الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيري فاجأ الواهمين

زيارة جون كيري اول امس، لم يكن الهدف منها بحث التسوية السياسية او بحث معالجة الاستعصاء الاسرائيلي.بل لها علاقة بعدد من ملفات المنطقة المتفاقمة وخاصة الملفين السوري والمصري، ومن راقب جيدا توقيت لقاء الوزير الاميركي مع رئيس حكومة إسرائيل، لاحظ انه، جاء قبل إسقاط المضادات التركية للطائرة الروسية في الاجواء السورية، التي ما كان لها ان تحدث دون التنسيق مع الادارة الاميركية. لان تركيا لا تقوى على إرتكاب هكذا خطوة دراماتيكية دون الحصول على الضوء الاخضر من ساكن البيت الابيض. لما لها من تداعيات سياسية وعسكرية على الاقليم والسلم العالمي. ومن هنا شملت الزيارة بعض دول الخليج وإسرائيل بهدف التنسيق والاستعداد لاية سيناريوهات قد تقدم عليها القيادة الروسية. وبالتالي زيارة تل ابيب حتمت  لقاء الرئيس ابو مازن، لذر الرماد في العيون، وللضغط عليه، لوقف الهبة الشعبية وتخفيف حدة التوتر مع دولة الاحتلال. لان الصراع المحتدم في الساحات الخلفية (سوريا والعراق ومصر وليبيا واليمن ولبنان)  للاقطاب الدولية وخاصة اميركا وروسيا وحلفائهما في الاقليم والعالم، لا يحتمل التوقف امام الملفات "الثانوية" مثل القضية الفلسطينية!؟ اضف إلى ان الزيارة لاسرائيل، تعتبر جزءا من جائزة الترضية لها على موقفها من الملف الايراني، ودورها الاستخباراتي واللوجستي المركزي في المنطقة، ولكسب ودها عشية الانتخابات الاميركية القادمة.  

إذا مجيء كيري ، أكد مجددا بما لا يدع مجالا للشك، انه لم يحمل جديدا. وان شاء المرء، ان يكون دقيقا وأمينا، فإن الزيارة   حملت موقفا مخيبا للآمال عند الواهمين، وعكست تساوقا أميركيا فاضحا مع السياسات والانتهاكات الاسرائيلية، حيث وصف رئيس الديبلوماسية الاميركية الكفاح الفلسطيني ب"الارهاب"، وأكد على "حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها". وكانت حكومة نتنياهو ربطت بين تقديم اية تسهيلات للشعب الفلسطيني مقابل مسألتين، الاولى إعتراف اميركا بالكتل الاستيطانية الاربع بتابعيتها لها؛ والثانية حقها في مواصلة البناء فيها. وهو ما يعكس بؤس الحالة السياسية، التي تواجهها القيادة الفلسطينية، حيث الانسداد يغطي الملفات كافة: المصالحة الوطنية، التسوية السياسية، وومضاعفة الازمات على اكثر من مستوى وصعيد. وحديث بعض القيادات عن الوعد بمواصلة الاتصالات مع الادارة الاميركية، ووضع الملفات الخمسة: الشهداء والجرحى، المعتقلين، مضاعفة الاستيطان الاستعماري، إتساع وتعمق دائرة الارهاب الاسرائيلي المنظم ضد ابناء الشعب الفلسطيني .. إلخ  امام الاميركي القبيح، يؤكد الاستنتاج آنف الذكر. وحسب بعض خفيفي الظل، فإن كيري قام  بوضعها في المدفأة بعدما غادر المقاطعة(مقر الرئاسة) لانه يعرف الحقيقة، ولا يريد رؤيتها او الاقتراب منها.

إذاً ما الحل لاستعادة زمام الامور؟ كما ذكرت في زاوية سابقة مؤخرا، لا تنتظروا جديدا من اميركا، وإن كان هناك جديد، فلن يكون لصالح الشعب الفلسطيني، لان إسرائيل إستعادت إلى حد بعيد دورها القديم الجديد، كموقع متقدم للرأسمالية الغربية وخاصة الاميركية وبالتالي على القيادة تدوير الزوايا بهدوء ودون ضجيج، بسحب البساط من تحت اقدام رعايتها لعملية السلام، وتعزيز السيادة بالقدر، الذي تستطيع على اراضي الدولة المحتلة عام 1967، وتعزيز دور الشرعية الوطنية من خلال: اولا عقد مؤتمر فتح السابع دون تردد او تلكؤ، وثانيا عقد المجلس الوطني في دورة عادية، وبالتالي تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وثالثا تعميق وتوسيع نطاق الهبة الشعبية، مع العمل على تعزيز الطابع الشعبي لها، وترشيد كفاحية مناضليها من ابناء الشعب، رابعا تعميق التواصل مع القوى الشعبية العربية دون وضع ذلك في تناقض مع العلاقات الرسمية مع الدول الشقيقة، خامسا توسيع وتعميق العلاقة مع قوى السلام في إسرائيل والعالم، وزيادة العزلة الاسرائيلية، بالتلازم مع مواصلة النضال السياسي والديبلوماسي والاقتصادي والثقافي التربوي. لا توجد حلول سحرية، والكرة في مرمى القيادة قبل غيرها، ومن غير المناسب الانتظار كثيرا وتضييع الوقت.

[email protected]

[email protected]   

  

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط