الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خلال 50 عاما لن تجد قائدا إسرائيليا يقدم لك ذلك..

لأول مرة.. أولمرت يكشف خريطة مشروعه لدولة فلسطين الذي رفضه عباس

لأول مرة.. أولمرت يكشف خريطة مشروعه لدولة فلسطين الذي رفضه عباس

تاريخ النشر: 2025-02-24 | 10:07

تل أبيب: كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، عن الخريطة التي قدمها عام 2008 للرئيس الفلسطيني محمود عباس كجزء من عرضه لحل الدولتين.

والخطة التي كشف عنها أولمرت للمرة الأولى كان من شأنها أن تمنح الفلسطينيين 95.1% من الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تبادل أراض متكافئ داخل إسرائيل.

وقال أولمرت في الفيلم الوثائقي "إسرائيل والفلسطينيون: الطريق إلى السابع من أكتوبر"، الذي يعرض على قناة BBC: "هذه هي المرة الأولى التي أكشف فيها عن هذه الخريطة للإعلام".

وتذكر أولمرت ما قاله لعباس خلال الاجتماع: "خلال الخمسين عاما القادمة، لن تجد قائدا إسرائيليا واحدا يقدم لك ما أقدمه لك الآن. وقعها! وقعها ودعنا نغير التاريخ!".

وفي الفيلم، يتذكر أولمرت رد الرئيس الفلسطيني: "قال لي: يا رئيس الوزراء، هذا أمر خطير للغاية. إنه خطير جداً جداً".

في سبتمبر 2008، قدم أولمرت لعباس خريطة رسمية كبيرة توضح اقتراحه بشأن ترسيم حدود الدولة الفلسطينية كجزء من اتفاق سلام دائم، وطالبه بأن يوقع مبدئيا على العرض قبل أن يعرضه على القيادة الفلسطينية في رام الله. لكن عباس رفض القيام بذلك.

تظهر الخريطة أن أولمرت كان مستعدا، بشكل عام، للعودة إلى حدود ما قبل عام 1967، لكنه أراد الاحتفاظ بكتلة مستوطنات غوش عتصيون جنوب القدس، ومدينة معاليه أدوميم الاستيطانية شرقا، بالإضافة إلى جزء من الضفة الغربية يضم مستوطنة أريئيل الكبيرة في منطقة الضفة الغربية. وفي المقابل، كانت إسرائيل "ستتنازل عن بعض أراضيها" لصالح الدولة الفلسطينية الجديدة.

كما اقترح أولمرت إنشاء نفق يربط بين غزة والضفة الغربية لضمان التواصل الجغرافي بين المنطقتين.

وعلاوة على ذلك، كان أولمرت مستعدا لتقسيم القدس إلى أحياء تحت السيطرة الإسرائيلية وأخرى تحت السيطرة الفلسطينية، و"التنازل عن السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالكامل".

واقترح أن يتم وضع ما يعرف بـ"الحوض المقدس" تحت إدارة هيئة وصاية دولية غير سيادية تتألف من إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، والأردن، والولايات المتحدة، والسعودية.

تنص الخطة على أن يكون لكل طرف الحق في المطالبة بأجزاء من المدينة لتكون عاصمته، بينما سيتم تسليم إدارة "الحوض المقدس" - بما في ذلك المدينة القديمة ومواقعها الدينية والمناطق المحيطة - إلى لجنة أمناء مكونة من إسرائيل وفلسطين والمملكة العربية السعودية والأردن والولايات المتحدة.

وكان من الممكن أن تكون الآثار التي ستخلفها الخريطة على المستوطنات اليهودية كبيرة.

فلو نُفّذت الخطة، لكان من المحتمل إخلاء عشرات التجمعات السكانية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية وغور الأردن.

فعند نهاية ذلك اللقاء، رفض أولمرت تسليم نسخة من الخريطة لمحمود عباس ما لم يوقعها الرئيس الفلسطيني.

ورفض عباس من جانبه التوقيع مبرراً ذلك بأنه كان بحاجة إلى عرض الخريطة على خبرائه أولاً للتأكد من أنهم يفهمون بالضبط ما يُعرض عليهم.

ويقول أولمرت إن الرجلين اتفقا على عقد اجتماع مع خبراء الخرائط في اليوم التالي، مضيفاً: "لقد افترقنا، كنا وكأننا على وشك اتخاذ خطوة تاريخية إلى الأمام".

لكن اجتماع اليوم التالي لم يحدث، وبينما كان الفريق الفلسطيني يغادر القدس في تلك الليلة، يتذكر رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية، الحوارات التي دارت في السيارة التي استقلوها.

ويقول في الفيلم: "بالطبع ضحكنا".

اعتقد الفلسطينيون أن الخطة قد فشلت، إذ أعلن أولمرت - الذي كان متورطاً في فضيحة فساد منفصلة - عزمه على الاستقالة.

ويضيف الحسيني أنه "من المؤسف أن أولمرت - بغض النظر عن مدى لطفه - كان بطة عرجاء، وبالتالي، لن يذهب المقترح إلى أي مكان".

وقال الحسيني، آنذاك، إن الفلسطينيين لم يأخذوا العرض على محمل الجد لأن أولمرت كان متورطا في فضيحة فساد وكان على وشك الاستقالة.

وأضاف الحسيني: "من المؤسف أن أولمرت، بغض النظر عن لطفه... كان سياسيا ضعيفا بلا نفوذ، وبالتالي، لن نصل إلى أي نتيجة معه".

كما ساهم الوضع في غزة في تعقيد الأمور حينها، إذ أمر أولمرت بعد شهور من الهجمات الصاروخية من الأراضي التي تسيطر عليها حماس، بشن هجوم إسرائيلي واسع تحت اسم "عملية الرصاص المصبوب" في نهاية ديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى اشتعال القتال العنيف الذي استمر مدة ثلاثة أسابيع.

لكن أولمرت يقول في الفيلم الوثائقي إنه كان من "الذكاء الشديد" أن يوقع عباس على الصفقة حينها، ثّم يقول للعالم إذا حاول رئيس وزراء إسرائيلي مستقبلي إلغائها بعد ذلك، إن "الفشل كان خطأ إسرائيل".

وجرت الانتخابات الإسرائيلية، في فبراير/شباط، وأسفرت عن فوز بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود والمعارض لإقامة دولة فلسطينية، ليصبح رئيساً للوزراء.

ومع هذا التغيير، تلاشت خطة أولمرت وخريطته بعيداً عن الأنظار تدريجياً.

ويؤكد أولمرت أنه انتظر الرد من عباس، وفي نهاية المطاف انضمت خطته إلى قائمة طويلة من الفرص الضائعة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي عام 1973، قال الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، أبا إيبان، مازحاً إن الفلسطينيين "لا يفوتون أبداً فرصة لتضييع الفرصة"، لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك، خاصة بعدما وقع الجانبان اتفاقيات أوسلو التاريخية في عام 1993.

إذ حملت عملية السلام، التي بدأت بمصافحة بين إسحق رابين وياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض، لحظات أمل حقيقية، ولكنها كانت متبوعة بالمآسي. وفي النهاية، باءت تلك الجهود بالفشل.

الأسباب معقدة ويشوبها الكثير من الاتهامات المتبادلة، لكن الحقيقة هي أن الظروف لم تكن مواتية أبداً.

لقد عايشت هذا الواقع بنفسي قبل 24 عاماً.

ففي يناير/كانون الثاني 2001، في منتجع طابا المصري، ناقش المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون مرة أخرى الخطوط العريضة للصفقة.

ورسم أحد أعضاء الوفد الفلسطيني خريطة تقريبية على منديل وأخبرني أنهم وللمرة الأولى - كانوا ينظرون إلى الخطوط العريضة لدولة فلسطينية قابلة للتطبيق.

لكن المحادثات لم تحقق أي تقدم، إذ غرقَت في دوامة العنف المتصاعد في شوارع الضفة الغربية وغزة، بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

ومرة أخرى، كانت إسرائيل تمر بمرحلة انتقال سياسي، إذ استقال رئيس الوزراء السابق إيهود باراك من منصبه، وهزمه آرييل شارون بسهولة بعد بضعة أسابيع.

وأصبحت تلك الخريطة على المنديل، مثل خريطة أولمرت التي جاءت بعد ثماني سنوات، شاهداً على ما كان يمكن أن يكون.

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط