تاريخ النشر: 2022-08-20 | 07:40
تاريخ النشر: 2022-08-20 | 07:40
أتلانتا: حذر هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ومستشار الأمن القومي الأسبق، من أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين إلى مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى "دمار العالم".
ورأى كيسنجر، في لقاء مع "بودكاست Axe Files" على شبكة "CNN"، أن الانفتاح الأمريكي على الصين تاريخيًا لم يكن خطأ. وقال: "أعتقد أنه كان مفيدًا للولايات المتحدة لمدة 30 عامًا".
وأضاف: "ثم تطورت الصين بسرعة أكبر مما قد يتخيلها أي شخص، وربما كان ينبغي النظر في ذلك في وقت سابق، لأن ذلك أدى إلى أن تكون الصين ثاني أقوى دولة في العالم".
وتابع كيسنجر بالقول إنه نشأت مشكلة جوهرية عندما اعتقدت الولايات المتحدة أنه يمكن أن تتواجد دولة تستطيع التغلب عليها. وأوضح أن "هذا أوصلنا تلقائيًا إلى مواجهة خاصة. وكانت تلك النقطة واضحة أو أكثر وضوحا ربما في نهاية إدارة أوباما أو في وقت مبكر من إدارة ترامب".
وأشار إلى أن الخيار هو "ما إذا كان ينبغي لنا التعامل مع الصين عن طريق المواجهة، أو ما إذا كان بإمكاننا محاولة التعامل مع هذا الوضع الفريد تمامًا عن طريق الحوار"
وقال إن "الشيء الفريد تمامًا بشأن ذلك الوضع هو قدرة كل بلد من البلدين بشكل أحادي على تدمير العالم. وإذا دخلوا في صراع فإن العالم سيبدو أسوأ بكثير مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى. أعتقد أنه من واجب سياستنا الخارجية وسياستهم مناقشة القضايا التي قد تخرج عن نطاق السيطرة".
ومن جهة أخرى، صرح كيسنجر بأن النزاع في أوكرانيا يجب أن ينتهي بمفاوضات.
وقال كيسنجر، إن "هذا يجب أن ينتهي بمفاوضات. ويمكنني الافتراض بأن روسيا ستبقى في نهاية المطاف كدولة، وأوكرانيا ستبقى كدولة أيضا، والوضع سيتغير جذريا لأن أوكرانيا تم تسليحها من قبل الناتو، وهي مرتبطة بالناتو بشكل وثيق، وعلاقات معينة مع الناتو ستبقى".
وتابع: "أعتقد أن الاقتراحات لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو كانت خطأ، لكن ذلك من أمور الماضي، نظرا لما حدث".
وأشار إلى أنه "يجب أن تكون هناك مفاوضات، وأود أن أحذر من إطالة أمد الحرب إلى ما لا نهاية له، لأن ذلك سيشبه الحرب العالمية الأولى أكثر فأكثر، وقد يكون هناك تصعيد. وآمل بأن دول الناتو ستتفق فيما بينها بشأن كيفية إنهاء النزاع، وإلى أي نتائج قد تؤدي المفاوضات".
وعارض كيسنجر تقديم أي تنازلات لروسيا، معتبرا أن القوات الروسية "يجب أن تنسحب إلى الخط الذي كان قبل النزاع".
وأضاف أنه على دول الناتو أن تقرر كيف ستبني العلاقات مع روسيا لاحقا، و"ما إذا ستكون هي جزءا من أوروبا، أو خل ستكون معقلا للصين على حدود أوروبا"، مشيرا إلى أن يفضل الخيار الأول.