أمريكا تعلن رسميا تعديل خطة ترامب وتلغي قرار مجلس الأمن، نحو صياغة خطة تنطلق من المصلحة الإسرائيلية العليا

كوشنير واستجداء "إسرائيل" لدعم مجلس السلام

كوشنير واستجداء "إسرائيل" لدعم مجلس السلام

تاريخ النشر: 2026-10-21 | 10:16

كتب حسن عصفور/ بعد عام وأيام، على توقيع اتفاق شرم الشيخ، ترجمة لخطة الرئيس الأمريكي ترامب، التي باتت قرارا لمجلس الأمن 2803، لم تتقدم دولة الاحتلال خطوة جوهرية واحدة نحو تنفيذ مكونات الخطة الترامبية والقرار الأممي، وتعاملت معهما كأوراق بلا قيمة تأثيرية تربك مخططها المركزي في تهويد قطاع غزة بشكل مستحدث، بعيدا عن التقليدي، استيطانا.

يوم الإثنين 19 أكتوبر نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحليلا مطولا بعنوان " كيف يمكن لإسرائيل مساعدة "مجلس السلام"، وكان له أن يكون موقفا خاصا لا يحمل أبعادا، أو تأويلا سياسيا، لولا قيام صهر الرئيس الأمريكي رجل الأعمال اليهودي جيرالد كوشنير (متهم بعمليات فساد ودعم شركات مشاركة في الإبادة الجماعية)، بإعادة نشرها على منصة إكس، دون تعليق، ما يشير إلى تبنيه الكامل لما جاء في المنشور.

وتبدأ علامات الاستفهام السياسية، من عنوان التحليل في الصحيفة الأمريكية، الذي ينطلق من مناشدة دولة الاحتلال في مساعدة "مجلس السلام"، ما يعكس بعدا دونيا في المكانة، بحيث أصبحت الدولة المتهمة، المفترض أنها ترضخ لتنفيذ خطة رئيس الولايات المتحدة والقرار الأممي، هي صاحبة الحق المطلق وليس النسبي في أن توافق أو لا توافق على ما يجب أن يكون.

مناشدة مجلس السلام دولة الاحتلال العمل على القيام بخطوات ليس من أجل أهل قطاع غزة، بل حماية لها من أن تتحمل أي مسؤولية، وحدد لها الممكن، من خلال:

  • -          السماح ببناء البنية التحتية الأمنية، سواء ما هو متعلق بمقار أمنية للشرطة المحلية، أو قوة الاستقرار الدولية (المفترض أن تتولى مسؤولية الأمن العام).
  • -          تفعيل التنسيق الثنائي بين إسرائيل والمجلس لتسريع العمل الميداني.
  • -         التركيز على نزع السلاح والرعاية الصحية.
  • -         المرونة في الجداول الزمنية والانسحاب التدريجي، (نزع سلاح متدرج مقابل انسحاب متدرج لقوات الجيش الإسرائيلي).
  • -         التنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة لنقل الصلاحيات المدنية تدريجياً.
  • -         دعم التعيينات والتعاون الدبلوماسي والإقليمي، بتجاوز التحفظات على تشكيلة المجلس، وتخفيف الاعتراضات الإسرائيلية بشأن اختيار الكوادر التنفيذية للمجلس وأعضاء اللجنة الاستشارية وذلك لضمان بناء شراكة دولية وإقليمية متينة قادرة على توفير التمويل الضخم لخطة الإعمار والتي تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

مسار التحليل ومنطقه لا يترك مجالا للشك، بأن أمريكا وعبر مندوبها كوشنير تدعو لتغيير جوهر خطة ترامب وقرار مجلس الأمن، وبأن تضع حكومة نتنياهو هي المرجعية العليا، وأصبح مجلس السلام ليس السلطة العليا، بل أداة تنسيقية من أجل "ترطيب" الموقف الإسرائيلي كي لا تواجه حكومة تل أبيب خيار فرض شروط بديلة قد تؤدي إلى نتائج أقل تعاطفاً مع مصالحها الأمنية والسياسية.

ما بات واضحا، أن أمريكا تعلن رسميا تعديل خطة ترامب وتلغي قرار مجلس الأمن، نحو صياغة خطة تنطلق من المصلحة الإسرائيلية العليا، على أن تأخذ بعين الاعتبار "بعض جوانب البعد الإنساني" في قطاع غزة، لقطع الطريق على الغضب الإنساني العالمي منها، وليس منعا لإبادة إنسانية جوعا وقتلا.

إسرائيل، التي خرج رئيس حكومتها المطلوب للعدالة الدولية يرقص فرحا بدعم ترامب له، تتوسل لها من أجل تحسين آليات "الإبادة العامة" في قطاع غزة..اختصار سياسي لمهزلة سياسية نشهدها.

ملاحظة: مسيو "عراقجي" حاول يستخف دمه..قالك أنه بلده جاهزة تتوسط بين السعودية وأداة الفرس الحوثية..يا "مرد" بلاش كتير تتذاكى بهاي الخراريف..كثرها مش شطارة بل غباوة ..وقمتها كمان..

تنويه خاص: موكب رئيس دولة "الإبادة الإنسانية" مشي زي المجرمين..أول مرة ما أعلام دولة ما بترتفعش عسيارة "ضيف" برتبة رئيس ..الخوف من غضب الناس فوق الممكن..الغرب شعوبه فتحت عينيها..عقبال اللي بالكم..

 لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مستشارة نتنياهو السابقة روت بار: "مليء بروح الانتقام وموهوب بتصفية الحسابات" كوشنير واستجداء "إسرائيل" لدعم مجلس السلام موكب هرتسوغ يتحرك دون أعلام إسرائيلية في بودابست لدواع أمنية ن. إنترست: بعد عام على خطة ترامب.. وقف إطلاق النار في غزة "مجرد مزحة قاسية" ف.تايمز: إسرائيل خططت لمهاجمة ايران قبل نحو أسبوع ونصف.. وترامب منعها التحالف: اعتراض وتدمير 4 مسيرات أطلقت باتجاه السعودية في المجال الجوي للمدنية المنورة عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية على مبادرتنا للوساطة..ووفد قطري في طهران تل أبيب تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادي تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات ترامب: يجب اتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب مع إيران.. وما تشهده فرنسا يتجاوز مجرد احتجاجات روبيو يُهاجم استهداف إيران للملاحة البحرية ويستبعد التوصل لاتفاق مع طهران اليونان ترفض موافقة ليبيا على اتفاق ترسيم حدودها البحرية مع تركيا إيران لقائد الجيش الباكستاني منير: لا مفاوضات مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا لافروف: إقامة دولة فلسطينية هي "حجر الزاوية" لتسوية أزمة غزة حسابات القوة تعيد تشكيل السياسة الأمريكية..إرث كيسنجر وعلاقة بوتين مع ترامب جيش الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول بارز في جهاز الأمن العام التابع لحماس الإفراج عن السفير اشرف دبور بعد ان رفضت السلطات اللبنانية تسليمه إلى رام الله "فورين أفيرز": التحول القيمي في الشرق الأوسط بين تراجع أيديولوجيا الإسلام السياسي انشقاق داخل الليكود وتباعد في واشنطن: هنغبي يصوّت لليبرمان وفانس يرفض التجديد لنتنياهو سفير طهران يعلن اتفاقاً مع بغداد لإخراج معارضيها الأكراد أو تسليمهم زامير: عِبر 7 أكتوبر سترافقنا وهناك مناطق عمياء لا نرصدها استطلاع: تراجع الليكود وتقدم آيزنكوت وبينيت قبيل انتخابات الكنيست والقوائم العربية تتحكم روبيو: ترامب منزعج من اتهامه بإلحاق الأذى بأوكرانيا الحكومة الفلسطينية تحذّر من تراجع تمويل برامج الإغاثة في قطاع غزة وأثرها على تعميق معاناة المواطنين ليبيا تصادق على الاتفاق البحري مع تركيا بعد 6 سنوات من رفضه كان: إيال زامير لم يُدعَ إلى اجتماع نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي لندن تلتزم بدعم الرياض لمواجهة التهديدات الحوثية وتعزيز حماية أجواء المملكة مبعوث ترامب: انتهى عهد "الضمانات الأمنية"..وحلفاء أمريكا أصبحوا "بالغين" وسط تفافم التوتر..وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مصر.. الحركة المدنية تعلن رفضها قرار السيسي بشأن تحرك الجيش لدعم السعودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط