تاريخ النشر: 2020-02-07 | 21:23
تاريخ النشر: 2020-02-07 | 21:23
كتبت مقالا قبل بضعة ايام : اين نتجه واضيف فى مقالى اليوم مؤشرات جديده علنى اوضح اكثر بعض الجوانب التى تتعلق بهذا السؤال واطلب من الرموز الوطنيه الذين يدركون اى معركة نواجه واى حال يستهدفنا شعبا ووطنا وقضيه .
يتحمل شعبنا الفلسطينية بكل رموزه وفصائله وقواه صفعة عاتية وجهت الينا . ولا اريد ان اغوص فى تفاصيل الاسباب : لماذا نحن ؟ ليس هذا معناه عزل قضيتنا عما حولها لكننا نحن من نقود طليعة المسيره نقدم الشهداء كما اعتدنا دائما وكذلك الاسرى ونواجه عدوانا وعدوا اجراميا عنصريا تقف معه قوى الشر فى امريكا تجعل من قضيتنا وسيلة لتحقيق اغراضها الدنيئة بعيدا عن كل القيم والشرائع التى يحلو لها ان تتغنى بها كذبا وبهتانا .. وبعد مضى اسابيع قليلة على هذه المهزلة التى سميت بصفقة القرن اتساءل ؟ هل قام شعبنا بما يتناسب مع هذا العدوان الجارف الذى جاء لاستكمال المشروع الصهيو امريكى بتصفية القضية الفلسطينية ؟ وهل وقفت القيادات والفصائل واعطت لهذ الامر ما يستحق من مواجهة تزلزل كيانه ؟ على مستوى الشعب هب شعبنا فى كل تجمعاته رافضا لهذه الجريمة النكراء وقدم ما يستطيع فى مسيرة نضالية وانتفاضة ننحنى لها اجلالا واحتراما ونحيى ارواح شهدائن الابرار وجرحانا واسرانا . لكن واسمحو لى ان اتكلم باسلوب لم اتعود عليه : الخزى والعار لمن لا زالوا يتشبهون بمواقعه من قيادات حرصت على ان تكون القضية والشعب والوطن مسلكا لتحقيق اغراضها الخاصة شخصية او فصائليه . كان شعبنا يتصور : رب ضارة نافعة حان وقت تحقيق الوحدة الوطنية وغدا ستزحف قيادة الانقلاب فى قطاع غزه الى القاهره لتسلم المفاتيح الى القيادة الشرعية وقد يحضر وفد من القطاع ليشارك مع الرئيس الفلسطينى فى اجتماع وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم بالجامعة العربية ليرى العالم اننا كتلة واحدة فى وجه هذا العدوان الذى يستهدف وجودنا ومصيرنا ... وكنا واهمين مع الاسف .. سمعنا كلمات تعودنا عليها عبر اكثر من ثلاثة عشر عاما بالنفاق والكذب وكان الحديث فى واد والتنفيذ فى واد اخر . طالبت كعضو فى المجلس الوطنى ان توقف القيادة الفلسطينية كافة الاجراءات التى اخذت فى حق العاملين فى قطاع غزه تمهيدا لانهاء الانقسام كما قرر المجلس الوطنى الفلسطينى ذلك وانهاء لمبررات حماس فى عدم تحقيق الارادة الفلسطينية الشعبية . وعدنا كما نحن توقف ذهاب وفد الى قطاع غزه وبدات المماحكات بين الفصيلين ونسينا حجم المعركة التى يواجهها شعبنا . خسرنا الجزء الاساس من المعركة والاعداد لها . وبقيت جموع شعبنا متجاوزة لتلك القيادات تواجه العدو الصهيونى فى كل مكان من وطننا وها هى تقدم الشهداء تدلل على الوعى وتدرك خطورة المعركة .
ثانيا :- لاحظت اننا دخلنا فى مهاترات التنسيق الامنى والمطالبة بالغاء التنسيق الامنى وكنت اتوقع اجابة صريحة حول هذا الامر . فجاءت الاجابات من البعض غامضة تنقصها الصراحة والتحديد ولم توضح القيادة ابعداد هذا الامر ولم تقل صراحة انها لا تستطيع الاقدام على الغاء التنسيق الامنى كما قرر المجلس الوطنى والمركزى واسمحوا لى ان اقول لكم بوضوح : التنسيق الامنى هو مكون اساسى من مكونات اوسلو الغاؤه يعنى الغاء اوسلو وبالتالى الغاء السلطة الوطنية .. قلت فى مقالى اين نتجه ووضعت اقتراحا بحل هذه الاسشكالية لكن يبدو ان احدا لم يعر هذا الامر انتباها . حتى نلغى التنسيق الامنى لا بد ان نضع بديلا للسلطة الوطنية وهى عودة الامور الى بعدها التاريخى ما قبل اوسلو وهو : اعادة المسؤلية لمنظمة التحرير الفلسطينية باختيار اعضاء المجلس الوطنى الجديد بالتكافؤ الوطنى كما فعل الاستاذ الشقيرى حين كلفه القائد جمال عبد الناصر ان يتشاور مع الفلسطينيين من اجل ايجاد الكيان الفلسطينى وشكل الاستاذ الشقيرى قيادة وطنية مرت على كل التجمعات واختارت اعضاء يمثلون الاطياف الفسطينية وانعقد المجلس دون انتخابات فى القدس المغتصبه وانتخب المجلس قيادته ممثلة فى اللجنة التنفيذية والمجلس المركزى . فما الذى يمنعنا الان من تحقيق ذلك شىء واحد هو ان هذه القيادات تريد ان تبقى فى اماكنها تسيطر على انفاسنا ولا تستطيع ان تخرجنا مما نحن فيه رغم خطورة المرحله . اذا عادت منظمة التحرير تعود الوحدة الوطنية وتصبح هى المرجعية وقيادة شعبنا فى الوطن والشتات بلجانها ومجالسها وستقدم فى هذه الحالة سلطات الاحتلال على حل السلطة ولكن سيكون هناك البديل الذى كان قائما قبل اوسلو ويعود الميثاق القومى وتعود الثوابت الفلسطينية ونجدد مرحلة من النضال الفلسطينى ونعود الى ينابيع المقاومة التى قادها ابو عمار والمقاومين من ابناء شعبنا . لابد من عودة لاستكمال هذا الحديث حول شعبنا يتحمل المسؤلية فى مواجهة صفقة القرن تكلمت فيها حول الغاء التنسيق الامنى متى ؟ وقلت لا بد من بديل وهو اعادة بناء منظمة التحرير بقيادة جديده ومشاركة الكل الفلسطينى بالتوافق الوطنى وانهاء حكم الفصيل الذى يفرض ارادته على جموع شعبنا دون حسيب او رقيب . اتمنى ان استمع الى تداخلاتكم احبتى لنخرج من هذا الذى يعيق مسيرتنا النضالية فى ظل هجمة مسعورة تستهدف شعبنا ومصيرنا .