تاريخ النشر: 2020-09-02 | 05:29
تاريخ النشر: 2020-09-02 | 05:29
انطلقت الثورة الفلسطينية تحمل ثوابت ومطالب عادلة لإرساء حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني لديهم قناعة راسخة بأنه يجب تحرير فلسطين من المي لا المي وبدأت الثورة تنغمس في غمارها تقاتل مستخدمة كافة الأدوات, والسبل في جغرافيات متعددة.
تلقت الثورة الفلسطينية العديد من الصفعات ووقعت بمجموعة من الأخطاء على صعيد جبهتها الداخلية ومن ناحية أخرى محاولات بعض الدول العربية السيطرة على قرار الثورة, وكان ذلك من خلال الانشقاقات وغيرها, بالإضافة إلى المتغيرات السياسية التي طرأت في ساحات الدول الصديقة مما انعكس بشكل سلبي على الدعم السياسي واللوجستي للثورة الفلسطينية, ولكي لا أطيل الحديث و أكرر ما يعلم به غالبكم تم فرض اتفاق أوسلو معقبا الزعيم عرفات إن كان لكم مأخذ على اتفاقية أوسلو فلدي عشرات المأخذ.
ما جرى في حينه يطلق عليه في علم الإدارة القيادة التحويلية أي تحويل الخطوط الاستراتيجية من مسار لمسار أخر وفق ما تقتضي المصلحة دون التوقف بالتقدم باتجاه الهدف حتى لو اضطررنا للرجوع خطوة للوراء.
في كل لقاء سياسي حواري مع قيادة العمل الوطني بكافة توجهاتهم أتوجه لهم بسؤال واضح وصريح وهو كالتالي:
الأن نحن في بوتقة لا نحسد عليها في ظل غياب الدور والدعم العربي لعدة أسباب تخصهم, وما زلنا نطالب بمطالب عادلة, ولا شك في ذلك, ولكن نحن وأنتم نعلم علم اليقين أن مطالبنا هذه لن يتم الحصول عليها في الوقت الحالي لأسباب متعددة بداية من الانقسام ولأمور أخرى أفضل عدم التطرق إليها وبناء على ذلك ما هو برنامجكم السياسي الباراغماتي للخروج من هذا المربع؟
جميعهم أجمع أن برنامجهم هو برنامج منظمة التحرير سواء بشكل مباشر كفصائل المنظمة او غير مباشر كورقة حماس المعلن عنها في قطر غير مدركين أن منظمة التحرير تحتاج إلى خطة عمل جديدة وصياغة برنامج سياسي باراغماتي يضع مطالبنا العادلة وعلى رأسها تحرير فلسطين من النهر للبحر على المدى الاستراتيجي أولوية وطنية, وتحصيل ما يمكن تحصيله بما يتلاءم مع الواقع السياسي الحالي.
شهد العالم منذ سنوات العديد من التحولات على المستوى السياسي والاقتصادي وما زال البعض يجهل أن من أراد البقاء عليه أن يتطور ويتغير ويبتعد عن منطق عنزة, ولو طارت بالتالي المطلوب إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني بما يتلاءم مع الواقع الحالي للخروج من هذا الأفق المظلم الذي صنعناه بأنفسنا وما زلنا نكابر وكلما صدر موقف من اى جهة نبدأ بكيل الاتهامات والتخوين والردح دون أن نقف لحظات وننظر للمرآة ونعيد تقييم وضعنا الداخلي..