تاريخ النشر: 2020-05-15 | 08:32
تاريخ النشر: 2020-05-15 | 08:32
غزة- متابعة: لأول مرة استطاع كورونا أن يحيل دون إحياء فعاليات الذكرى 72 للنكبة للفلسطيين بالداخل والخارج على حد سواء، لتتحول المشاهد والمسيرات إلى رقمية في العالم الافتراضي.
ورغم إجراءات العزل والإغلاق التي فرضتها إسرائيل للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، خلال الفترة التي تتزامن مع ذكرى النكبة، فإن قطار المشاعر لما حصل عام 1948 لم يتوقف.
محطة سوداء:
شكلت نكبة فلسطين محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية تم طردهم من وطنهم وأرضهم وجردوا من أملاكهم وبيوتهم، ومن جهة ثانية شردوا في بقاع الأرض لمواجهة كافة أصناف المعاناة والويلات.
وأكد تقرير صادر عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بمناسبة ذكرى النكبة: أن نكبة عام 1948 تمثلت باحتلال ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعا سكانيا وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين.
احصاءات وأرقام:
وتفيد إحصائيات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث النكبة.
وأورد الجهاز عبر موقعه الإلكتروني، الخميس "أنه على الرغم من تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في العام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم الى الأردن بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الاجمالي في العالم في نهاية العام 2019 حوالي 13.4 مليون نسمة".
وذكر الجهاز أن هذا الرقم يشير الى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948، أكثر من نصفهم (6.64 مليون) نسمة في فلسطين التاريخية (1.60 مليون في المناطق المحتلة عام 1948).
وتظهر المعطيات الإحصائية أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين تشكل ما نسبته 42 في المئة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2016، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من يناير للعام 2015، حوالي 5.59 مليون لاجئ فلسطيني.
ويعيش حوالي 29 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 "حسب تعريف وكالة الغوث للاجئين" ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.
كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى التاسعة والستون للنكبة حوالي 31.5 مليون نسمة نهاية عام 2016 بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكرا لكل مائة أنثى.
ووفقا للبيانات المتوفرة بشأن الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948 للعام 2019 بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 34 في المئة من مجموع هؤلاء الفلسطينيين مقابل 4 في المئة منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مما يشير إلى أن هذا المجتمع فتيا كامتداد طبيعي للمجتمع الفلسطيني عامة.
الذكرى تتزامن مع "الضم":
يتزامن احياء ذكرى النكبة مع نية حكومة نتنياهو -غانتس في جدول أعمالها خطة لضم الغور والمستوطنات، وهذا يحمل دلالات سياسية خطيرة وكبيرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، وأن "كل الدول العربية وكذلك السلطة الفلسطينية باتت الآن في مرحلة الترقب لبدء مرحلة التنفيذ ، وما تحتويه خارطة الضم ستغير الخريطة السياسية للمنطقة بأكملها، خاصة بعد التصريحات الخطيرة التي خرجت من السفير الأمريكي في تل ابيب فريدمان بأن الضم مسالة أسابيع، وخطوة كهذه تنهي عملية السلام وتدمر رؤيا الدولتين، كما كتب علي ابو حبلة.
ذكرى نكبة فلسطين الثانية والسبعين تحمل مفصلا تاريخيا في تاريخ الصراع مع إسرائيل، و تخطئ إدارة ترامب وحكومة نتنياهو غانتس اليمينية المتدينة المتطرفة كما أخطأت كل الحكومات الإسرائيلية السابقة أن استمرار الاحتلال يجلب الأمن لإسرائيل وأن الاستيطان وتهويد القدس وتهويد الجولان المحتل ، يحقق الاستقرار لإسرائيل وان صفقة ترامب والضم وفرض السيادة الاسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية ستفجر الصراع مع إسرائيل وتعيده للمربع الأول.
وسم العودة:
تصدر وسما (العودة_طريقنا) و(النكبة 72) مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حملة تغريدات أطلقها رواد موقعي "فيسبوك وتويتر"، بمناسبة مرور 72 عاماً على النكبة الفلسطينية .
وأكّدت التغريدات على تمسك الشعب الفلسطيني بهويته التاريخية وحقه في العودة إلى دياره التي هُجر منها أجدادهم قسراً في العام 1948، وشكلت أحداثها وما تلاها من تهجير مأساة كبرى لما مثلته من عملية تطهير عرقي.