تاريخ النشر: 2020-04-18 | 06:39
تاريخ النشر: 2020-04-18 | 06:39
فايروس لا يُرى بالعين المجردة قَلبَ الدنيا رأساً على عقب ، فأحدثَ تغييراً في جُلِّ مناحي الحياة ليَطال هذا التغيير دولاً كثيرة فقد شُلَّ نظام الحياة المألوف والمتعارف عليه ، فأصبحت الحياة غير الحياة التي تعتادها البشرية ، فالعالم أجمع يشوبه القلق والوَجل لطالما تمكَّن هذا الفايروس العجيب بالتفشي بين البشر بل وأخذ راحته بالانقضاض عليهم دونما استئذان !
سيما وأنَّ عدد المتوفين مهول وآخذٌ بالازدياد بينما أعداد المصابين يتنامى بشكلٍ مُريب ومَلحوظ على مستوى العالم ، ولا أحد يعلم بشكلٍ قطعي متى ينتهي هذا الكابوس الذي حلَّ ضيفاً ثقيلاً على البشرية لطالما قلب موازين الحياة عن بكرةِ أبيها ؛ فها هي المساجد تُغلق وكذلك الكنائس والجامعات والمدارس وآخر ما كان يُستبعد اغلاقها مكة ! فخبر اغلاقها هي الفاجعة بحد ذاتها لجُلِّ المسلمين على وجه الخليقة فحرمانهم من الطواف حولها والصلاة في رحابها ليس بالأمر الهيِّن على المسلمين بل وحُرموا من الحج في هذا العام نتيجة هذه الجائحة .
كورونا أحدثت تغييراً جذرياً في نظام حيوات البشر فهل ستُحدث تغييرا في نفوسهم !
وهل جاء هذا الفايروس درساً لِيُلَقِّن من تمادى في ظلمه ليتراجع وتُعاد الحسابات مع النفس لتستقيم وإن كانت هذه الجائحة بمثابة فرصة للتغيير للأفضل .. فهل من مُتَّعِظ ؟!
فقالها نعمان بن البشير رحمه الله " إن الهلكة كل الهلكة أن تعمل السيئات في أوقات البلاء " .