تاريخ النشر: 2022-01-13 | 12:31
تاريخ النشر: 2022-01-13 | 12:31
بيروت- تقرير إخباري: بين سندان الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تزداد سوءاً وانهيار الليرة، يعيش لبنان يوم غضب شامل، والاحتجاجات ملأت الشوارع وإغلاق طرقات من قبل المتظاهرين.
عدة مدن لبنانية شهدت يوم الخميس، "يوم غضب" احتجاجا على تدهور الوضع المعيشي وانهيار العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها.
ودعا رئيس اتحاد النقل البري، بسام طليس، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء الماضي، إلى "النزول للشارع الخميس، والإعلان عن يوم غضب عارم"، معلنا "عدم تصديق وعود الحكومة".
وعمد المحتجون إلى قطع كافة الطرقات الرئيسية في العاصمة بيروت وضواحيها.
وفي مدينة طرابلس، قطع سائقو الشاحنات وسيارات الأجرة الطرقات الرئيسية، إضافة إلى الطرقات المؤدية إلى مرفأ المدينة.
وفي مدينة صيدا، ندد سائقو سيارات الأجرة بعدم إيجاد الحكومة خطة لمساعدتهم، وسط الارتفاع المستمر لأسعار الوقود.

سائقون يقطعون الطرقات..
كما قطع سائقو مختلف المواصلات العامة والشاحنات وغيرها، طريق البقاع شرق البلاد، التزاما بدعوة اتحادات النقل البري إلى الإضراب، فيما أقفلت المصارف والمدارس والمؤسسات التجارية أبوابها.
واعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر في تصريحات صحافية، أن "يوم الغضب نجح منذ الأربعاء بعد إعلان التضامن الواسع معه والالتزام التام على أرض الواقع، وهذه صرخة للمسؤولين ليقوموا بدورهم وواجباتهم تجاه الشعب".
فيما قال طليس، للصحافيين خلال مشاركته بأحد الاعتصامات في بيروت، إن "قطع الطرقات ليس لامتصاص غضب الناس، بل لتحقيق مطالبنا، بعد أن قارب سعر صفيحة البنزين الـ400 ألف ليرة (31 دولار بالسوق السوداء)، ومستمرون في الإضراب في مختلف المناطق".
وأضاف أن "التحرك موجه ضد الحكومة التي لم تف بوعودها بدعم قطاع النقل البري وقمع المخالفات، ولهذا السبب قررنا التصعيد والتحرك".
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة اللبنانية حول هذه الاحتجاجات، في ظل خلافات بين مكوناتها.

وسد سائقو شاحنات وحافلات وغيرهم طرقا رئيسية في العاصمة اللبنانية ومناطق أخر، احتجاجا على فشل السياسيين في معالجة أزمة اقتصادية خانقة خسفت بالعملة المحلية الأرض ورفعت الأسعار لعنان السماء.
وأهاب محمد المقداد (58 عاما) خلال مظاهرة بميدان رئيسي في ضاحية ببيروت بالجميع النزول للشارع وقال "لو انتظرنا زعماءنا أو أحزابنا، لن يهتم أحد".
وتابع قائلا بينما كانت عشرات الشاحنات تعرقل المرور "أريد من أي مسؤول.. الرئيس.. رئيس الحكومة.. رئيس البرلمان.. أن يحاول يعيش براتب عامل بسيط ولو ليوم واحد".
وقال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا إن ارتفاع سعر الصرف تسبب في مشكلات جمة. وقال إن الارتفاع جعل اللبنانيين جوعى وجعل كل المواطنين فقراء.
ويسعى الرئيس ميشال عون لدفع الفصائل الطائفية المتعددة لعقد مؤتمر حوار وطني، لكن المحادثات لم تجتذب هذا الأسبوع حتى الآن دعما إلا من حلفاء مقربين. وقال بعض المعارضين إن مثل هذا المؤتمر يجب أن ينتظر لما بعد الانتخابات النيابية المقررة في مايو أيار.
وسجلت الليرة في الأيام الأخيرة تراجعا غير مسبوق منذ دخول لبنان دوامة الانهيار الاقتصادي، إذ اقترب سعر الصرف مقابل الدولار من عتبة 33 ألف ليرة في السوق السوداء بينما انخفض صباح الخميس إلى ما يقارب 31 ألفا.
ومطلع يونيو الماضي، وصف البنك الدولي الأزمة في لبنان بأنها "الأكثر حدة وقساوة في العالم"، وصنفها ضمن أصعب ثلاث أزمات سجلت في التاريخ منذ أواسط القرن التاسع عشر.
ومنذ عامين، يعاني لبنان أزمة اقتصادية طاحنة غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية الليرة مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية، وانهيار القدرة الشرائية لمواطنيه.