الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كي الوعي الصهيوني هذه المرة

كي الوعي هو مصطلح تم \"اختراعه\" من قبل الجنرال الفاشي موشيه يعلون وزير الجيش الصهيوني الحالي، وقد بدأ تداول هذا المصطلح بعيد انطلاق الانتفاضة الثانية – الأقصى- والذي كان يعني توجيه ضربات تتسم بالقسوة الشديدة والمؤلمة أشد الإيلام للمقاومين بشكل خاص وغير المقاومين بشك عام من أبناء الشعب الفلسطيني.

كان هذا المصطلح تعبيرا عن الفاشية الصهيونية في التعامل مع كل فعل مقاوم، يهدف إلى بث الهلع في العقل الفلسطيني، ويخلق حالة من \"ثقافة\" الرعب والخوف في صفوف الفلسطينيين، بحيث يصبح \"بحسب الفهم الصهيوني لهذا المصطلح\" على الفلسطيني، أن يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على التفكير بمقاومة الاحتلال أو التصدي له، كما انه سوف يبث حالة من العجز وفقدان الإرادة، والشعور بتفوق العدو مما يبث روحا من الإحباط والوصول إلى قناعة تامة، والإقرار بدون تردد بان هذا العدو غير قابل للهزيمة أو التراجع.

وإذا كان هذا المصطلح قد تم تداوله بهذا الشكل، وتم الإعلان عن إتباعه علانية، فهو في الحقيقة كان قد تم إتباعه منذ نشأة دولة العدوان في فلسطين، ولم يكن الإفراط في استخدام القوة، وارتكاب مختلف أنواع المجازر والتدمير والقتل ضد أبناء فلسطين عند قيام دولة العدوان سوى احد أشكال هذا النمط من التفكير الصهيوني الفاشي، الذي يعبر عن ذهنية مليئة بالحقد، وشهوة للقتل والدماء، غير مسبوقة. وكل ذلك تمت ممارسته من اجل إجبار الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه، وقد نجحت العصابات الصهيونية في ذلك الوقت، بشكل كبير، في بث حالة من الرعب في صفوف الفلسطينيين، وكانت النتيجة أن تحول مئات الآلاف منهم إلى لاجئين سواء داخل فلسطين \"الضفة والقطاع\" أو خارجها في الشتات.

هذا المصطلح، وإذا ما غاب ترديده بشكل كبير، إلا انه تم وما زال استخدامه في كل الممارسات الصهيونية، على جميع الصعد، وفي كل الميادين، كما وفي كل المواجهات، التي سبقت تلك الانتفاضة وتلك التي تلتها، وما حدث من تدمير كبير في ضاحية بيروت الجنوبية، ليس سوى ممارسة عملية لذلك المصطلح او تلك السياسة.

كما انه يستخدم على نطاق واسع في الممارسة السياسية، وما محاولات الإذلال التي تمارسها دولة العدوان ضد بعض الوزراء على الحواجز، وكذلك الاعتداءات المتكررة ومحاولات الإذلال لبعض رؤساء الوزراء والاعتقالات للعديد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، ومنع بطاقات أل في آي بي وغيرها من الممارسات، كل ذلك هو جزء من هذه السياسة العامة لدولة الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وهو مصطلح يمارس في الدعاية والإعلام ، \"برغم صحة تلك الادعاءات\" حيث يردد ما قاله شمعون بيريز عندما يقول انه لم يعد من بين الدول العربية من هو معاد لدولة الكيان، وان دولا عربية عديدة تريد ان ترى قوة حماس وقد قضي عليها.

في العدوان الحالي على قطاع غزة، وكل ما تقوم به دولة العدوان من تطهير وجرائم ضد الإنسانية، وذبح وإبادة العشرات من العائلات بشكل كامل، وتدمير البيوت على ساكنيها، ومسح أحياء بالكامل عن وجه الأرض، ليس سوى ممارسة لتلك السياسة.

التغير الذي حدث في هذا العدوان كان على الجانب الآخر من الصورة، حيث ان المقاومة الفلسطينية لم تستكين ولم تتراجع أمام كل هذا الإجرام الصهيوني، كما ان الأهم هو نقل المعركة إلى الداخل الصهيوني، هذا الداخل الذي لم يذق طعم المعاناة او المرارة او الهزيمة او الخوف والهلع الذي طالما تذوقه الشعب الفلسطيني.

وبعيدا عما قد يبدو فارقا شاسعا في الويلات والأهوال، وبعيدا عما قد يجريه البعض من مقارنات، قد تبدو في الواقع صحيحة، ولها أسبابها، إلا أنه في ما يتعلق بالرعب والهلع، فان الفارق ليس بالضرورة كما يبدو المشهد فيما يتعلق بالأدوات القتالية، والتفوق العسكري الصهيوني.

ان حالة الرعب التي بثتها صواريخ المقاومة في المدن الصهيونية، تكاد لا تختلف عما هو موجود في غزة، لا بل ان حالة الصمود في القطاع تشير بدون مواربة انه وبرغم كل الدمار، ان المعنويات ما تزال في مرتفعة، كما ان رفض أكثر من 80% من المستعمرين الصهاينة الساكنين في المغتصبات الموجودة في غلاف قطاع غزة، عندما يرفضون العودة إلى منازلهم، يؤكد على ان كي الوعي انقلب هذه المرة على الساحر، وان هؤلاء وبمجرد سماعهم لأي حركة مهما كانت فإنهم يعتقدون بان ثمة مقاتل يحاول اقتحام البيت او المستوطنة، أو ان ثمة نفق تحت بيتهم، وهذا ما انتقل إلى شمال فلسطين وقد شاهدنا حال الرعب التي ألمت بالمستعمرين في مستوطنات الشمال وحالة الهلع خوفا من أنفاق يقوم بحفرها حزب الله.

سياسة كي الوعي التي أرادها يعالون ضدنا، تحولت هذه المرة، إلى كي وعي في الجانب الصهيوني، وبعيدا عن المبالغة في توصيف الواقع، فان المستوطن الذي قطن تل أبيب او حيفا، لم يركض إلى الملاجئ منذ نشأة دولة العدوان، وهو لم يسمع صفارة إنذار تنبهه إلى ضرورة إيقاف سيارته والتوجه إلى اقرب ملجأ، وأضطر لبناء \"غرف آمنة محصنة\" لم يكن يعرف عنها شيئا من قبل، وهو يعلم تماما انها لن تكون كذلك في حالة وقوع صواريخ ذات قوة تفجيرية كبيرة على بناياتهم.

ان العدوان على غزة، أيقظ في الجانب الصهيوني حالة من الرعب لم تكن معروفة، ولا شك انهم يفكرون في الكيفية التي ستكون عليها المواجهة القادمة منذ الآن وقبل ان تسكت المدافع في المواجهة الحالية، وكما قال العديد من المحللين، فان عيونهم على الشمال حيث يتواجد حزب الله الذي يملك من المقومات ما لا تملكه المقاومة الفلسطينية في القطاع الصامد.

إذن هو كي الوعي الصهيوني هذه المرة، وهو النذير الذي يبعث الرعب في قلوب المستعمرين الذين جاؤوا من أصقاع الدنيا للاستيطان في الأرض الفلسطينية، وما يميز الفلسطيني عن مغتصبيه، ان هذا الأخير لن يتردد في ركوب أول طائرة هربا بجلده عن ارض الصراع، وإن الأول لن يرحل مجددا، حيث ذاق عذابات التشتت واللجوء، وسيبقى على هذه الأرض صامدا مقاوما مهما كان الأمر، حتى تحريرها واستعادة حقوقه التي فرط بها العرب وسلموها بدون أدنى مقاومة أو تأنيب ضمير، هذا إن وجد.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط