الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لاءات أبو مازن والضغط الأمريكي

معركة المفاوضات أكثر شراسة من المعركة الحقيقية التي يتواجه فيها الطرفان ,قوي الاحتلال والشعب بكل هياكله الوطنية ضمن المواجه التقليدية ,الحجر مقابل المدفع والجسد مقابل الرصاص , والدبابة مقابل جماهير منتفضة تواجه وتتقدم يمزقها الرصاص وتتقدم ,يرتقي فيها الشهداء و تنتصر, معركة المفاوضات معركة تستخدم فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الغير مشروعة أسلحة تحالفات وأسلحة مكر ودهاء وأسلحة ابتزاز و تهديد وضغط غير مسبوق على المستوي السياسي ولعل هذا الضغط يعرف جدواه ويمكن تجهيز القيادة للتعامل معه بالطريقة المناسبة والطريقة التي تجبر الطرف الأخر على الاعتراف إن كل أساليب الضغط التي استخدمها للنيل من الطرف الفلسطيني باءت بالفشل لان الفلسطينيين اقوي من المحتلين وساستهم في المفاوضات لأنهم أصحاب حق ومن يعتقد أن الفلسطيني يفاوض من ضعف فهو مخطئ لان الفلسطيني اليوم يتسلح بالعديد من الأسلحة والخيارات الأخرى التي تجعل من المحتل يهتز ويغير من أسلوب تفاوضه ,لكن إذا كان الطرف الأمريكي ومعه بعض الدول التي تحالف إسرائيل هو من يمارس الضغط فان الأمر يختلف لان السياسي الفلسطيني وحدة دون العرب لا يستطيع الوقوف أمام هذه الجبهة النتنة التي تستخدم الضغط لتنال من تفكيك لااءاته وإجباره على التماشي مع الطموح الأمريكي السياسي ليسجل الأخير انجاز كبير في سياسته الخارجية و العكس فان اصطف العرب وراء لاءات أبو مازن وهذا الذي نعهده حتى الآن وحالوا دون تفكيك لاءات وثوابت الرجل أو الهبوط بمستوي صلابتها فان الطرف الأمريكي الذي يتزعم مسيرة السلام ويرعاها اليوم سيجبر على ممارسة الضغط على الطرف الأخر ليقبل بالموقف الفلسطيني والعربي من عملية السلام وإنهاء الصراع .

مرحلة خطرة بدأت الآن في علمية السلام أنها مرحلة تهدف لتفكيك صلابة الموقف الفلسطيني عبر التهديد والوعيد و أساليب التكتيك التفاوضي الأخرى , أنها مرحلة شد الحبل بين الطرف الإسرائيلي الراغب بان تساعده اليد الأمريكية عن قرب بفرض إطار سلام يحقق للإسرائيليين طموحهم التوسعي الاستعماري الصهيوني اليهودي و الطرف الفلسطيني الذي يؤمن أن الطرف الأمريكي لن يكون نزيها إلا إذا واجهته الصلابة الفلسطينية وتأكد أن الموقف الفلسطيني لا ينفع معه تهديد ولا وعيد, وفي هذه المعركة التي تشتد فيها قوة الضغط الأمريكي لم نعهد مثلها قوة لأنها قوة حق لا يكن أن ينال منها احد طالما أنها مبنية على الحق التاريخي لنا في أرضنا ,وطالما أن عمقنا العربي يقف خلف حقوقنا الشرعية ويدعم توجه الرئيس أبو مازن من خلال تكامل الأدوار السياسية التي تحرك ملف السلام والرسائل التي تصل الطرف الأمريكي ليقلع عن تهديداته ويحاول على الأقل أن يسلك سلوك النزيه والوسيط القادر على التدخل بعدل في الصراع .

اليوم يخوض أبو مازن معركة معقدة على عدة جبهات الأولى جبهة الصراع مع إسرائيل وتسارعها بفرض سياسة الأمر الواقع وكشف حقيقة هذا العدوان والإرهاب الذي تمارسه إسرائيل للعالم والجبهة الثانية التي يواجه فيها الرئيس بشراسة هي القضاء على الانقسام والعودة للوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل جبهة فلسطينية واسعة للانطلاق نحو مستقبل فلسطيني أفضل لكل الفلسطينيين , والجبهة الثالثة الثبات والصمود في وجه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية التي هي ذات التهديدات وان اختلفت وجهتها والتي تحاول تمرير إطار سلام يجعل من الحياة السياسية الفلسطينية المستقبلية رهينة هذه القوي وبالتالي لا تجلب سلام عادل للفلسطينيين بل العكس من ذالك فإنها ستفرخ من قضايا الصراع التي لم تستوفي الحل أوجه مختلفة من المعاناة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتكبل مع ذالك حريات الاستقلال الفلسطيني , ونتوقع أن يزداد الضغط على السيد الرئيس خلال المرحلة القادمة من قبل الولايات المتحدة لان نتنياهو سيزور الولايات المتحدة قبل نهاية الفترة المحددة للمفاوضات حاملا معه بعض الملفات أهمها شطب حق العودة و الاعتراف بيهودية إسرائيل من قبل الفلسطينيين و هذه القضيتان من أهم ثوابت الرئيس أبو مازن وخاصة انه ابلغ اوباما في نوفمبر الماضي برسالة رسمية انه لا يمكن قبول دولة فلسطينية دون حق العودة ,ولا يمكن للفلسطينيين الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ,ولا يمكن قبول دولة فلسطينية دون القدس ,ولا يمكن قبول بقاء أي مستوطن أو كتل استيطانية على الأرض الفلسطينية , وهذه اللاءات سبب رئيس في ازدياد الضغط الأمريكي والإسرائيلي عبر لغة التهديد يوما بعد أخر أو التلويح بقطع المساعدات للسلطة الفلسطينية ليس من قبل الأمريكان فقط بل من الاتحاد الأوربي وخاصة أن عملية المفاوضات تقترب من نهايتها دون اختراق أمريكي لتفكيك لاءات أبو مازن , وبات مؤكدا أن محاولات واشنطن لإجبار أبو مازن التخلي عن أهم أربع لاءات لصنع السلام لن تنجح تحت أي ظرف كان حتى لو وصلت تهديدات إسرائيل وأمريكا باستبدال الرجل بأخر لان لاءات أبو مازن هي لاءات كل فلسطيني مهما كان انتمائه السياسي و التخلي عن هذه اللاءات يعني التخلي عن الثوابت الفلسطينية ويعنى أن طموح وأحلام الشعب الفلسطيني في سلام عادل وشامل ودولة فلسطينية مستقلة متكاملة الأوصال وقابلة للنمو والتطور لن يتحقق وعندها فان الصراع سيتعقد من جديد وتدخل المنطقة كلها في حالة حرب خطرة لن تنتهي لسنوات.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط