تاريخ النشر: 2022-05-26 | 18:32
تاريخ النشر: 2022-05-26 | 18:32
غزة: قال الكاتب السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي حسن لافي إن هناك حالة إجماع إسرائيلي حول مسيرة الأعلام في القدس المحتلة.
وفي تقدير موقف أضاف لافي إن قادة الجيش والأمن الإسرائيلي أجمعوا على إجراء المسيرة بالمسار المعتاد، لأنهم باتوا مقتنعين ان التراجع عن ذلك سيؤدي لتكريس الربط بين غزة والقدس، وهذا يمس بالأمن القومي الإسرائيلي وذو تأثيرات سلبية استراتيجية على قضية القدس المرتكز الرئيس للفكر الصهيوني والسيادة الاسرائيلية على ما يعتبرونها عاصمة اسرائيل.
وحسب لافي إن تأثيرات وزارة خارجية الاحتلال في صنع القرار الاسرائيلي محدود جدا، أمام الجيش والشاباك وعندما تم احضار مندوب عنها لجلسة تقدير الموقف من أجل شرعنة تسيير مسيرة الأعلام، والبحث في افضل السبل لذلك.
وأشار لافي إلى أن الموقف الأمريكي لا يرغب في التصعيد، ولكن مادام التصعيد لن يتدحرج لحرب اقليمية فلا اشكالية للأمريكي بذلك، خاصة ان المصلحة الأمريكية بعلاقتها مع إسرائيل و مؤسستها العسكرية والامنية في الوقت الحالي منصبة نحو الملف الايراني وليس الملف الفلسطيني، وكما جرى العرف في العلاقات بين البلدين امريكا لا يمكن لها ان تضغط على اسرائيل في ملفين في آن واحد، خاصة ان المستوى المهني في اسرائيل هو صاحب القرار، بمعنى القرار ينبع من حسابات لا سياسية بغالبه.
وتابع لافي: إن الجيش الإسرائيلي واستخباراته العسكرية يدرك مدى حرج موقف الفصائل الفلسطينية وخاصة حماس، ورغم انهم يدركون ان غزة لا تحبذ الدخول في معركة، ولكن هم يعرفون أن قصية القدس تضيع بها الحسابات لدى الفلسطينيين، وخاصة ان معركة سيف القدس أضافت رابط مهم بين غزة والقدس على المستوى السياسي، لذا الجيش الاسرائيلي لم يقر المسيرة الا بعد ان تأكد من جهوزيته لمواجهة أصعب الخيارات، ولا يمكن اهمال توقيت مناورة عربات النار المستمرة منذ ثلاث أسابيع".
وطرح لافي تساؤلا: لماذا في شهر رمضان ذهب جيش الاحتلال والشاباك والشرطة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت لمنع مسيرة المتطرف الإرهابي بن غفير للوصول لباب العامود، حتى انه تم اصدار قرار اعتقال لبني غفير ان حاول ذلك؟ والان الجيش اختلفت وجهة نظره؟.
واستكمل لافي:" رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت ايضا لن يستطيع ان يتجاوز الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية من اليسار، بمعنى ان يظهر انه اقل صقورية من المستوى المهني، وهو يعلم ان نواته الانتخابية اليمين الصهيوني الديني الاستيطاني، بل اضف إلى ذلك أن هناك مصلحة بينت بحدوث حرب هو لن يتحمل مسؤوليتها اندلاعها أولا، وثانيا وهو الاهم هذه الحرب ستجعل راعم بقيادة منصور عباس تنسحب من الحكومة وبالتالي حسب الاتفاق الائتلافي للحكومة يبقى بينت مسيرة اعمال الحكومة حتى انتخاب كنيست جديدة وتشكيل حكومة وليس وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد,
وختم لافي:" المسار لمسيرة الاعلام بات امرا محسوما لدى الحكومة والجيش والمؤسسة الأمنية، ومحاولات الوسطاء اعتقد تنصب باتجاه الجانب الفلسطيني بعد ان اقفل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت الباب أمام المطلب الامريكي، حيث قال للأمريكيين :" أبي من شارك في تحرير القدس، وانا غير مستعد للتراجع عنها).