الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تقلقوا على فلسطين

لا تقلقوا على فلسطين

تاريخ النشر: 2025-03-04 | 20:48

لم يكن الوطن الفلسطيني الوطن الاول أو الوحيد في تعرضه للحروب وللاحتلال والعدوان والويلات والانقسامات من قبل محتليه، ولم تكن المرة الاولى في تاريخه القديم أو المعاصر، إلا انها المرة الاولى التي لا تستثمر فيها أحداث بمثل هذه الجسامة في توحيد الصفوف ونسيان الخلافات، وجعل تلك الأحداث سببا واتخاذها سلما لعملية بناء وتطور ونمو ونهوض وصحوة وازدهار لديمومة الوطن وعلى كافة المستويات والأصعدة. فالكوريون والفيتناميون ومن قبلهم الألمان واليابانيون وغيرهم هزتهم نكبات الحروب وصهرتهم ويلات الاحتلال فصنعوا منها قواعد للنهوض والتحدي والمطاولة والعنفوان، حتى فاقوا مراتب محتليهم تطورا وضاهوا مصاف أعدائهم مكانة وتقدما.

الغاية من المقال تحذير وتنبيه الساسة والقادة بضرورة وضع حد لصراعاتهم السياسية والتقليل من سقف مطالبهم لغرض الحفاظ على استمرارية وديمومة نهج المشروع الوطني، لأن عكس ذلك يعنى انهياره والعودة إلى نظام الحكم الصهيوني مره أخرى ( لا سامح الله ).

ومن المعروف بان الغاية المثلى لنضال حركات التحرر الوطنية في العالم هي بناء نظام حكم مستقل وديمقراطي منتخب يضمن استقلالية عمل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وفق الصلاحيات المخولة لها ضمن دستور دائم، وهذا هو الشكل السائد في أنظمة دول العالم المتحضر، أما آلية تطبيق هذا النهج في الحكم فهو ما يسمى بالعملية السياسية.

ومن المنطقي ان يكون واضحاً للجميع ان الوطن الفلسطيني يقف على حافات ازمات متعددة ومتشعبة، وهو بحاجة الى وقفة جادة ومسؤولة الغرض منها تعزيز الصحيح وتطويره ومعالجة الخطأ والابتعاد عنه. ونعتقد ايضاً بأن الحكومة ليست المعنية لوحدها في تقويم تجربتها، بل ان الجميع وخاصة في اللجان والمجالس الوطنية والمركزية والتنفيذية للمنظمة علاوة على القوى والفصائل والأحزاب والشخصيات الوطنية والإسلامية والسياسية، وهم كذلك معنيون بهذا الاستحقاق من خلال تتبع المسارات الهادفة الى عملية التقويم الايجابي بعيداً عن الانفعالات ومحاولات التسقيط الضاغطة.

ان مسؤولية التعثر في العملية السياسية أو المشروع الوطني الفلسطيني تقع على عاتق جميع الأطراف المشاركين بالحكومة او بمنظمة التحرير او بالمجالس المركزية والوطنية او حتى بالمجلس التشريعي ومرورا بكافة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية والمستقلة الفلسطينية، فالتعنت والتزمت والإصرار على الخلاف لا يجدي ولا يؤدي إلا الى مزيد من الإرباك والتعطيل للمشروع الوطني ككل وللوضع السياسي الفلسطيني، حيث ان طرح بعض التنازلات من هذا الطرف أو ذلك لا يخدش بالوطنية ولا يمس الكرامة طالما كان الهدف الكبير هو انجاح مشروعنا الوطني وعمليتنا السياسية والتوجه لمرحلة البناء والاعمار وتوحيد الجهود لدحر الهجمة الارهابية الشرسة التي يشنها الاحتلال الصهيوني بمحافظات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والقضاء على الانقسام البغيض، وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني الكبير، والمحافظة على ما تحقق من انجازات وطنية عمدت بدماء الشهداء والجرحى وآهات الاسرى والمعتقلين، فالجماهير الفلسطينية بكل أطيافهم وتوجهاتهم وحركاتهم وشخصياتهم لوطنية والسياسية لديهم الكثير من الأهداف التي يتفقون عليها مثلما لديهم من الاهداف ما يختلفون عليها لكنهم يقفون جميعا مع مشروع بناء الوطن الفلسطيني الديمقراطي الموحد.

إن الوطن الفلسطيني بجماهيره وقضيته وثوابته يعيش ويمر بظروف سيئة تستدعي توحيد القوى السياسية الوطنية والإسلامية بمختلف توجهاتهم لحل الخلافات وتقريب المشتركات وترك الصراعات وتوحيد الرؤى من اجل الوقوف بوجه الاحتلال والانقسام وكل اشكال الارهاب الاسود وتضييق الخناق عليهم وكشف خيوط المؤامرات ومن يروج لهم ويدعمهم بشكل مباشر أو غير مباشر، فالوطن يقف على اعتاب مرحلة خطيرة يجب على الطبقة السياسة ان يسجلوا موقفاً يذكره التاريخ لهم وان يعرفوا ثقل المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقهم.

لقد قدمت الجماهير ما قدمت من الصبر والصمود والتحدي بكل فئاته ومكوناته وهم يتصدون بعزيمة وإيمان للمخططات الصهيونية وجرائم وإرهاب المستوطنين ومواصلة مسيرة الحياة والمحافظة على اواصر الاخوة والوحدة والوئام بالرغم من كل المخططات الرامية الى تمزيق نسيجه الاجتماعي، فوحدة الصف يعني سد الثغرات التي يمكن ان ينفذ من خلالها اعداء الوطن الفلسطيني وفتح ابواب الامل المشروعة لتجاوز المحنة وليس ببعيد من هذا الشعب الابي لأنه يمثل النموذج الوطني على مدى التاريخ وانه صانع صفحات المجد والحياة ابداً.

وعلى الجميع ان يواجه مسؤولياته بواقعية ووضوح دون تبرير والتفكير بمستقبل اجيالنا القادمة وعدم التضحية على حسابهم في هذه المرحلة أبدا، فالكل اليوم امام محك في هذه الظروف وسيلعنهم التاريخ اذا ما تم الافراط والتفريط بالحقوق والثوابت الوطنية.

آخر الكلام :
حمى الله فلسطين وجماهيرها العظيمة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط