تاريخ النشر: 2014-06-09 | 07:24
تاريخ النشر: 2014-06-09 | 07:24
أمد/ تل أبيب: قدم وزير المالية بحكومة نتانياهو، يائير لبيد، خطة سياسية للتسوية مع الفلسطينيين تتكون من ثلاث مراحل، وطالب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بترسيم حدود "إسرائيل" قبل الشروع في المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال لبيد في خطابه في مؤتمر "هرتسليا" للأمن القومي مساء امس (8 -6-2014)، إنه آن الأوان لأن تحدد إسرائيل ماذا تريد، ولخص ما تريده "إسرائيل" بكلمتين: "الأمن والانفصال". محذرا من أن عدم الانفصال عن الفلسطينيين سيؤدي إلى "فقدان إسرائيل لهويتها اليهودية وتفوقها الإقليمي".
وقال: "لا يمكننا التهرب من الحاجة الملحة لرسم الحدود المستقبلية لـــ "إسرائيل"، ويتعين على "إسرائيل" أن تصل الجولة المقبلة من المفاوضات مع خرائط مفصلة تعبر عن توافق وطني واسع".
واعتبر لبيد دعوة اليمين لضم مناطق "ج" افكارا مهووسة تقود إلى قيام دولة ثنائية القومية، وهدد بالانسحاب من الحكومة في حال قيام "إسرائيل" بضم التجمعات الاستيطانية من جانب واحد.
وتتضمن خطتة الشروع في مفاوضات مع الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة من أجل إزالة ما اسماه "الخطر الديمغرافي والتهديدات بفرض عقوبات اقتصادية"، داعيا إلى تأجيل بحث القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات .
وقسم لبيد خطته إلى ثلاث مراحل:
**المرحلة الأولى تنسحب "إسرائيل" من المناطق التي لا تستوجب إخلاء مستوطنات وتحتفظ بالمسؤولية الأمنية على مناطق السلطة. وتتضمن هذه المرحلة تجميد الاستيطان في المستوطنات الواقعة خارج التكتلات الاستيطانية الرئيسية.
**المرحلة الثانية، التي اسماه "مرحلة بناء الثقة" تتضمن انطواء "إسرائيل" إلى التكتلات الاستيطانية وإخلاء المستوطنات المعزولة، وفي هذه المرحلة ايضا تحتفظ "إسرائيل" بالمسؤولية الأمنية في مناطق السلطة الفلسطينية، كما تتضمن هذه المرحلة إرساء الترتيبات الأمنية الجديدة بتنسيق مع الأمريكيين.
**المرحلة الثالثة، تتضمن إجراء التعديلات النهائية على الحدود، بما في ذلك تبادل أراض، والبدء بالمحادثات حول القضايا الجوهرية.
ودعا لبيد إلى العودة لطاولة المفاوضات، وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، وإلى إشراك دول عربية معتدلة كالسعودية ودول الخليج المعنية بإقامة محور مع "إسرائيل" يسد الطربق أمام إيران، في المفاوضات. وقال إن هدف خطته الانفصال عن الفلسطينيين والتوصل إلى تسوية إقليمية شاملة مع الدول العربية.
ومن جهتها، وجهت ليفني إنتقادا لاذعا غير معتاد للمستوطنات التي تعتبرها معظم القوى العالمية غير شرعية رغم أن إسرائيليين كثيرين يعتبرونها حصنا استراتيجيا وحق مولد توراتي للعيش فيها.
وقالت ليفني في المؤتمر "المستوطنات لا توفر الأمن لاسرائيل. إنها تستنزف الأمن..إنها تضر أمن إسرائيل."
ودفعت ليفني بضرورة أن "تعمل(حكومة نتنياهو) مع الحكومة الفلسطينية وفقا للمصالح الإسرائيلية."
وقالت إنه لابد من إبلاغ عباس بضرورة اعادة بسط سيطرته على قطاع غزة.
وأضافت "فعلا توجد وحدة فلسطينية وفعلا حماس مازالت جماعة ارهابية إسلامية متطرفة. ولذلك فعلينا أن نميز بين الحكومة وحماس."
وتحفظت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي من خطة الانفصال عن الفلسطينيين التي طرحها وزير المالية رئيس حزب (هناك مستقبل) يائير لبيد في سياق خطاب امام المؤتمر مساء امس.
وقالت المصادر إن كل من لديه خبرة سياسية يعلم علم اليقين بأنه لا يجوز تقديم تنازلات دون مقابل نظرا للنتائج السيئة للانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة في حينه .