الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيان مأزوم

كيان مأزوم

تاريخ النشر: 2022-11-14 | 14:13

الحديث عن السلام والإستقرار والأمن الذي يصورة القادة في إسرائيل ساسة وعسكر، يخفي في طياته حقائق دامغة تكفي لإدانة تاريخ إسرائيل السياسي والعسكري بأكمله وتقديمها لمحاكم دولية، فالتاريخ الإسرائيلي متصل من الهمجية والعدوان والحروب ومعاداة الفلسطيني وإضطهاده وتحكيم منطق القوة للبشر والاغتصاب للأرض بدلاً من منطق الحوار والتفاهم والتعايش السلمي جنبا الى جنب.
فإسرائيل قتلت مئات الآلاف من المدنيين العزل ودمرت منازلهم التي تأويهم واقتلعت الثمر الذي يعتاشون منه وشردتهم عن منازلهم واستولت على املاكهم.
ومنذ تسليم اول رئيس وزراء فيها بن غوريون بالعام 1948 إختارت إسرائيل أهم البرامج العقائدية لتحقيق الأهداف الصهيونية وتنفيذ برامجها التوسعية في فلسطين وفرض الإستيطان كأمر واقعي على كامل التراب الفلسطيني، فعمدت على إرتكاب الإعتداءات والمجازر المنظمة من قبل عصاباتها بالتعاون مع جيشها المدجج بأعتى انواع الاسلحة ضد أهالي القرى والمدن الفلسطينية العزل لترحيلهم وتشريدهم من أراضيهم التى ولدوا عليها، لذلك جاءت عبارة بن غوريون الشهيرة التي قال فيها، إن الوضع في فلسطين سيسوى بالقوة العسكرية، وهذا أكبر دليل على بربرية إسرائيل وجنرالتهم وقيادتهم.
لذلك فإن أي حكومة اسرائيلة جديدة يجلبها الناخب الإسرائيلي منذ تأسيس ما يسمى بالكيان الصهيوني، تعني ببساطة قيام حكومة دكتاتورية العسكر الاسرائيلية، رموزها القيادية من جنرالات الحرب الذين تشبعوا بروح المغامرة والانتقام، فرئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي نتنياهو لم يصعد الى سدة الحكم في هذا الكيان المأزوم بخبرتة السياسية بل على سيرتة الذاتية المحملة على تاريخ المجازر الدموية والتي كان آخرها المجاز التي ارتكبها جيشة البربري ضد شعبنا في قطاع غزة.
لذلك نرى ان رؤساء حكومات اسرائيل الأموات منهم والأحياء زيفوا وما زالوا يزيفون الحقائق من فرط المساحيق الدعائية لتحجب الرؤية عن المجتمع الإسرائيلي، إذ يستغل هؤلاء الجنرالات ابتداءا منبن غوريون وموشي دايان وغولدا مائير مرورا بشامير ورابين وبيريس وليس إنتهاءا بشارون وبراك واولمرت ولابيد ونفتالي بينيت ونتنياهو، وهم يستغلون الضعف الرئيسي في المجتمع الاسرائيلي التي يسمونها بالعبرية بيتاحون اى الامن، تلك الدائرة المغلقة التقليدية هي التي استطاع بواستطها نتنياهو وغيره من نظراءه السابقين الدخول الى مكتب رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بعد ان لفظتهم مجريات وتطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كأشخاص موتورين تغلب على سلوكهم النزعة العسكرية المغامرة.
وهنا لابد من التذكير ان رئيس الوزراء السابق أيهود ألمرت كان امتطى صهوة الأمن، لنسف عملية السلام من جذورها، فبإسم الحفاظ على أمن المستوطنات أطلق للجيش والمستوطنين باطلاق النار على شعبنا الأعزل، وتدمير منازلهم وممتلكاتهم والاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية، ملغيا بذلك عشر سنوات من عمر عملية السلام التي انتهت بلا مواربة الى طريق مسدود بصعود نتنياهو على رأس المستوى السياسي الاسرائيلي.
