تاريخ النشر: 2017-07-18 | 14:32
تاريخ النشر: 2017-07-18 | 14:32
كمواطن عربي أو كمواطن على مواقع التواصل الاجتماعي يتابع مجريات الأمور التي تجري على الأراضي العربية المحيطة بنا بعد ما يُسمى "بالربيع العربي" أُلاحظ ولع الشباب والجيل الصاعد بأي خبر أو حدوتة تُنشر على تلك المواقع من قِبل بعض الأسماء التي لمع نجمها يعد الكوارث التي حلت علينا بعد انتفاضة شعب الياسمين على رئيسه بن علي، ويقوم هؤلاء الشباب بإعادة النشر والتفاعل مع تلك المنشورات أو التدوينات لهؤلاء "الثوار مجازاً" أو "النشطاء" دون التأكد من صحة ما يتداولونه.
قرأت في مذكرات الكثير من قادة النضال العالميين والأمميين عن تجاربهم الشخصية وأيضاً عن ما عانوه من ويلاتٍ سواء في معتقلات بلادهم أو المُحتل، ولم تُكتب هذه المذكرات إلا بعد أن حقق كل مناضل منهم هدفه، ولم تُنشر إلا بعد موتهم بناءاً على وصية البعض منهم، وذلك لأن جُل اهتمامهم في حينه كان تحرير أو تصويب اوضاع بلادهم لا الدعاية الشخصية وكسب عاطفة متابعيهم كما يحدث الأن على مواقع تواصل اصبحت لسكانها عالم بديل عن العالم الحقيقي الذي يتوجب وجودهم عليه، ولا اُنكر دور هذه المواقع الإيجابي احياناً.
لن اخوض في كنه او ماهية أو تبعية بعض هولاء "الثوار أو النشطاء" الذين يغوصون في دولهم ؟ ولن اسأل أين تلقى البعض منهم تعليمه؟ وما هي المؤسسة الأجنبية التي رعته؟ ومن أين يحصل بعضهم على التمويل الذي يُدير به مؤسسته وحياته؟! وما هو المقابل؟
ولكنني سأخاطب عقول متابعيهم وأقول لهم تريثوا وتفكروا قبل أن تعيدوا نشر أو تتداولوا وتنقلوا رواية عن بعضهم قد قمتم بقراءتها على شاشة لا تطل إلا على عالم افتراضي.
انظروا إلى الواقع، وعلى الجميع أن يعي ويُدرك أن أي دولة بعد أي ثورة أو حرب تكون في مرحلة إعادة تكوين، ومن الممكن أن يُخطىء أحياناً القائمين عليها ولكن بقدر بسيط ويجب أن يشفع لهم حجم المسؤوليات وهدفهم الذي هو بلا شك النهضة بدولتهم وشعبهم.