تاريخ النشر: 2015-11-25 | 08:35
تاريخ النشر: 2015-11-25 | 08:35
لا نخالكم تجهلون حال السياسة وكواليسها ، احيانا يتطابق القول والفعل واحيانا يتطابق القول بدون الفعل واحيانا يتطابق الفعل بدون القول !!! نعم إنها سياسة معقدة من ألفها حتى يائها ، والسبب بان نظرة الدول لمصالحها تختلف من دولة لاخرى حسب الاولويات الممكنة لكل دولة على حدى !!!
نحن هنا نختلف مع المعظم من اراء الاخوة والاخوات المختصين بالتحليل السياسي والذي أجمعوا حول زيارة كيري للمنطقة وخاصة لفلسطين بإنها .. لا أهلا ولا سهلا بك يا كيري ، أنت شخص غير مرحب به ، على إعتبار إنه محامي مخلص لدولة الاحتلال الاسرائيلي أو بالاحرى حريص كل الحرص على مصلحة ابنته المدلله اسرائيل !!! الحق كل الحق لكم ومعكم أيها الاخوة والاخوات الاعزاء في تبنيكم لمواقفكم الوطنية الخالصة كون فلسطين ما زالت تئن من الجروح النازفات جراء الموقف المجرم للعالم الظالم إتجاه حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة !!! فكيري جاء بالتصعيد الاعلامي بوصف لما يجري على الساحة الفلسطينية بانه ارهاب فلسطيني أما اسرائيل فهي تدافع عن نفسها ، هذا الخطاب للاستهلاك المحلي وموجه للشعب الاسرائيلي لا أكثر ولا أقل ، أما النتائج فهي نوعاً ما ايجابية !!!
نحن هنا ليس مع كيري ولا مع بيته الابيض ، نحن هنا نتحدث لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني بارضه ومقدساته ، نعم قام كيري بجولات مكوكية في الفترة الاخيرة ، قدم من خلالها عروض ايجابية وسلبية ناقشها عربيا وخاصة مع مصر والاردن والسعودية ومع القيادة الفلسطينية والاسرائيلية ، حتى يتوصل لتفاهم مشترك حول العديد من القضايا التي تهم كافة الاطراف !!! بالفعل جاءت زيارته الاخيرة للمنطقة بناءا على الليونة الاسرائيلية في موقفها المتعنت سابقا اتجاه مجموعة قضايا تهم الاطراف جميعا ، كون السجل السياسي للقادة الامريكيين والاسرائيليين مفرغ بالكامل من الانجازات العملية على أرض الواقع ونتاج التحول الفكري حتى بالقول دون الفعل من قبل بعض القادة العرب والمسلمين للتعامل مع الشرق بقيادة روسيا تغنيهم عن التعامل مع الغرب بقيادة امريكا !!! هذا التخوف الامريكي من التحول المصيري في المواقف العربية والاسلامية دفعها إندفاعاً لان تحل الصراع الدائر رحاه في المنطقة ككل وعلى رأسها القضية الفلسطينية كونها تشكل صمام الامان أمنياً من عدمه !!
الخطة القابلة للتنفيذ في الفترة المقبلة وهي .. دولتين لشعبين على أساس حدود الرابع من حزيران من العام1967م .. انسحاب اسرائيلي من معظم المستوطنات في الضفة الفلسطينية والابقاء على جزء منها يتم استبداله بارض اخرى .. اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى ما قبل اوسلو اما ما بعد أوسلو سيتم التفاوض عليهم فيما بعد وصولا لتبييض السجون الاسرائيلية بالكامل .. التعاون الاقتصادي المشترك بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي .
اما بالنسبة للقدس وللاجئين الفلسطينيين سيتم التفاوض المشترك ما بين فلسطين ومصر والاردن والسعودية والامريكان والاسرائيليين لوضع خطة متفق عليها مرضية لكافة الاطراف ..
اما بالنسبة لسيطرة حماس على قطاع غزة .. هذا الامر تم نقاشه بشكل مستفيض من قبل القيادة الفلسطينية والمصرية والاردنية والسعودية وغيرهم على ان يتم العمل بشكل جاد لاجل المصالحة الفلسطينية بين الطرفين المتنازعين وإذا لم تنجح الوساطة العربية في المصالحة سيتم الانتقال للمرحلة التالية والتي تنص على ان تقوم جامعة الدول العربية باتخاذ موقف حازم وحاسم اتجاه من يعرقل المصالحة الفلسطينية حتى ولو ادى ذلك الى نسخ الحالة اليمنية على الحالة الفلسطينية وخاصة قطاع غزة لاجل أن تكون الجغرافيا الفلسطينية موحدة !!!