الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لايمكن للحركات الإسلامية  أن تصبح سياسية مالم تصحح فكرة مركزية الحكم

لايمكن للحركات الإسلامية  أن تصبح سياسية مالم تصحح فكرة مركزية الحكم

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 19:42

نضال خضرة
نضال خضرة

إذا أرادت الحركات الإسلامية أن تصبح جزء من أي نظام سياسي حضاري عليها أن تراجع  أحد أهم الأفكارالأيدلوجية التي ساهمت في تشيكل هوية هذه الحركات،
وهي مسألة مركزية الحكم في العقل المسلم والتي أنتجها الشيخ محمد رشيد رضي وتلميذه الامام البنّا في أوائل القرن العشرين،

وكانت فكرة الأحكام في القرآن هي الركيزة التي إستند عليها هؤلاء العلماء،

وثمة فرق كبير بين الحكم والأحكام، لأن الحكم مسألة دينوية غير واضحة في النصوص بعكس الأحكام الثابتة بيقين والتي لاتدع مجالاً للنقاش،فيها لأنها جزء من العقيدة،

علماً بأن حالة الخلاف والتناقض في هذه المسألة لايقتصر على جمهور أهل السنة بل أحد القضايا الخلافية مع المسلمين الشيعة،
لأن الحكم والإمامة جزء أصيل،من معتقدات المسلمين الشيعة 

إذا أردنا الإبتعاد عن جدلية الخلاف حول هذه المسألة لاسيما بين علماء أهل السنة علينا أن نرجع الي النصوص التي تثبت هل الحكم من الأصول أم من الفروع،

وبعيداً عن جدلية التفسيرات وقدسيتها التي أصبحت جزء من المشكلة في الموروث الديني لدي المجتمعات الإسلامية بالعموم
ولو إستعرضنا كل النصوص التي وردت في القرآن،حول الحكم  
بمعزل عن الأحكام نجدها نصوص تتحدث عن مبادئ عامة،سواء على صعيد الشورى أو الطاعة،ومنها وليس حصراً،

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ النساء

وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ، ال عمران 

وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ الشورى


كل هذه النصوص الدستورية 
وغيرها هي نصوص عامة تتحدث عن حكم الشورى والطاعة كمبادئ أرسها القرأن الكريم ولم توضح هذه الأيات وغيرها الكيفية وتركت الكيفية لإجتهاد العلماء بحسب تطور الزمان وظرف المكان، 


علماً بأن لدينا نماذج في الحكم بدأت بعد وفاه النبي صلي الله عليه وسلم من عهد أبي بكر ومن ثم عمر ومن ثم عثمان وعلي ومعاوية وأسلافه من الخلفاء الأمويين وأبوالعباس وأسلافه من الخلافاء العباسين،

وكل مرحلة كان لها نظام وسياسيات مختلفة عن الأخري،
ولم يكن هناك نظام حكم ثابت، وهذا وحده كافي ليثبت بأن لو كان الحكم وأنظمته من الأصول لو التزم الراشدين رضوان الله عليهم في نظام سياسي ثابت هم ومن جاء بعدهم من الأمويين والعباسيين،
مما يؤكد ذلك بأن الحكم مسألة دنيوية والأحكام هي التي يجب 
أن يلتزم بها النظام الحاكم بحسب الغالبية التي يعيش فيها المجتمع موضوع ذات صلة من الأسباب التي توجب على هذه الحركات مراجعةمسألة الحكم، في الأيدلوجيا.
حالة التناقض التي تعيشها  تلك الحركات في موقفها من الدولة الدينية والتناقض ما بين الموقف الظاهر والفكر الباطن الكامن 
وهذا ما يدلل علي عمق الأزمة الفكرية الناتجة عن الأيدلوجيا التي تهاجم مشروع الدولة الدينية.
التي نشأت قديماً في العصور الوسطي، وفي نفس الوقت تهاجم في الحاضر مشروع الدولة القومية الدينية التي تسعي الحركة 
الصهيونية لإنشائها على أرض فلسطين،

كما أنها تستخدم كل الوسائل للنيل من فكرة الدولة الدينية وهذا ما يؤكد التناقض مع الأيدلوجيا التي تحملها هذه الحركات والتي تهاجم الدولة الدينية ظاهرياً،وباطنياً تؤمن بها وتنظر لها داخل أطرها الحركية وهذا ما يستوجب المراجعة 
في الأيدلوجيا التي تحملها هذه الحركات،كما أن مشروع النهضة الذي تدعوا له بعض الحركات الإسلامية يلزمه الإجابة عن كيفية إقامة دولة دينية. 
في ظل حركة التطور الفكري والمعرفي وفي ظل ضمان حقوق العرقيات والأديان والطوائف التي تعيش في المجتمعات الإسلامية،  
ولو نظرنا للتجارب السابقة هذا السؤال عجزت الدولة الدينية التي اقيمت في العصور الوسطي بالإجابه عنه وكان ذلك أحد أهم أسباب إنهيارها،
وحتي في الحاضر لم تجيب الحركة الصهيونية لحد الأن عن هذا التساؤل والتي تسعي  لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين،
كما أن الحركات الإسلامية عجزت منذ 100عن الإجابة علي هذا التسائل..
وبرغم عجزها مازالت تقاتل من أجل الإنخراط في المجتمع السياسي دون التجرء على الأقتراب من التصحيح والمراجعة برغم علمها أنه لايمكن لها أن تصبح جزء من المجتمع السياسي قبل تصحيح هذا المفهوم..


 

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط