تاريخ النشر: 2020-03-24 | 18:51
تاريخ النشر: 2020-03-24 | 18:51
كثر المنادون بتغيير انماط السلوك وبعض العادات المتبعة في المجتمع وخاصة في الأفراح والأتراح والسهرات الجماعية في ليالي الصيف حيث تتسيد الأرجيلة وأنواع الدخان المتنوعه مما يشكل سحابة تملأ الرئتين والملابس دون الانتباه الى نتائجها الوخيمة على صحة الانسان ، كما دعا الكثيرون الى وضع الترتيبات اللازمة للتخفيف عن الناس في اشتراك اعداد هائلة في الأعراس وفي بيوت العزاء وتوزيع القبل والأحضان بين كل الموجودين عدا عن التباهي بأعداد الجاهات لحادث ما او لطلب عروس وصل بعضها الى خمسماية شخص من كل جانب مع ما يرافق هذه العادات والسلوكيات من ازمات سير وتحويلات مرورية كانت تكلف البعض من اجل الوصول الى هدفه اربع ساعات وربما أكثر خاصة أيام الخميس .
رغم القناعة التامة عند من كان ينادي للتخفيف عن كاهل الناس ما امكن خاصة عند اعداد الولائم من قبل ذوي المتوفى بعكس السنة النبوية الشريفة وعند القيام بالواجب تجاه المناسبات العديدة التي تصل في بعضها الى اربع مناسبات في اليوم او اكثر في مناطق متباعدة وبالذات في الاعياد حيث يطلب منك ان تعايدعشرة دواوين خلال ساعتين من الزمن ، رغم القناعة المتوفرة ورغم كثرة من نادى لتغيير هذه الانماط السلوكية تقيدا بعاداتنا وتقاليدنا التي ورثناها عن الاباء والاجداد والتي هي مصدر فخر واعتزاز لنا الا ان تعديلها الى ما يتناسب مع ظروفنا الحالية لا ينقص من قيمتها ولا من كونها واجب علينا تعلمناه ممن سبقونا ، رغم كل ذلك الا اننا لم ننجح باحداث التغيير المطلوب الى ان جاءت وبكل اسف الكورونا لتفرض علينا هذا التغيير وتجبرنا الالتزام في البيوت بكل ادب وقناعة فلم يعد التعبير عن حبي لفلان هو بتقبيله ثلاث قبلات وربما اكثر بل الاكتفاء بالمصافحة وفي بعض الاحيان بدونها بل بالاشارة ووضع اليد اليمنى على القلب وهو الجزء الاغلى عند الانسان ويقاس مدى حبي للانسان هو بحرصي على صحته وعدم نقل العدوى له ومصارحته بذلك بكل جرأة وصراحة.
الكورونا ستفرض واقعا جديدا يغير استراتيجيات الدول وسياساتها وتحديد اولوياتها وكذلك الامر ينطبق على المجتمع والاسر والافراد بما يتناسب مع مصلحتها وصحتها وصحة اجراءاتها وبما يجعلنا نتقبل هذا التغيير بكل جرأة ودقة حفاظا على صحتنا وعلى اسرنا ومجتمعنا .