّ هناك علاقات جيدة بشكل مفاجئ بين نتنياهو وكلينتون ومن المرجح أن يكون سهلا عليه العمل معها لأنّها تؤيد إسرائيل غريزيا أكثر من البيت الأبيض الحالي.