الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نتصدى لجريمة ترامب .. وننتصر ؟

كيف نتصدى لجريمة ترامب .. وننتصر ؟

تاريخ النشر: 2020-01-29 | 07:54

تراهن إسرائيل ومعها الولايات المتحدة الأمريكية على أن لا يكون ردة فعل مختلفة من الفلسطينيين والعرب على إعلان الادارة الأمريكية عن جريمة القرن؛ وهذا سيكون مدعاة سرور وغبطة فى اسرائيل وواشنطن، وعليه قد ذهب ترامب من شدة الاستهتار بنا إلى تجاهل أبعاد الصراع الفلسطينى الاسرائيلي الممتدة إقليميا وعالميا وحصرها فى صراع بين شعبين أو بين شعب ونصف؛ والنصف هنا هم الفلسطينيين بمنظور صناع الصفقة الذى هو منظور عقائدى توراتي صهيوني؛ وهو خطأ تاريخي سيكون له ثمن باهظ  فى المستقبل كونه يكرس بشكل فاضح البعدين العقائدى الدينى والقومي للصراع كوجه رئيسي ابتداء من الآن فصاعدا؛ حيث تستند الصفقة الأمريكية فى تسوية كل قضايا الحل النهائي إلى المفهوم التوراتي العقائدى الذى يعتنقه الصهاينة اليهود والانجيليين فى اسرائيل والولايات المتحدة؛ والذى يعتمد بالأساس على الرواية التاريخية الصهيونية؛ والتى تدعي أن الله منح بنى اسرائيل هذه الأرض دون غيرهم من الأغيار.

إننا أمام تسوية عقائدية للصراع وليس تسوية سياسية فمن الخطأ أن نطلق على هذه الصفقة أى مسميات سياسية؛ خاصة أن منح اسرائيل لمدينة القدس وفرض السيادة السياسية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هو أهم ما فى هذه الصفقة؛ فهى عمليا أول الخطى فى إرساء دعائم الهيكل الثالث محل المسجد الأقصى توطئة لنزول المسيح حيث ترى الصهيونية العالمية نفسها ملزمة ببناء الهيكل والذى سيكون مكان المسجد الأقصى وبما أن لإسرائيل السيادة على الحرم بموجب الصفقة فلن يكون بناء الهيكل إلا مسألة وقت لتصبح تلك القبة الذهبية التى تعلو مسجد قبة الصخرة المشرفة أثر بعد عين ولا وجود لها إلا فى الصور التذكارية .

وإن تحقق ذلك لهم فعلى الشعب الأمريكي ويهود العالم وليس يهود اسرائيل فقط وكذلك على العالم  بأسره أن يقلقوا وحبس أنفاسهم من تداعيات هذه التسوية القسرية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على المدى البعيد؛ والتى تريد الادارة الأمريكية من العالم أن يبقى على الحياد بينما تتكفل هي وإسرائيل فى فرض هذه التسوية على الفلسطينيين.

إن صفقة القرن هي فى الحقيقة استخفافا ساذجا جدا بالتاريخ وقراءة انتهازية خاطئة للواقع المتردى لأبناء الثقافة العربية الإسلامية؛ وسترسي دعائم راسخة لحرب دينية مستقبلية لن تبقى ولن تذر وسوف يكتوى بنارها الاقليم والعالم بأسره لأن الفلسطينيين ليسوا هنودا حمرا بل هم جزء من حضارة عربية اسلامية حكمت العالم لأكثر من الف سنة وأضافت لبنات مهمة فى صرح الحضارة الإنسانية؛ وسيكون من المستحيل على كيان كإسرائيل أو حتى الولايات المتحدة طمس هذا التاريخ وإلغاء هذه الهوية عن فلسطين وعن القدس وتجيير تاريخها لصالح رواية توراتية مزعومة تسير بعكس حركة التاريخ الانساني كالرواية الصهيونية، فثمة تاريخ أثرى عميق وناطق لنا على هذه الأرض يدحض الرواية التاريخية الصهيونية وثمة شعب باق على هذه الأرض ومتجذر فيها لن يكون من السهل تجاوزه .

وما بعد الإعلان عن صفقة القرن ليس كما قبلها؛ وعليه لا يجب أن يكون ردة فعل الفلسطينيين بعد إعلان الصفقة مشابهة لما كانت قبلها؛ وإسرائيل لا تريد توقيع أى فلسطينى على هذه الصفقة فالصفقة هى فى الأساس نفى لوجود الفلسطينيين السياسي، وما تريده اسرائيل والولايات المتحدة هو أن يتصرف الفلسطينيون كما اعتادت عليه اسرائيل خلال العقود الثلاثة السابقة.

وعليه ما هو مطلوب من الفلسطينيين اليوم أن لا يتصرفوا بنفس الأنماط الكلاسيكية القديمة؛ والتى تتخذ دوما شكل ردة الفعل قصيرة الأمد والمفعول، كما أن علينا إنهاء النمط الارتجالي السياسي لصالح استراتيجية طويلة الأمد محددة الأهداف وواضحة المعالم للكل الفلسطيني؛ وأن نعيد تفعيل الارادة الشعبية للقرار السياسي الفلسطينى عبر توسيع المشاركة الشعبية فى كل مناحى الحياة السياسية الفلسطينية؛ وذلك لأن سفينة النجاة من الأمواج  المتلاطمة بنا والتى توشك على  إغراقنا جميعا هى الارادة الشعبية فهى وحدها القادرة الصمود والتصدى لهذا العبث بمصيرنا وهى القادرة على الانتصار.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط