تاريخ النشر: 2018-03-25 | 21:26
تاريخ النشر: 2018-03-25 | 21:26
أمد/ غزة: قالت اللجنة التنسيقية لمخيمات ومسيرة العودة اليوم الأحد، إنّ منشورات التحذير الإسرائيلية وسيلة لترويع المدنيين الفلسطينيين، ومبرر مسبق لمخطط لارتكاب انتهاكات بحق المشاركين/ات في فعاليات مسيرة ومخيم العودة.
وأضافت اللجنة التنسيقية لمخيمات و مسيرة العودة في بيانٍ صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنه، أنّه بقلق شديد، الإعلان، صباح اليوم عن إقدام طائرات الاحتلال على إلقاء ونشر وثيقة تحذير، تتضمن رسماً بيانياً للسلك الفاصل، وعبارات تحذير موجه لأهالي قطاع غزة، تشير إلى أن ما يسمى جيش الدفاع الإسرائيلي، يعيد الإنذار بحظر الاقتراب من السياج الحدودي على مسافة أقل من 300 متر، مع تحذير كل من يقترب من السياج الحدودي بأنه يعرض نفسه للحظر، معلنا أن الجيش سوف يتأخذ الإجراءات اللازمة لإبعاده بما في ذلك اطلاق النار في حالات الضرورة، مختتماً ذلك بعبارة " وقد أعذر من أنذر".
اللجنة التنسيقية لمخيمات ومسيرة العودة ترى أن الإجراء الإسرائيلي، المعلن عنه، يتنافى مع المبادئ المستقرة في القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، الذي منح قوات الاحتلال الإسرائيلي، صلاحية مقيدة، وليس سلطة، لإجراء عمليات التحذير و إخلاء للمدنيين بشكل قسري في ظروف ضيقة جداً، باعتبارها حالة استثنائية، وتعتبر هذا الإجراء انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الإنساني الدولي، يرتقى لمستوى جرائم الحرب، خاصةً أنه لا يمكن تبرير هذا الإجراء، وفقا لمبدأ الضرورة الحربية أو مبدأي التناسب والتمييز، حيث تطبيقاتها واضحة جداً ومحددة المعالم وفقا لمنظومة القانون الدولي.
كما أنه يشكل انتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان المكفولة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وجملة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
إن الإجراء الإسرائيلي، ليس الأول من نوعه، بل هو تطبيق لسياسة إسرائيلية ممنهجة، تتمثل في استخدام التحذير كوسيلة من وسائل ترويع المدنيين، حيث طبقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، هذه السياسة أثناء الهجوم الحربي الأخير على قطاع غزة في صيف العام 2014، إلى جانب تطبيقها على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي المستمر، والذي تركز على خلق مناطق عازلة على امتداد خط الهدنة، داخل أراضي قطاع غزة.
لقد برهنت نتائج تطبيق السياسة الإسرائيلية وما انبثق عنها من إجراءات لتوظيف (إجراء التحذير) وبالدليل القاطع أن قوات الاحتلال تستخدم هذا الإجراء لترويع المدنيين وإرهابهم، وليست للتقليل من حجم الأضرار العسكرية التي قد تلحق بهم، فقد تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أكثر من مناسبة المس بسلامة المدنيين والمزارعين والصيادين، الذين امتثلوا للتحذيرات الإسرائيلية.
اللجنة التنسيقية لمخيمات و مسيرة العودة إذ تعيد التأكيد على أن المسيرة تحرك سلمي وإذ ترى أن الإعلان الإسرائيلي يندرج في إطار ترويع المدنيين، وخاصة المزارعين، الذين سوف يحرمون بشكل قسري من زراعة ومتابعة أراضيهم الزراعية، وإذ تؤكد على أن هذا الإجراء غير قانوني، وجزء من مخطط إسرائيلي مسبق يهدف فيما يبدو للمساس بسلامة وحياة المشاركين والمشاركات في مسيرات ومخيم العودة، وإذ تؤكد على أن أي هجوم حربي موجه للمشاركين والمشاركين في مسيرة ومخيم العودة، يشكل جريمة حرب، فإنها تؤكد، وتطالب بما يلي:
1. الإجراء والتحذير الإسرائيلي جزء من سياسة إسرائيلية منظمة قائمة على فكرة ترويع وترهيب المدنيين ولمضاعفة حالة الخوف، وفي الوقت نفسه محاولة إسرائيلية لإظهار نفسها كمن يحترم قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين، وهو ما أثبت الواقع العملي عكسه.
2. الإجراء والتحذير الإسرائيلي، يزيد من احتمال إقدام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على تنفيذ هجوم حربي وعسكري تجاه المشاركين/ات العزل.
3. تحذر دولة الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من أي مساس بحياة وسلامة المشاركين في مسيرة ومخيم العودة، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.
4. تطالب المجتمع الدولي (دول – منظمات) لممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل منعه من الإقدام لتنفذ أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى.
5. تحث المنظمات الدولية للعمل الجاد من أجل تمكين المزارعين الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وضمان متابعتها بشكل الاحترافي المعتاد.