الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف تستغل إسرائيل الأزمات الداخلية لنشر الفوضى والعنف في فلسطين؟

كيف تستغل إسرائيل الأزمات الداخلية لنشر الفوضى والعنف في فلسطين؟

تاريخ النشر: 2023-04-06 | 09:21

اجتاحت موجة كبيرة من العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2023، خلفت أعمال العنف التي انتهجها الاحتلال، بما فيها اجتياح مخيم جنين للاجئين في 26 يناير، وفي مدينة نابلس القديمة في 22 فبراير، وأريحا في 1 مارس، حصيلة مدمرة بلغت 80 قتيلاً فلسطينياً وأكثر من ألفي جريح في أقل من 90 يوماً. وخلال شهر رمضان، استهدفت سلطات الاحتلال المقدسيين، واعتدت على المقدسات الإسلامية، والتي كان آخرها إخلاء المعتكفين من المسجد الأقصى المبارك، واخراج المصلين منه، ومنع الآذان بالمسجد الإبراهيمي، توعد المستوطنون باقتحامات كبيرة للأقصى في "عيد الفصح" اليهودي، وتمديد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك لنصف ساعة إضافية، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 230 مقدسيًا في القدس المحتلة خلال مارس الماضي، وأصدرت 70 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة.

أكثر من 80 حالة اعتقال تمت من المسجد الأقصى، وطرقاته، وشوارع القدس، إضافة الى اعتقالات من حي الشيخ جراح. كما يعاني قطاع غزة في ظل الوضع الحالي، بالإضافة إلى حالة حصار  التي يعيشها منذ سنوات، والتي أدت إلى انقسام وأوضاع أمنية وسياسية خطيرة، وتدهور في الوضع الاقتصادي. ورغم هذه الظروف، استعد الفلسطينيون لاستقبال شهر رمضان وسط آمال باستعادة الهدوء، في ظل القيود والظروف المعيشية الصعبة الناتجة عن الحصار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وانتهاكات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين.

مع تصاعد وتيرة العنف، قتلت إسرائيل فلسطينيين اثنين خلال عطلة نهاية الأسبوع في شهر رمضان خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي،  في مدينة نابلس في الضفة الغربية، في أحدث هجوم في تصعيد العنف المستمر منذ عام، حيث تم قتل مواطنين فلسطينيين أبرياء ليس لهم علاقة بأي تنظيم إرهابي، بدم بارد لمجرد الاشتباه بهم أو لمجرد أنهم يحاولوا الدفاع عن كرامتهم أمام إهانات واعتداءات أفراد شرطة الاحتلال ضدهم أو ضد غيرهم، ويعكس هذا التصرف حقيقة وهي أن الحرية التي أعطيت لقوات الاحتلال لاطلاق النار بسبب أو بدون سبب وهم مطمئنون بأنهم لن يحاسبوا على فعلتهم، كما أن المؤسسة الحاكمة تُقدم لهم الغطاء دائما وتحميهم من العقاب بل وفي معظم الأحيان تكافؤهم بالأوسمة ونياشين البطولة لأنهم قتلوا "مخرب فلسطيني" حسب زعمهم!

يعتبر ملف الضفة الغربية من أهم الملفات التي يعمل عليها بنيامين نتنياهو نتيجة حالة التوتر بمحاولة إظهار القوة والقدرة على السيطرة. ولا شك أن نتنياهو، الذي يتعرض  لحملة احتجاجات، وانتقادات واسعة من دول الغرب الحليفة، يتمنى أن تنهتي هذه الحرب، ويعود المتظاهرين إلى بيوتهم، ولكن رائحة الحرب لا تغيب عن سماء البلاد، فالتوتر في الضفة الغربية والقدس يتصاعد باستمرار، ويمكن أن يؤدي إلى جر الجيش لشن عمليات حربية؛ ويفرض  اليمين المتطرف قرارات وقوانين وممارسات تشعل النيران في المناطق الفلسطينية. فمن جهة، يعمل بن غفير على التصعيد في القدس الشرقية ويهدم فيها البيوت يومياً، ويبادر إلى قوانين لسحب المواطَنة من مواطنين فلسطينيين من إسرائيل والقدس، ويضيِّق الخناق على الأسرى الفلسطينيين في السجون. ومن جهة ثانية، يبادر سموترتش إلى مشروعات استيطانية كبيرة، مثل قرار «الكابينيت»  بناء حوالي 10 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات، وبدء عملية تشريع للبؤر الاستيطانية. يضاف إلى كل ذلك تصعيد القمع الميداني وتشجيع المستوطنين على قتل فلسطينيين، ومهاجمة البلدات الفلسطينية بتحطيم زجاج البيوت والسيارات وإشعال النيران في بيوت أخرى.

زرع الفوضى يعد بمتابة نهج عقائدي لدى حلفاء نتنياهو يخدم هدفهم الأساس للسيطرة على الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالكامل، حيث إن انتشار الفوضى والعنف في الضفة قد يوفر فرصاً جديدة لتحقيق استقراراً  للوضع الإسرائيلي، فيحاول نتنياهو استغلال الظروف لصالح حساباته الداخلية، وهذا يعني أن الدماء الفلسطينية كالعادة هي بوابة النجاح الأمني والسياسي لقادة هذا العدو، فمن يريد النجاح في الانتخابات الداخلية يثخن في دماء الفلسطينيين.

تتجمع الأوضاع الداخلية في إسرائيل لتجعل من إسرائيل دولة ليست عاقلة، بل تعيش حالة من الفوضى، ويقرّبها أكثر من أي وقت مضى إلى انفجار القنبلة الموقوتة فيها، بسبب انهيار نظامها السياسي، واستبداله بالفوضى الكاملة. ما حدث في إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية يؤكّد أنها تنهار وتتفكّك تحت ضغط التناقضات الناجمة عن هذا المأزق المزدوج، فهي، من ناحية، تبدو غير قادرةٍ على إخضاع الشعب الفلسطيني الذي يُثبت كل يوم أن مقاومته لا تقهر، رغم سطوة كل أجهزتها الأمنية والقمعية. ومن ناحية أخرى، تبدو غير جاهزة أو مهيأة للتحول إلى دولة أصولية ثيوقراطية، رغم تمدّد اليمين الديني واتساع تأثيره، فمن يستهين بحياة الآخروحقوقه وإنسانيته لا يمكن له أن يكون متسامحاً مع المختلفين معه في الرأي من أبناء شعبه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط