الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كم أنت واهنة أيتها الدول "العظمى"، وكم أنت مُفرطة أيتها الدول "المتخلفة"!

كم أنت واهنة أيتها الدول "العظمى"، وكم أنت مُفرطة أيتها الدول "المتخلفة"!

تاريخ النشر: 2020-03-23 | 19:17

وفجأة نستيقظ على ضعف وهشاشة دول كنا نعول عليها في إنقاذ العالم إن هو تعرض إلى غزو فضائي، فإذا بها تسقط عند أول امتحان، يكاد يهزمها فيروس عائلته معروفة وسبق التعامل معه أكثر من مرة. فيروس انبعث من رماد يحاول أن ينتقم لعائلته التي قُتلت على أيدي علماء البيولوجيا منذ عقود، وكأننا أمام ثأر شاب صقيلّي عاد لينتقم من مقتل كل أفراد عائلته على يد المافيا كما هو الحال في فيلم The Godfather  أو مسلسل Peaky Blinders.

لم نكن نتوقع أن أمريكا بهذا الضعف في البنيات التحتية أو أنها غير جاهزة حتى بالأقنعة الواقية، لم نتوقع أن المسماة "إسرائيل" قد تحتاج إلى أجهزة "دولة عربية" للكشف عن حرارة المسافرين في مطاراتها، ولم نصدق أن سويسرا لا يوجد في "جنتها" عدد أسرة استشفائية يساوي حتى نسبة قليلة من سكانها، وأن ألمانيا تفتقد العديد من ولاياتها للتغطية الصحية اللازمة وأنها قد تلجأ للفنادق إذا ما تزايدت إصابات مواطنيها...

من كان منا يعتقد أن بريطانيا ـ مهد الديمقراطية ـ تُسيّرها حكومة بهذا الفشل، وزيرها الأول بهذه الخفّة والسذاجة، ظل منتظرا الفيروس لكي يلّقح قطيعه، قبل أن يستيقظ على وقْع الكارثة التي قد تعصف بالآلاف من سكان بلده؟ هل توقعنا إيطاليا بهذه الشيخوخة وبهذا الضعف في كل شيء، لا إجراءات استباقية، لا علاجات كافية، ولا قدرة على محاصرة الفيروس؟ 

كم أذهلتنا اسبانيا بأنديتها الرياضية، وكم أرعبت شرطة حدودها مهاجرينا السريين، لكنها للأسف من دون نظام صحي فعال، ومن غير قدرة على الترقب، لا هي ولا جارتها الفرنسية التي انتظرت شهورا حتى يعلن رئيسها حالة التأهب، وكأنه كان يعتقد أن الفيروس تلزمه تأشيرة لدخول أراضي الفرانسيس؟ وحتى كندا التي هي وجهة الحالمين بالهجرة، إلى حدود أيام لم تستطع إجبار القادمين إليها على الخضوع للحظر الإجباري وإنما تنصحهم بحظر اختياري لا يجد من يلجأ إليه حتى علب السردين لكي يقوّت بها نفسه!

أما هذه الصين التي طالما تنبأ لها العرافون بالريادة العالمية، والتي تُعلن اليوم أنها انتصرت، مُسوّقة مقولة التاريخ "يكتبه المنتصرون على الفيروس"، حتى هذه الصين لم تستطيع أن تحاصر عدوى في مكان صغير ربما نتجت عن أكل خفّاش (ما الذي جعل الإنسان يأكل خفاشا هل هو الجوع أم الجنون؟!)، أو حتى إذا صدقنا نظرية رئيسها كون الفيروس قد أحضره الجنود الأمريكان، فأين كانت كتائب الحزب الذي يحصي أنفاس مواطنيه؟ ولماذا لم تستطع الحكومة محاصرة الفيروس قبل أن يأكل الآلاف من مواطنيها ويصيب حوالي 100 ألف منهم؟ أين هو وعيهم؟ أين هي إجراءاتهم؟ أين هي جاهزيتهم؟ يجب على الصين أن تتوقف عن تسويق الانتصار ونشر البروبوغندا الفارغة ما دامت لم تحاصر الفيروس في مهده ولم تقض عليه كليا وإنما لا زالت غارقة بآلاف المرضى، ولا زالت تنتظر العالم أن ينتج لها لقاحُ فيروسٍ نشأ بين أحضان شعبها وهي التي تتسابق على غزو الفضاء!
أما الأمم المتحدة ومنظمة صحتها العالمية، فهي لم تستطع أن تنذر العالم بخطورة ما يحيق بها، ولم تجلب الدعم اللازم للصين عندما كانت تعاني وحدها، بينما ظل العالم يغني ويرقص ويتصارع حول مواقع عسكرية هنا وهناك!

اعتقدت إيران أن خرافاتها وثوريتها ومهدويتها قادرة على مجابهة الفيروس، ظلت منكرة له إلا أن اقتحم مضاجع آياتها العظمى، تجاهله شيوخها واستمروا في لعق الأضرحة ورفع الدعاء ضد الكفار إلى أن حاق بهم المرض من كل جانب، تعامل المتدينون سكر زيادة في إيران وغيرها مع الفيروس بانتحارية وكأنهم يواجهون عدوا مرئيا!

علينا أن لا نعول على أحد، لقد أظهر هذا الوباء أن الدول متساوية في الضعف، وأن التخلف والتقدم مسألة نسبية جدا، بل إن دولا توصف بكونها متخلفة استطاعت بإجراءات حازمة أن تقلّب من انتشار العدوى ومنها دولا مجاورة للصين، فحتى الشعوب التي طالما وصفناها بالتحضر والتمدن لم تكن بالتمدن المفترض وإنما اتسمت أحيانا بالجهل واللامبلاة مانحة الفرصة للفيروس كي ينتشر، شعوب أصابها الهلع منذ أول وهلة، شاهدنا على مواقع التواصل الاجتماعي كيف تتسابق من أجل ورق المرحاض!

في إمكاننا أن نحقق نهضتنا من دون التعويل على أحد، من خلال العناية بالعلم والعلماء، وتطوير الزراعة، وتشجيع الصناعة، واحترام حقوق الانسان وتنمية الموارد البشرية، وضمان المساواة في الوصول إلى الحق، وترسيخ الديمقراطية، ونبذ الاحتكار والريع والرشوة...

أخذت منا الأزمة الكثير من الأمور الجميلة في حياتنا، لكنها علمتنا كمواطنين العودة إلى المطبخ لكي نصنع خبزنا ونغسل أوانينا ونطبخ وجباتنا على نار هادئة ونلعن آلاف الأكلات السريعة التي استهلكنا فيما سبق، وأن نغلي ماء الشرب بدل الوقوع ضحية جشع شركات توزيعه، وأن نعود إلى كتبنا وبرامجنا الثقافية، وأن نبتكر ما نزجي به الوقت بدل قتله في أمور تافهة والجلوس الساعات الطوال في المقاهي يراقب بعضنا البعض، وأن نرشّد إنفاقنا ونلعن الاستهلاك الشّرِه والتفاخر بالأثواب والحلي وأنواع السيارات...وعلى الدول أن تتعلم الاعتماد على الذات في ما تجيده وتوفره لها طبيعتها ومناخها وأن تُبادِل به ما لدى الآخرين بناء على الندية في المعاملات لا بناء على الأعطيات والتوسلات والخضوع للأوامر.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط