تاريخ النشر: 2022-08-31 | 05:34
تاريخ النشر: 2022-08-31 | 05:34
التحول العالمي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، من عالم متعدد الاقطاب
الي عالم احادي القطبية.كان لهذا التحول انعكاسات سلبية كبيرة وعظيمة على القضية الفلسطينية، فكان لهذا التحول
اثر كبير في دفع منظمة التحرير
الفلسطينية للمفاوضات مع اسرائيل..
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي كانت
الولايات المتحدة الامريكية بحاجة
لانجاز سياسي دولي تقدمه للعالم
فدفعت بكل ما تستطيع لانجاز مشروع
السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين
الذي نتج عنه اتفاق اوسلو عام 1993،،
ومن خلال متابعة المرحلة التاريخية
ما بين عام 1994 لعام 2000 تبين
ان مشروع السلام لم يكن استرتيجياً
بالنسبة للاسرائيليين والامريكان على
حد سواء. لانهم اعطوا مساحات لليمين
الديني اليهودي،وللاسلام السياسي
الفلسطيني لتدمير مشروع التسوية،
تكلل هذا التدمير بتنصل الاسرائليين
من الحقوق الفلسطينية من خلال
فشل مفاوضات كامب ديفيد،
فأدرك الفلسطينيين بأن اتفاق اوسلو
كان فخ رهيب ومصيدة لهم،
ادرك الشهيد ياسر عرفات المؤامرة
فذهب بالتجاه استئناف مشروع
المقاومة ليجبر الاسرائليين على
على دفع الاستحقاقات السياسية
فكان الثمن مزيداً من دعم الامريكان
لهم ومزيداً من العنف ضدد
الفلسطينيين الذي انتهي باغتيال
الشهيد ياسر عرفات والبدء بمرحلة جديدة،
يجمع غالبية المتخصصين
في العلاقات الدولية بأن السبب
الاستراتيجي في تغول اسرائيل
وسيطرتها ونفوذها وتكبرها وقوتها الدعم المطلق من قبل الولايات
المتحدة الامريكية، القطب الاوحد الذي يدير العالم،والذي يتحكم
في الاقتصاد العالمي سواء صناعياً
تجارياً وعسكرياً، إضافةً للسيطرة
على جزء كبير من المعلومات والاعلام والقوي الناعمة،
والسؤال كيف للفلسطينيين توظيف
الصراع الروسي الوكراني لصالح القضية
الفلسطينية، لو نظرنا إلى مواقف
الرسمية الفلسطينية لن نجد موقف رسمي واضح وعدم الوضوح نتاج غياب
للرؤية وضعف للموقف،على الفلسطينيين ان يدركوا ،ان لا خسارة
لهم في حال راهنوا علي روسيا وخسروا
لانهم تعرضوا لاكبر عملية نصب سياسي
في القرن الواحد والعشرون
من قبل الادارة الامريكية والغرب ومهما غضبوا الامريكان فلا يوجد
في جعبتهم ما يستغلوه ضد
الفلسطينيين كياناً وشعباً،لذالك"
أولاً "على الفلسطينيين العمل على
خلق لوبيات فلسطينية في الولايات المتحدة واوروبا وروسيا،،تعمل
هذه اللوبيات بخطة عمل متوافق عليها وطنياً لاحداث تأثير في هذه
المجتمعات، لاسيما كشف الازدواجية
التي تتعامل من خلالها الدول الكبري
في التميز والانتقائية في التعامل مع الفلسطينيين وكشف الانحياز لاسرائيل من خلال فضح الارهاب الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني والتجاوز عن حقوقه في تقرير مصيره. مقابل الانحياز المطلق لاوكرانيا. وكشف جرائم اسرائيل ضد الانسانية والعمل على
مقاضتها في المحاكم الدولية..
ثانياً "علي الفلسطينيين التوافق
على موقف سياسي موحد من الازمة الروسية الاوكرانية..
ثالثاً:توظيف الانحياز لروسيا في إطار الابتزاز السياسي للولايات المتحدة واوروبا..
رابعاً:وحدة الخطاب السياسي الفلسطيني من خلال الدعوة لكسر الأحادية القطبية، التي تتجلى في هيمنة أمريكا ودعمها المطلق لاسرائيل..
خامساً :مهاجمة الأيديولوجية الليبرالية الغربية، واهدافها الاستعمارية التوسعية التي تسعي لاستغلال مصادر المعرفة في تحويل السياسية الاستعمارية التقليدية الي سياسة استعمارية حضارية مقبولة من خلال
تجهيل الشعوب الممنهج واستغلال هذا الجهل،بهدف سرقة ثروات الشعوب بشكل شرعي..
سادساً: تعزيز ودعم الوجود الروسي
في شرق المتوسط من خلال الشركات الروسية للتنقيب عن
الغاز في شواطي قطاع غزة.
على الفلسطينيون استغلال هذه الحرب التاريخية وتوظيف هذا الصراع من خلال الفعل السياسي والنضال الوطني من اجل قضيتهم وفي حال
قام الفلسطينيون بحل واجباتهم السياسية والنضالية في هذه المرحلة
سيحققوا انجازات سيكون لها اثر كبير على القضية الفلسطينية.