تاريخ النشر: 2022-05-31 | 13:00
تاريخ النشر: 2022-05-31 | 13:00
تل أبيب: قالت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء، إن وزير الخارجية الإسرائيلية يائير لبيد، تعهد لرئيس حكومته نفتالي بينيت بأن تؤيد القائمة العربية الموحدة، واحدا من أخطر القوانين الاستيطانية، الذي يضمن سريان القانون الإسرائيلي على المستوطنين والمستوطنات، وهو قانون طوارئ، قائم منذ العام 1967، ويتم تمديده من حين الى آخر، ليبقى مستمرا.
وينتهي تمديد هذا القانون في نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل، 2022، وحكومة الاحتلال تريد تمديده لخمس سنوات إضافية، إلا أن كتل المعارضة من اليمين الاستيطاني بما تشمل كتلتي الحريديم، أعلنت أنها ستصوت ضد هذا القانون بهدف اسقاط الحكومة، من خلال خلق مصاعب لها، إذ أن الحكومة لا تملك أغلبية حتى الآن، لأن القائمة الموحدة الشريكة في حكومة الاحتلال ما تزال تتمنع عن تأييد القانون، ما دفع الحكومة الى تأجيل التصويت من يوم أمس الاثنين الى الأسبوع المقبل.
وحسب ما نشر، فإن لبيد تعهد لبينيت بأن يضمن تأييد الموحدة لهذا القانون الاستعماري في الأسبوع المقبل.
وفي المقابل فإن وزير القضاء غدعون ساعر أطلق صباح يوم الثلاثاء تهديدات بحل الائتلاف في حال لم يتم إقرار القانون، وهذه رسالة تهديد للقائمة الموحدة. رغم أن الحزب الذي يرأسه ساعر مهدد بعدم اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة.
وفي حال عدم تمديد القانون حتى نهاية اليوم الأخير لسريانه الحالي، فإن القانون سيلغى تلقائيا، وتزعم أوساط الحكم الإسرائيلي بأن هذا سيخلق مصاعب للمستوطنين في تواصلهم وتعاملهم مع مؤسسات الدولة الإسرائيلية وبضمنها جهاز القضاء، وسيكون على الحكومة سن قانون جديد يمر بكافة المراحل التشريعية، كما حصل مع قانون الحرمان من لم الشمل.
وهاجم ساعر المعارضة اليمينية، وقال إن قانونا كهذا محظور أن يكون في حسابات معارضة وائتلاف، "لأنه قانون قومي لإسرائيل"، وقال للإذاعة العامة، ريشيت بيت، إن الائتلاف سيحسم مصيره في الأسبوع المقبل إذا يريد الاستمرار أم لا.
وأعلنت أحزاب اليمين في المعارضة – الليكود، شاس، "يهدوت هتوراة" والصهيونية الدينية – أنها ستعارض أي قانون تطرحه الحكومة.
وقال وزير القضاء، غدعون ساعر، للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، يوم الثلاثاء، حول عدم التأييد المتوقع من جانب أحزاب اليمين في المعارضة لقانون شرعنة الاحتلال والاستيطان، إنه "ليس فقد أن لعبة المعارضة غير مسبوقة وإنما هي خطيرة أيضا.
ورغم ذلك، تتحمل الحكومة مسؤولية شرعنة تسويات قانونية أساسية مثل هذا القانون، وقد أوضحت ذلك لقادة الأحزاب" في الائتلاف، في إشارة إلى رئيس القائمة الموحدة خصوصا، منصور عباس.
وفيما يتعلق بعدم تأييد محتمل من جانب القائمة الموحدة لهذا القانون، اعتبر ساعر أن "عضو الائتلاف الذي يعارض القانون، يقول ’إنني لا أريد (استمرار) وجود الحكومة".
وبحسب "كان" العبرية، فإن وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، اتفق مع عباس يوم الاثنين على تخصيص 35 وظيفة إمام مسجد في وزارة الداخلية، بموافقة شاكيد.
أي أن هؤلاء الأئمة سيكونون موظفو دولة وتابعين لسياستها، أو على الأقل سيمتنعون عن توجيه انتقادات في خطبهم لسياسة الحكومة، ليس بما يتعلق بقضايا الاحتلال والاستيطان فقط، وإنما بما يتعلق بالتمييز ضد المجتمع العربي في الغالبية العظمى من مجالات الحياة، بقيادة وزارة الداخلية وشاكيد شخصيا.
ويشار إلى أن القائمة الموحدة طالبت بتخصيص وظائف أئمة المساجد منذ عدة أشهر، فيما ماطلت الحكومة بالمصادقة على ذلك، واتفاق ليبرمان وعباس على هذه التعيينات، أمس، وموافقة شاكيد على هذا الاتفاق، هو ليس إلا ابتزازا للقائمة الموحدة كي تؤيد تمديد قانون شرعنة الاحتلال والاستيطان اولأبرتهايد.
ويتمثل هذا الابتزاز بإنذار وجهه قياديون في الائتلاف إلى القائمة المشتركة، وفقا لـ"كان"، بأنه إذا لم يؤيد أعضاؤها في الكنيست قانون شرعنة الاحتلال والاستيطان، فإن "الائتلاف سيجمد القرار بمنح وظائف جديدة لأئمة" وقرارات أخرى.
ويجري الحديث عن قانون طوارئ، أقر لأول مرّة في العام 1967، ويسري على المستوطنين أساسا وفي جوانب معينة على المستوطنات، يضمن سريان القانون الإسرائيلي عليهم، إضافة الى الأنظمة والقوانين العسكرية التي يُقرها الحاكم العسكري لصالح المستوطنات، وكل هذه القوانين هي قوانين ضم التفافية، ومحاولة للالتفاف على القانون الدولي.
وينظم هذا القانون صلاحيات المحاكم المدنية الإسرائيلية في محاكمة المستوطنين الذي ارتكبوا مخالفات في الضفة الغربية، وصلاحيات السلطات الإسرائيلية بفرض عقوبات وتنفيذ اعتقالات ضد المستوطنين. ويعني انتهاء سريان القانون، نهاية الشهر المقبل، أن محاكمات المستوطنين الذين يتهمون بارتكاب مخالفات جنائية في المحاكم العسكرية الإسرائيلية وقضاء عقوبتهم في الضفة الغربية.
كذلك لن تكون لدى الشرطة الإسرائيلية صلاحيات تحقيق في الضفة الغربية بمخالفات ارتكبت داخل أراضي الـ48 واعتقال مستوطنين ارتكبوا مخالفات داخل أراضي الـ48 وهربوا إلى الضفة الغربية. ويشار إلى أن القضاء وأجهزة الأمن في إسرائيل لا تحاكم ولا تلاحق، في الغالبية العظمى من الحالات، المستوطنين الذين يرتكبون جرائم بحق الفلسطينيين.
وفي حال انتهاء سريان القانون، سيفقد المستوطنون حقوقهم في التأمين الصحي الحكومي، وحقهم بأن يكونوا أعضاء في نقابة المحامين وحقوق أخرى، بضمنها الدخول إلى إسرائيل، قانون التأمين الوطني، قانون الخدمة الأمنية، قانون ضريبة الدخل، قانون السجل السكاني وغير ذلك.
وقال خبراء قانون إنه في حال عدم تمديد سريان القانون، سيكون من الصعب جدا إيجاد حل قانون للوضع الذي سينشأ، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأضاف الخبراء أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل في المستوى السياسي، فإن ذلك سيعزل المستوطنات عن إسرائيل والحياة فيها ستُنظم من خلال القائد العسكري الإسرائيلي للمنطقة.
وأشار الخبراء إلى أن لدى القائد العسكري صلاحيات بتشريع قسم من الأنظمة التي ينص عليها قانون شرعنة الاحتلال والاستيطان وبحيث تسري في الضفة، لكن ليس لديه صلاحية حيال أنظمة كثيرة وهامة أخرى، إذ أن حجم هذه الأنظمة هائل، كما أن القائد العسكري لن يتمكن من أن يشرع بنفسه أنظمة تتعلق بصلاحيات الشرطة أو صلاحيات مصلحة الضرائب والتأمين الوطني ومؤسسات حكومية أخرى.