تاريخ النشر: 2023-08-22 | 18:00
تاريخ النشر: 2023-08-22 | 18:00
غزة: قال الخبير في الشأن الإسرائيلي حسن لافي، يوم الثلاثاء، "إن اجتماع الكابينت الإسرائيلي يوم الثلاثاء، بعد موجة العمليات الفدائية المتتالية، أوضح أن التيار الصهيوني الديني كل ما يطمح له أن يستثمر تلك الحالة الأمنية المضطربة في تكريس مشروعه الاستيطاني في الضفة الغربية، وصولا إلى ضمها بالكامل".
وأضاف لافي في تحليل خاص له بعنوان: "قراءة في اجتماع الكابينت الإسرائيلي على إثر تصاعد العمليات الفدائية"، أن ذلك يأتي من خلال عدة أمور".
أولاً: الدعوة إلى زيادة وتيرة البناء الاستيطاني بشكل كبير وموسع ليشمل كل مناطق الضفة الغربية، كما صرح بذلك وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سيموتريتش( نحن أمام تحد كبير اسمه الاستيطان أن نوسعه ونطوره وبذلك نوصل رسالة واضحة جدا, لأعدائنا أن الارهاب لن يوقف الاستيطان المتنامي والمتطور)".
وتابع، "ثانيا: مهاجمة قيادة المستوطنين لضباط وقيادة الجيش الأسرائيلي، وإشعارهم أنهم متهاونون في حفظ أمن المستوطنين, لممارسة مزيد من الضغط على الجيش في تسريع عمليات الاستيطان، و زيادة وتيرته، من خلال وضعه في زاوية الاتهام بالفشل، كما يفعل بطريقة مستمر وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير الذي يدعو الجيش لوضع مزيد من الحواجز وانشاء طرق التفافية، ومنع التجول ليلا وتقليص حركة الفلسطينيين في مناطق ج وغيرها من الأمور التي تصب في مصلحة تسريع الاستيطان.
وأعرب لافي، في مقابل هذا التيار الديني الصهيوني، هناك التيار اليميني الفاشي العلماني بقيادة وزير الحرب يؤاف غالانت، والذي رغم يمينيته يعتبر ممثل للمؤسسة العسكرية والجيش في الكابينت، ويدعو لتنفيذ عمليات عسكرية لمواجهة تنامي ظاهرة المقاومة، وليخرج من زاوية الفشل المتهم بها هو والجيش والأمن من قبل الجميع في اسرائيل وفي مقدمتهم المستوطنين وشركائه في الحكومة.
وأشار إلى أن، المعضلة لديه أن كل الأدوات والأساليب تم استخدامها على مدار العامين الماضيين من اغتيالات وحروب على غزة، واعتقالات,،وعمليات واسعة النطاق في الضفة الغربية مثل: عملية البيت والحديقة في مخيم جنين، والتي حتى الآن لم تحقق إيقاف أو حتى الحد من العمليات الفدائية الفلسطينية بل تلك العمليات تتزايد عدديا وتتسع جغرافيا.
وأردف الخبير، حتى تصريحات نتنياهو عن ملاحقة منفذي العمليات ومرسليهم ومموليهم، فهل هذا يعتبر جديد؟ فهذا جزء من عمل الأمن الاسرائيلي اليومي, ولكن إذا كان مقصوده تنفيذ عمليات اغتيال فهذا الامر أيضا ليس جديدا, وإن كان هذه المرة يفكر في تنفيذ عمليات اغتيال للقيادات الفلسطينية في الخارج.
وقال، "حتى وإن استطاع نتنياهو التغلب على معضلة وحساسية الجغرافية في تنفيذ عملية الاغتيال، فهل هذا سيغير شيئا من الوضع الأمني في الضفة الغربية? بالتأكيد, الاجابة لا، ولن تمنح نتنياهو ولا حكومته إلا القليلة من الشعبية الجماهيرية سرعان ما تتلاشى مع أول عملية فدائية جديدة".
وختم لافي مقاله قائلا: "لذلك ما نتج عن اجتماعات الكابينت اليوم، إلا إبراز للأزمة السياسية والأمنية داخل الكابينت الاسرائيلي، وتأكيدا على أن إسرائيل لا تمتلك استراتيجية متكاملة وشاملة لإدارة التحديات الأمنية وأخطرها في الضفة الغربية".