تاريخ النشر: 2022-10-10 | 13:30
تاريخ النشر: 2022-10-10 | 13:30
القدس: أصدر مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، يوم الاثنين، بيان حول دعوة رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، ليز تراس، لمراجعة موقع السفارة البريطانية في إسرائيل.
وقال المجلس في بيان وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه،"إنه ينظر إلى مراجعة موقع السفارة البريطانية كعائق إضافي أمام عملية السلام المحتضرة بالفعل، داعيا الحكومة البريطانية إلى مضاعفة جهودها الدبلوماسية لتسهيل استئناف "عملية السلام" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بدلا من من تخصيص موارد حكومية قيمة لمثل هذا المسعى الذي يأتي بنتائج عكسية".
وعبر المجلس عن قلقه إزاء الدعوة الأخيرة التي وجهتها رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة، ليز تراس، لحكومتها لمراجعة موقع السفارة البريطانية في إسرائيل، استجابة لطلب مجموعة "أصدقاء إسرائيل المحافظين"، الذين يسعون إلى نقل السفارة من موقعها الحالي في تل أبيب إلى موقعٍ جديد في القدس".
وأضاف المجلس في بيانه، باعتبارها مدينة مقدسة للأديان الإبراهيمية الثلاثة التي تمثل أكثر من نصف سكان العالم، فقد تم الاعتراف بالقدس منذ فترة طويلة من قِبَل المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، على أنها تتمتع بمكانة خاصة ، وذلك بهدف حماية حرية الاديان، والطابع الخاص للقدس كمدينة مقدسة، واحترام الأماكن المقدسة فيها وحرية الوصول إليها (تقرير الأمم المتحدة ، "وضع القدس ،" 1997).
وتابع، ككنائس، تغطي سلطاتنا الكَنَسية جميع المناطق السياسية في الأرض المُقدسة، وهي منطقة عاش فيها المسيحيون لمدة 2000 عام، في ظل العديد من الإمبراطوريات والحكومات المختلفة. والوضع الديني الراهن (الستاتيكو) في القدس ضروري للحفاظ على الانسجام في مدينتنا المقدسة والعلاقات الجيدة بين المجتمعات الدينية في جميع أنحاء العالم.
وأردف، ضمنيًا الاعتراف بالوضع الراهن (الستاتيكو) هو تأكيد للمكانة الخاصة والتي طبقتها معظم حكومات العالم من خلال الامتناع عن إقامة سفاراتها في القدس حتى يتم التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي بشأن المدينة المقدسة.
وقال المجلس، إن النقل المتوخى للسفارة البريطانية إلى القدس من شأنه أن يقوّض بشدة هذا المبدأ الرئيسي الذي هو المكانة الخاصة للقدس Corpus Separatum وأي مفاوضات سياسية تسعى لدفع السلام إلى الأمام.
وأشار المجلس، إلى أنه في الواقع، فإن إجراء مراجعة لموقع السفارة البريطانية لا يشير فقط إلى أن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها بشأن القدس وباقي انحاء الضفة الغربية قد حلت بالفعل النزاعات الجارية بين الأطراف المعنية - في حين أنهم لم تفعل ذلك - ولكنه ايضاً يشير إلى عدم وجود حاجة لمثل هذه المفاوضات، وأن استمرار الاحتلال العسكري لتلك الأراضي وضم القدس الشرقية من جانب واحد أمران مقبولان ! لا يمكننا أن نصدق أن هذه هي الرسالة التي تود الحكومة البريطانية إرسالها إلى العالم.