تاريخ النشر: 2021-01-07 | 21:04
تاريخ النشر: 2021-01-07 | 21:04
عواصم – وكالات: نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر وصفتها بالـ "مطلعة على الأمر" كواليس ما دار في الغرف المغلقة قبيل إتمام المصالحة مع قطر. وقالت المصادر للوكالة يوم الخميس، إن "الرياض وإدارة ترامب ضغطتا على الدول المقاطعة الأخرى لتوقيع الاتفاق وإن السعودية ستتحرك أسرع من حلفائها لاستعادة العلاقات".
وذكرت المصادر أن "المناقشات استمرت حتى بعد توقيع الاتفاق في قمة انعقدت بالمملكة يوم الثلاثاء لتقديم تطمينات".
وقالت كريستين سميث ديوان وهي باحثة بارزة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن "الشيء الوحيد الأسوأ من هذا الاتفاق بالنسبة للإمارات هو العزلة التي كانت ستفرض عليها لو أنها رفضته والكشف عن شقاق مع السعودية".
وأضافت "لا أتوقع أن هذا سيغير من المنافسة الأيديولوجية والإستراتيجية مع قطر"، مشيرة إلى أن دبي المركز المالي للإمارات ستنتفع من استعادة العلاقات التجارية.
وكانت الدول الأربع قد وضعت 13 شرطا للدوحة لإنهاء المقاطعة تتضمن إغلاق قناة الجزيرة وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وخفض مستوى العلاقات مع إيران.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لصحيفة "فاينانشال تايمز"، إن بلاده وافقت على تعليق القضايا القانونية المتعلقة بالمقاطعة والتعاون في مكافحة الإرهاب و"الأمن العابر للحدود الوطنية" لكن الاتفاق لن يؤثر على علاقة قطر بإيران وتركيا.
وأكد الوزير القطري، أن "العلاقات الثنائية يحكمها بشكل أساسي القرار السيادي والمصلحة الوطنية"، مضيفا أن "هذا لن يكون له تأثير على علاقتنا مع أي دولة أخرى".
وفيما يتعلق بـ"قناة الجزيرة"، قال الوزير القطري، إنه "لن يكون هناك تغيير فيما يتعلق بالشبكة الإعلامية القطرية بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه"، متابعا: "نأمل أن تتخذ خطوات لإعادة الأمور إلى طبيعتها خلال أسبوع من الاتفاق".
وشدد وزير الخارجة القطري، على أن "كل الدول رابحة من الاتفاق، لكن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لتحقيق مصالحة كاملة"، معربا عن أمله في أن تتمتع الدول الأخرى الأطراف في النزاع الخليجي بالإرداة السياسية نفسها التي يتمتع بها السعوديون، مضيفاً أنهم "إذا ما قاموا بذلك فإنهم سيجدون أن قطر لديها الإرادة السياسية للمشاركة"، حسب قوله.
وأشار محمد بن عبد الرحمن، إلى أن الأمر "سيحتاج بعض الخطوات من الدول لإعادة بناء العلاقات، وستكون هناك خلافات وبعض القضايا العالقة التي ستتم مناقشتها ثنائياً بين الدول"، مضيفاً: "لكل دولة مجموعة مختلفة من الخلافات مع قطر".
فيما قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش يوم الخميس، إن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع قطر يتطلب مزيدا من الوقت ريثما تعمل الأطراف على إعادة بناء الثقة.
وقال قرقاش في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، إن مسائل مثل استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة ستستغرق وقتا نظرا لاستمرار وجود جوانب خلاف، من بينها قضايا جيوسياسية مثل إيران وتركيا وجماعات الإسلام السياسي، التي تعتبرها بعض النظم العربية خطرا وجوديا، بحسب وكالة "رويترز".
وتابع "بعض المسائل أسهل في إصلاحها وبعضها الآخر سيستغرق فترة أطول"، مضيفا أن مجموعات العمل الثنائية ستحاول تحريك الأمور. وقال "لدينا بداية جيدة جدا... لكن لدينا مشاكل تتعلق بإعادة بناء الثقة".
وقال قرقاش إن المشكلة الرئيسية فيما يخص تركيا وإيران هي التدخل في السيادة والمصالح العربية، وإن رأب الصدع الخليجي سيعزز المزيد من "الاتفاق الجماعي بشأن القضايا الجيوستراتيجية" على الرغم من الاختلافات في النهج.
يذكر أن السعودية قد أعلنت عن حدوث انفراجة لإنهاء الخلاف المرير مع قطر خلال القمة الخليجية التي انعقدت، يوم الثلاثاء الماضي، وقال وزير خارجيتها إن الرياض وحلفائها سيستأنفون كل العلاقات التي قطعوها مع الدوحة، في منتصف 2017.