ان الانجاز الوحيد الذي سيحققة نتنياهو في كل مسيرته السياسية الفاشلة هو تحويل المواجهة السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى ساحة مواجهة عسكرية بعد ان استباح الدم الفلسطيني بصورة مرعبة اذ اسفرت الحرب التى شنها على غزة الى اكثر من الفي شهيد وجريح وتدمير مئات الالاف من البيوت والمصانع والمزارع.
وهذه النتيجة ليست إلا المقدمة التي أعدها نتنياهو بغية نسف إتفاقية أوسلو بكل مقوماتها ليجهز على ما تبقى من قيمة معنوية لعملية السلام، وهنا تبدو لعبه تبادل الادوار بين أبناء المؤسسة السياسية والعسكرية اكثر وضوحا بعد كشف المؤامرة التي خطط لها اولمرت ونتنياهو ومن قبلهم بيرس وباراك وشارون ولابيد بعناية والتي تستهدف قلب الطاولة واستبدال شعار الارض مقابل السلام، بالأمن مقابل السلام، اذا فالخطر يتصاعد في ظل اغلاق جنرالات إسرائيل بوابة الامل بتنكرهم الواضح لكل ما توصل اليه الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي.
ان ما يجري داخل الكيان الصهيوني حاليا مثير للقلق حول مستقبل المنطقة برمتها لان هذا الكيان المسخ يعيش في حالة طوارئ امنية على امتداد سبعون عاما مضت، وهو حتى الآن بلا حدود معلنة ولا هوية ولا مبادئ ثابتة، اذ اعترف زعيم المستوطنين الاول شارون بأن إستيطان غزة كان امرا خاطئا كلفت الشعبين عشرات بل الاف القتلى والجرحى، وهذا يدلل على عدم وصول الزعامات الاسرائيلية الى مرحلة الادراك السياسي الحقيقى.
ومن المثير حقا ان الأحزب الاسرائيلية هي في الحقيقة أحزاب رمادية تشبة شوربة الخضار متعددة الألوان، يستطيع المواطن الاسرائيلي أن يجد فيه شعارا عن السلام والأمن ولكن مع وقف التنفيذ، هكذا تكون كل الشعارات التي تضعها كل الأحزاب الاسرائيلية مع بدأ الإنتخابات الاسرائيلية السابقة، ولن تكون اللاحقة بأفضل منها إلا إذا برهنت الولايات المتحدة الامريكية على قدرتها الحاسمة على فرض السلام في ظل الإعتماد الإسرائيلي المطلق على أمريكا إقتصاديا وعسكريا، لأن إسرائيل لا تتراجع أبدا عن مواقفها المتصلبة إلا بعد إراقة الدماء.
ان الأمر الذي يثير السخرية حقا إن الرئيس المريكي جو بايدن يحاول أن يلائم خططه وسياساته الخاطئة في منطقة الشرق الاوسط على معايير فهم القيادات الإسرائيلية وتصوراتها لحسم الصراع، ولهذا يمكننا القول أن بايدن لن يجبر القيادة السرائيلية أيا كان لونها الحزبي على دفع إستحقاقات السلام العادل والشامل في المنطقة، متلهيا بأرجوحة ما يسمية مكافحة الارهاب، وذلك بصورة مقصودة للقفز عن المحرك الأساس لكل أعمال العنف في منطقة الشرق الاوسط وهو الكيان الصهيوني بالتحديد.
وهذا التجاهل الأمريكي قد يسعر المنطقة في المستقبل، ويبدو أن الرئيس الامريكي بايدن واركان البيت الأبيض لا يرون الواقع الا بعين واحدة بعد ان دك الشعب الفلسطيني في الحروب الاخيرة علية ومزقت الجرافات خارطة الطريق التي وضعها سلفة اوباما وسقط الاف الشهداء والجرحى من شعبنا، وهذه بحد ذاته كافي لرفع وتيرة الكراهية مما يذخر الأجيال القادمة بالطاقة اللازمة لإستمرار الصراع الدموي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط