الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تفرحوا لسفر اولادكم الى امريكا فالخساره اكبر من الربح

لا تفرحوا لسفر اولادكم الى امريكا فالخساره اكبر من الربح

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 08:33

يفرح الأباء ومعهم الأمهات عند سفر اولادهم الى امريكا يبكون ولكن يمتزج مع البكاء امل كبير، لأنه في اعتقادهم قد تحقق املا للعائله وسينقلها من حالة بائسه الى حالة من الرخاء المنتظر او على اقله قد ينقل نفسه من عناء وشقاء وتعب سنين مضت عليه في بلادنا بين البطالة والفقر والحاجة والغضب واليأس الى حياة فيها بذخ وعمران

و( yes w no ) لكن لم يدر في خلدهم يوما ما مصير ابنهم ونسله بعد سفره الى امريكا،هم وصلوا الى مبتغاهم عندما اقام بناء وبتكلفة ما شاء الله لكن لم يحسبوا حسابا للبناء الأهم للأولاد الذين انجبهم في امريكا ومنذ ولدوا حملوا الجنسية الأمريكيه،ولا ينطقون بلغة اهلهم والأدهى يفرحون عند حديثهم مع الأولاد باللغة الإنجليزيه،فهؤلاء الأولاد منذ لحظة ولادتهم تفتحت عيونهم واذانهم على سماع لغة ليست عربيه وفي بلاد ليست عربيه وفي اساليب حياة ليست عربيه،وفي ظل مفاهيم وحضاره ليست عربيه،بل كل شي ليس عربيا،وطبعا يؤثر هذا على نشأتهم وطرق حياتهم واساليبها،ولن يكون في حياتهم ما هو عربي قد يعلق في عقولهم بعض ما يقوله الأباء او الأمهات لكن سيعلق اكثر ما يسمعه من المدرسة والشارع والأصدقاء وهم طبعا كما هو اجنبي هم اجانب في لغتهم وكل حياتهم،وسيجد الأهالي انفسهم مضطرين للحديث مع اولادهم باللغة التى يفهمومنها اولادهم بسرعة وصول المعلومه التى يريدونها حتى لا يضطرون لترجمتها عدة مرات من اجل ان يفهمها الأولاد فافضل اسلوب لمخاطبة الأولاد باللغة الأقرب الى عقولهم وبالمفاهيم التى نهلوها في حياتهم اليوميه،ومن خلال الأفلام والمسلسلات والقصص التى يسمعونها عن طريق

( الأي باد ) اذ ان كل طفل مهما بلغ سنه يملك ( اي باد ) واسهل طرق الوصول الى عقله هي اللغة التى تعلمها في المدرسه ومن الأصدقاء الذين يحتك بهم يوميا ويقضي معهم وقتا اطول من الوقت الذى يقضيه في البيت خاصه وان التعليم هنا في امريكا لا يعتمد على اسلوب حشو المعلومات ولا يحمل الطلبه شنط تهد اكتافهم كما هو في عالمنا العربي،تجد شنطة الطالب مليئه بالكتب تزن ما لا يقل عن ( 10) كيلوا هنا في امريكا لا يوجد هذا الشيء،وفي نفس الوقت يخلقون جوا للطلاب داخل المدارس يشجع الطلبه على حبهم للمعلمه وللمدرسه،فعندما تشعر المدرسه ان طلابها اصابهم نوعا من الضجر والملل تقوم بتشغيل الموسيقى وتبدأ هي وهم بالرقص لتعيد لهم حيويتهم التى فقدت وبذلك لن تجد طالبا كارها للمدرسة مثلما يحصل في دول العالم الثالث عندما يقوم المعلم او المعلمه بضرب طلابه بالعصي وهذا كفيل بشرود الطلاب من المدارس وخوفهم من المدرس بذلك يخلق عامل الرعب والخوف عند الطلبة من المدرسه فتبدا عمليه تسرب الطلاب من المدارس ويزداد كرههم لها وللمعلمون.

ما تقدم تعتبر عوامل مشجعه وترغيبيه للاولاد لزيادة تمسكهم وحبهم لأمريكا وتثبيت رغبتهم باستمرار الحياة فيها خاصه وان البيئه التى يعيشون فيها تمنحهم حرية المأكل والملبس والحياة،وحتى يتعمق لديهم شعور الإنتماء لأمريكا ومن اجل سلخهم عن عروبتهم وثقافتهم وحسهم القومي ينمون لديهم شعور الإحساس بالإفتخار بأمريكيتهم كونهم ينتمون لأمريكا المتقدمه علميا وثقافيا وحضاريا وفي تقديس حرية الراي والراي الأخر،ولذلك ينشأ الولد على حبه للبلد الذى ولد فيها ونشا وترعرع وتعلم فيها واعتمد اساليب حياتها الخاليه من التعقيدات كما هي عند العرب،فمثلا هنا في امريكا مهما لبست وكيفما قصيت شعرك وباي حذاء خرجت من بيتك لا ينتقدك احدا وليس لأحد عليك سلطان لا ابوك ولا امك ولا اي انسان هذه حريتك الشخصيه التى لا دخل لأي مخلوق فيها،ولذلك ترى الشباب هنا يعتقدون انهم مالكين لحريتهم وفي العالم العربي فاقدين لها،في تدخل الناس حتى في لبسك وطريقة نطقك واسلوب حياتك وفي قصة شعرك،وما ينطيق على الأولاد ينطبق على البنات ايضا،هنا وبلا ادنى شك تشعر انك انجبت ولدا يختلف معك في طرائق حياته وفي شكل لباسه ومن الممكن ان يقول لك انت (OLD) وهو ( MODERN) طبعا هو جديد وانت قديم لأنه اعتمد ثقافه واسلوب حياه تختلف معك ومع ثقافتك واسلوب حياتك ولذلك سينشأ في البيت ثقافتان واسلوبان متناطحان عربي وامريكي وبالتأكيد سينجح الإسلوب والثقافة الأمريكيه في الغالب لأنك تعيش فيها اولا ولأن هذه الثقافة وهذا الإسلوب اندمج ابنك فيه وزرع في دماغه،من هنا سيجد الاباء انهم هم الخاسرون صحيح كسبوا بيوتا واموالا ولكنهم خسروا زرعا لم يحصدوه وليس لك وليس لعروبتك وليس للغتك ولا لحسك القومي،فلم يجني الأباء غير الربح المادي واما ربح العوائل سيكون للبلد التى نشؤوا فيها الأولاد وترعرعوا على ثقافتها واسلوب حياتها.

غير ذلك نتحدث عن قصور الأجداد ثم قصور الأباء في الإنتباه لأولادهم كي يترعرعوا في ظل ثقافة عربية ولغة عربية واسلوب حياة عربيه،فلو نشأ الأولاد في قراهم ومدنهم ومارسوا الحياة بين اهاليهم ولعبوا في حارات بلداتهم ونشأت علاقات بينهم وبين اقرانهم من ابناء بلدتهم لإختلف الأمر كثيرا لكن بقاء الأولاد في المكان الذى ولدوا فيه لا تستطيع لومهم على امتناعهم عن تعلم اللغة العربيه او اعتماد اسلوب حياة عربيه وعادات عربيه،او حتى عدم قبولهم الذهاب وان كان برحلة قصيرة المده لبلدهم، لأنه لن يرى فيها ما يراه في امريكا حياتنا شبه مغلقه وهناك في امريكا حياة مفتوحه على كل شيء من القبيح الى احسن شيء،واكثر ما ننتقد فيه نحن العرب هو عدم التزامنا بنظام يعني عدم احترامنا لا لدور ولا طريق ولا لحديث ولا لأي شيء،اسلوب حياتنا يستند الى الفوضى وليس الى التنظيم والتدقيق،بينما في امريكا كل شيء له نظام بغض النظر عن من انت تحترم الدور ولا احد يفضلك على نفسه كونك الله اعلم من انت،او يهاب منك ومن وضعك الوظيفي.

هنا يهتمون بالمنظر كتيرا تجد شوارعهم مليئة بالأشجار على جانبي الطريق لا يعتدي عليها احد وفي مقدمة بيوتهم حدائق عشبيه،بلا اسوار ولا سياج ولا اي فواصل بين الجيران،لا يبصبصون على بعض ولا يراقبون بعض ولا يتدخلون في شؤون بعض كل يدخل بيته ويغلق بابه عليه دون ان يراقبه احد دخل ام خرج ومن زاره ومن خرج من عنده ماذا اكل وماذا شرب،واين ذهب وكيف يعيش،كلها قضايا شخصيه ليس لأحد دخل فيها،بخلاف عاداتنا وطرائق حياتنا كلها تدخل في شؤون بعض وانتقاد لبعض،وبصبصه على بعض.

طبعا انا غير مبهور بالحياة الأمريكيه لكني في نفس الوقت كغيري انتقد ما هو ضار من ثقافة نتمتع بها نحن امة العرب وتؤثر على سلوكنا اليومي وتعقد حياتنا اليوميه،المهم في موضوعنا اننا في سفر اولادنا ربحنا اموالا وعمارات وخسرنا اولادنا وعائلات وهذه اكبر الخسائر فالمربح هم الأولاد وليس المال ولا العمارات.

وهنا اعتقد واجزم في اعتقادي ان نسبة كبيرة من المهاجرين من العرب الى امريكا لن يعودوا لبلدانهم بل سيبقون في امريكا بسبب سهولة الحياة فيها وخلوها من التعقيدات التى نعيشها في بلداننا فيها فرص العمل متوفره والنجاح لمن اراد متوفر،لكن من اصعب الأمور على المغتربين والذين لم يشعروا فيها هو عندما يصبح المال في الغربه وطنا للمغترب،هنا تكمن المشكله الكبرى ان تولد هذا الإحساس وهذا الشعور عند المغترب فهذه هي الكارثه،نصبح اسرى للمال ثم اسرى للتأمين الصحي ثم اسرى للاولاد واسرى لتعليمهم الجامعي واسرى للأحفاد واسرى لكل ما يتعلق بهم ،يقول فؤاد ادريس من اهالي المزرعة الشرقيه ان تعداد عائلته دار ( سالم ) هنا يبلغ (117 ) فرد لا يوجد احد في بلده غير افراد تعدهم على اصابع اليد ثم قال لي احد الأصدقاء ان عدد احفاده هنا في( نيواورلينز ) بلغ (25 ) حفيدا يقول كيف ساتركهم واذهب الى بلدي فاولادي واحفادي في امريكا،وهكذا هم الكثيرون من ابناء شعبنا ان ذهب في زيارة الى بلده بسرعة البرق يعود مسرعا مع غياب الشعور الذى كان يعتبر فيها بلده هي المستقر واصبح مستقره بيته في امريكا عند الأبناء والأحفاد،فهذه القضايا تمنعهم من الإستقرار في بلداتهم التى سافروا منها ليعودوا اليها محملين بالمال حتى يعيشوا فيها الى ابد ابدين،انما كما قلنا اصبح المال في الغربة وطن،وهذا الشعور ان نمى انتهت العلاقه بين المغرب وبلده الأم لأنه تشكل لديه احساس جديد وتعريف جديد للوطن في غربته الا وهو المال،ومعهم الأولاد والأحفاد.

وهنا اود طرح قضيه ذات اهميه كبيره في اعتقادي تتعلق بمن اكتسب مهارات علميه من المغتربين كيف يمكننا تجنيدها لخدمة مجتمعاتنا العربيه على الأقل ،فهناك اطباء ومحامين وممرضات وبروفيسوريه في مجالات علميه مختلفه كيف لهؤلاء ان يجندوا معرفتهم وخبرتهم ومهاراتهم المكتسبه لخدمة مجتعاتنا العربيه اعتقد على هؤلاء ان يدرسوا اقصر الطرق واقربها الى التطبيق لإفادة بلداتهم وقراهم وابناء جلدتهم.

في نهاية مقالتي هذه انا لا الوم الجيل الذى نشأ وترعرع في امريكا وشرب ماؤها ونهل ثقافتها واندمج في اسلوب حياتها ولا في تمسكه بإنتمائه لأمريكا فاللوم يقع اولا على اهله،وبشكل خاص على والديه،قلا يكفي ان يقول الولد انا عربي بل يجب ان تكون عربيته فعليه وليست قوليه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط