تاريخ النشر: 2019-02-25 | 22:01
تاريخ النشر: 2019-02-25 | 22:01
نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبُ فِينَا ** وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا ..من قصيده للامام الشافعي رحمه الله ...نتلفت حولنا ولا نرى سوانا
الكل مخطئون ونحن المعصومون ..
هكذا يرى البعض نفسه فهو مقدس وهو من انبياء الله وكلامه منزل من عند الله والمس به كفر بواح ..
قليل منا من يعترف بانه خطآاء وانه من جنس البشر وان تنازل واعترف يحمل اخطاؤه لغيره وللظروف والوقت والزمان والمحيطين ...هذا الداء مصاب به الجميع من اهل السياسه حكاما ومحكومين قوي وحركات واحزاب وغيرها ...قلما تجد من يعترف بانه اخطا ...طيب كل هل مصايب من وين ...كل هل انحدار من وين كل هل تراجع من وين كل هل انقسامات وعدم الثقه واستحاله ايجاد الحلول من وين ...
كلها من صنع ايدينا وتعصبنا وجهلنا وادعائنا الالمام بكل شيء ومعرفه كل شيء'والفرديه والانانيه والنرجسيه وعدم تقبل الاخر ...كلها بسبب احزاب المستمعين والسحيجه وحزب الكنبه واصحاب المصالح وتزاوج السلطه وراس المال ...
كلها بسبب ديمقراطيه زائفه وشلليه وتكتل وتحويل المطالب الي سلالم للصعود عبر تفصيل اثواب باشكال ديمقراطيه وهي اقرب ما تكون للاستعباد ...
في الحزب كثيرا ما كان التاكيد علي الاخلاقيات وعند التطبيق كانت تغيب ..
كان الجميع ينادي بعوده الحياه الديمقراطيه الداخليه والمؤتمرات صعودا واذا بها تتحول الي لفلفه وشلل ومافيات وبتوصلني وبوصلك وبتحكلي لحكلك ...
واصبحت الديمقراطيه عبأ واداه قمع بيد صاحب السلطه وغابت المحاسبه وساد الفساد وتم ابعاد الراي الاخر لعدم القدره علي الاستماع له مجرد السماع ...
تحولت الاحزاب الي مزارع والاعضاء الي مستمعين او كتبه تقارير ووشايات كاذبه
لذلك اصبح التفلت وغياب المركزيه وعدم احترام الانظمه هو السائد لان القيادات افقدت هيبه الانظمه وغيبت دورها بعد ان تاهت في مؤامراتها وانشغلت بمصالحها وتامين ابنائها ورفاهيه زوجاتها ..
لا قداسه في السياسه لان السياسه نوع من انواع الفنون ويقال فيها فن الممكن نحتاج الي تطويع الظروف والوقت بما يتناسب والحاله والجمود فيها قد لا يكون بديل التفريط والانبطاح ..والتحالفات احد اهم عوامل اللقاء المرحلي فيها وتختلف عن مؤامرات او لقاءات المصالح ..
لا قداسه في السياسه ففيها كذب ولف ودوران ووعود وهميه وبرامج انتخابيه وصور غير واقعيه وتمثيل ومتاجره وتخدير وتحشيش ويحرق في جلساتها بعض البخور ويتلي بعض ايات من الذكر الحكيم للبركه وعلي العشاء لا باس من كاس ويسكي لاراحه الاعصاب المشدوده لصعوبه المهام ..
لا قداسه في السياسه ولا انبياء بل قاده وابطال ومصلحون يصيبون ويخطئون وعليهم ان يفسحوا المجال فلا تطويب ولا توريث ...
غياب المباديء رغم تدريسها في كل مدارس السياسه وإعطائها ثوبا دينيا او علمانيا او يساريا وعند التطبيق لا يختلف الخل عن الخردل ..
انبياء ومعصومون قبل الوصول الي الكرسي وشرطه وبوليس ومعتقلات واجهزه قمع بعد الوصول الي الحكم او كرسي القياده ..
لا قداسه في السياسه لذلك لن ندخل في العمليه السياسه نهارا ونسعي لها ليلا وندعوا للمصالحه ونحرق اوراقها ونعقد المؤتمرات ونخرق مقرراتها قبل الخروج من قاعه الطعام ..
لا قداسه في السياسه فهل نتعامل فيها كسياسيين لا كانبياء ...