الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تعبثوا بالدم الفتحاوي !!!

لا تعبثوا بالدم الفتحاوي !!!

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 19:31

ما حدث في ساحة الجندي المجهول لم يكن فقط إقدام بعض الموتورين على إحراق صورة الرئيس أبو مازن الذي يدينه كل ذي عقل و بصيرة ، ولا يمكن إختصار المسألة في هذا الحدث الشاذ ، إن ماجرى له دلالات كبيرة الأهمية من غير المعقول تجاهلها و التعمية عليها و التشبث بحرق صورة للرئيس أبو مازن المرفوضة و المدانة ، و أعتقد جازما أنها شكلت خدمة مجانية و غبية أضرت كثيرا بالألاف من الجماهير الفلسطينية إلى الجندي المجهول و هي تحمل رسائل صريحة للمطالبة بوحدة حركة فتح و لملمة شتاتها و توحيد صفوفها إلى جانب المطالبة بما يلحق بغزة و أبنائها من ضيم و إجحاف ، لقد كانت الجماهير المحتشدة توجه نداءات صادقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ... وهذا ماتم إغفاله و تجاهله بفعل الردود المغرضة التي لا تخلو من الشبهة على غير صعيد .

لا أحد عاقل ينكر بأن وحدة حركة فتح على المحك ، و أصحاب منهج الإقصاء و الشطب و الإلغاء هم سادة الموقف و أصحاب اليد الطولى في الحركة ، و أن إستمرار هذا النهج يقودها إلى المجهول ، مهما حاول المدعون رسم صورة وردية للأوضاع الفتحاوية الداخلية و أن ما يجري لا يؤثر على حاضر و مستقبل حركة فتح ، فالقسمة حاصلة و الإرتباك قائم ، لكن التمادي في تكريس هذه الحالة العدمية و المكابرة الغبية لن تؤدي إلى إلى دروب المهالك و نتائج لا تحمد عقباها ، وقد حان الوقت أن يتوقف الإسهال الإعلامي الذي توجهه جهات أمنية و أخرى مستفيدة من تعميق الشقاق الفتحاوي ، ويجب أن تتوقف قيادات الغفلة عن الإسفاف الوضيع في وصف و تشخيص الواقع ، وبالمناسبة هؤلاء و مواقفهم لم يعودوا سرا أو معادلة لوغاريتماتية ، تراهم في الغرف المغلقة يمزقون فروة الرئيس و يقولون فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر بل منهم من إتهمه بالخيانة و العمالة ، و في العلن يتسابقون للمزايدة و تسجيل عبارات المديح التغزل في سجايا و مزايا الرئيس و قراراته ، أليس هكذا يا من قال " أن غزة ليست خزان إنتخابي فقط " ، الحكاية مكشوفة بالتأكيد لجمهور غير مغيب ولا ينسى ، و كذلك أن يخرج قائد همام ليقول بأن من شارك في الفعالية الجماهيرية في الجندي المجهول لم يشارك فيها إلا فتحاوي واحد ... وهو يدرك أنه كاذب فيما يقول و الناس تدرك أكثر حتى عائلته و بنيه أنه كاذب ، وغرضه أن يقول للرئيس أبو مازن أنه ما زال ضمن القطيع ، يا هذا ألا تعرف أن الرئيس أيضا يعرف أنك كذاب أشر ، هنا بكل تواضع لا يسعنا القول إلا أنك تستحق الشفقة و أنت تدوس على ما تبقى لك من تاريخ لا ننكره .

إن خطورة المرحلة تستدعي من الجميع الوقوف عند مسؤولياتهم و ليس دفن رؤوسهم في رمال متحركة ، المصالح زائلة و فتح باقية شاء من شاء و أبى من أبى ، ولن تطول حقبة الهوان و الإستهانة بمناضليها و أبنائها ، ولن يجدى المنطق المكارثي في ردع الناس و ثنيهم عن قناعاتهم عبر التهديد و الإرهاب و النفخ في كير الشرعية مما يفقد الشرعية معناها ، و الإختفاء وراء شرعية الرئيس الفتحاوية التي إكتسبها من المؤتمر العام السادس وهي ليست محل نقاش ، لا تشرعن له أو لغيره ذبح كل مختلف أو معارض أو صاحب رأي مخالف ، و إعتبار تلك الشرعية منطلقا لتصفية الحسابات و إنتهاك اللوائح التنظيمية و الأعراف الثورية التي منحت له و لغيره شرعية الوجود في هذه المواقع .

صحيح أن الرئيس قد أشار إلى إتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد من يؤيد أو يتعاطف مع النائب محمد دحلان ، حيث سارعت أبواق الفتنة إلى توصيف من يتم إدراجه في هذه الخانة بأنهم أعداء الشعب الفلسطيني " يعني تخوينهم بطريقة ناعمة " ومن الممكن تكفيرهم لاحقا على الطريقة الداعشية و إهدار دمهم على الملأ ، إن هذا المنطق الغريب على حركة فتح يفتح باب الدم على مصاريعه في المستقبل القريب و ليس البعيد ، و يمنح كل حاقد الفرصة للولوغ في الدم الفتحاوي تحت شعار هذه التهم الجزافية التي فيها من الإفتراء و التجني ما لا يخفى على أحد ، وبالرغم من خطورة هذا الإشتقاق الكارثي من أدوات المرحلة ، ماذا يمكن القول أو توصيف من يختلف و يعارض دفاعا عن مصلحته الشخصية و رؤيته الوطنية ، من الخريجين و العاطلين عن العمل و أصحاب البيوت المهدومة و ذوي الشهداء و الأسرى و تفريغات 2005 ؟؟ وما العمل مع تلك الشريحة من جيل الشباب ( من سن 18 إلى 25 عاما ) ، الذين لا يربطهم بالسلطة و حركة فتح لا راتب ولا درجة وظيفية ؟؟ علما بأن هؤلاء كانوا الغالبية الحاضرة في ساحة الجندي المجهول .. فهل هؤلاء أعداء الشعب الفلسطيني أيضا ؟؟ و إذا علم الرئيس و هو يعلم بأن الذين بلغوا سن الثامنة عشرة فما فوق في ظل السنوات العشر العجاف للإنقلاب الحمساوي هم أكثر من نصف مليون شاب في قطاع غزة وهم شهود على سوءات السلطة التي يمثلها الرئيس و إرهاب حماس الذي أورثهم الضياع ، ألا يحق لهم المطالبة بالإنصاف و إزالة المظالم ؟ أم هم أيضا أعداء للشعب الفلسطيني ؟؟ و إذا كان الأمر كذلك هل بات الشعب الفلسطيني هم أهل المقاطعة من زوارها وساكنيها ومنيدور في فلكها و يسبح بحمدها فقط ؟؟
بالتأكيد الأمر عكس ذلك تماما ، و من هنا إن الإستجابة لمنطق العقل و التجاوب مع متطلبات المصلحة الحركية و الوطنية يقتضي إعادة النظر الفوري والمراجعة السريعة لكل الأساليب و الإجراءات و المفاهيم التي تسير بالحركة عكس التيار الجماهيري و السياق الطبيعي و الموضوعي للأمور ، لأن الإستمرار في كيل الإتهامات ليس الحل و التصعيد السلبي سيؤدي إلى نتائج أكثر سلبية .

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط