سأقول كل ما أشاء وبأعلى صوتي ، ولن اخشي بالحق لومة لائم ، فأنا سيد هذه الأرض ، ولست عبدا إلا عند خالق السماء .
خلقنا أحرار وسنبقي أحرار ، ورضعنا من ثدي هذه الأرض كرامة وكبرياء وشموخ وحرية ، ولا لن نوقع علي صك العبودية بأيادينا ، فهذه الأيادي التي رفعت شارة النصر تأبي أن توقع علي إقرار بالذل والعبودية ،
لن نسمح لكم ابتزازنا بقوت أبناءنا ولن نعطي الدنية في انتماءنا وشموخنا ،
حينما انتمينا لحركة فتح كنا نعلم جيدا أن هناك دفع ثمن باهظ ورهنا أرواحنا ودمائنا فداءا للدفاع عن الوطن وحماية فتح ، وفي وقت الشدائد وحينما تخلي هؤلاء قاطعي الأرزاق عن فتح واختبئوا ووقفوا بعيدا وأنكروا انتماءهم لحركة فتح ، تقدمنا الصفوف ودافعنا عن انتماءنا لفتح ولم نتخلي عن قناعاتنا ، ودفعنا الثمن من آلامنا ودمنا لتمسكنا بوفائنا لفتح ، فواهم ثم واهم وغبي من ينتظر منا ركوع أو خضوع أو انكسار ، وعليه أن ينتظر للأبد ، فإرادة الأوفياء لا ولن تكسرها كل رياح الغدر ،
لن تنالوا شرعية بابتزازنا بقوت أبنائنا ولقمة عيش أطفالنا ، لن تنالوا شرعية بكسركم العاب أطفالنا وسرقة علبة الحليب من بين أياديهم الصغيرة ، لن نوقع لكم علي صك العار والعبودية ، وسنبقي أحرار ، نُعلم أطفالنا الكرامة وعشق الوطن والانتصار للحق ، وسنورثهم تاريخا مشرفا يعتزون به ، ولن نسجل أننا وقعنا بأيادينا علي قرار العبودية ، بل سنسجل بأيادينا أروع ملاحم الصمود وتحدي الظلم وقول الحق وإعلاء صوتنا بوجه هذه الديكتاتورية والبلطجة ،
لن نستجدي أحد ، ولن نقايض لقمة عيش أطفالنا بكرامتنا ، ولن نساوم علي قناعاتنا ، فلتعلموا يا هؤلاء أن غزة دوما تنتصر وتقهر كل جلاديها ، وان حركة فتح لن تخضع لكم ولن يجدي سيف قطع الأرزاق في تركيع المناضلين ،
لن نوقع علي تعهد العار ، ومن سارع جبنا وتنازل ووقع علي قرار عبوديته وإذلاله سيندم لأنه لم يكن رجلا في وقت كانت الرجولة موقف وتحدي ،
يا قاطعي الأرزاق ، عودوا إلي رشدكم وراجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان ،
مطلوب التراجع فورا عن قرار قطع أرزاق المناضلين ، والاعتذار لهم عما سببه لهم قراركم الجائر الغير إنساني وغير قانوني ، ومحاسبة كل من كان له دور خلف اتخاذ هذا القرار المخزي ،
يا من تطلب تعهد لشرعيتك بابتزاز المناضلين بلقمة عيش أطفالهم ، لن يكون لك أي شرعية ،
ففي الأعراف والتقاليد والقانون تبيح للناس أن تقول : أن الرئيس حاد عن الصواب وأخطأ ، ومن حق الناس أن تنتقد ، هذه هي قواعد وأصول العمل السياسي والديمقراطي ، فأنت ليس اله يعبد ، ولا منزه عن الأخطاء ، فنحن مناضلين أحرار ولا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي للفتح أوفياء مناضلين أحرار وثوار وطن ، وسيبقي صوتنا عاليا رافضا ديكتاتوريتكم البغيضة ، ومتمردا علي ظلمكم اللعين ،
باقون علي عهد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ،
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "