تاريخ النشر: 2019-03-07 | 06:14
تاريخ النشر: 2019-03-07 | 06:14
أمد/ تل أبيب: صادقت لجنة الانتخابات المركزية، مساء الأربعاء، على طلب شطب قائمة تحالف التجمع الوطني الديمقراطي والعربية الموحدة، بالإضافة إلى شطب ترشيح عوفر كسيف في قائمة الجبهة والعربية للتغيير، فيما من المقرر أن يقدم مركز عدالة التماسين على قرار الشطب للمحكمة العليا حتى يوم الثلاثاء المقبل، بحسب المحامي حسن جبارين.
وجاء قرار شطب قائمة التجمع والموحدة بمصادقة 17 عضوًا في لجنة الانتخابات المركزية فيما صوت 10 أعضاء ضد طلب الشطب، هذا ودعم 15 عضوًا طلب شطب كسيف، فيما صوت 10 أعضاء ضد طلب الشطب وامتنع 3 أعضاء في لجنة الانتخابات المركزية عن التصويت.
وأقرت اللجنة، خلال جلستها، ترشح قائمة تحالف الجبهة والعربية للتغيير، حيث صوّت 12 عضوًا مع قرار الشطب فيما صوت 15 ضده وامتنع ممثلو الأحزاب الحريدية (3 أعضاء) عن التصويت.
وأوضح ممثل المستشار القضائي للحكومة أن طلب الشطب لم يقدم ضذ ترشيح كسيف، وإنما ضد ترشيح قائمة الجبهة والعربية للتغيير، التي يترشح من خلالها كسيف للكنيست في المقعد الخامس. غير أن التصويت جرى لاحقًا على طلب ترشيح كسيف، وتمت المصادقة على الطلب بدعم 15 عضوًا.
وأقرت اللجنة طلب الشطب، حيث صوّت 17 عضوًا مع الطلب فيما صوًت 10 ضده، علمًا بأنه لم يمتنع أي من الأعضاء الحاضرين عن التصويت.
في تعقيبه على شطب ترشح قائمة التجمع والموحدة من قبل لجنة الانتخابات، قال مدير مركز عدالة، حسن جبارين، الذي تولى تمثيلها قانونيا، إن "الشطب جاء على خلفية سياسية واضحة، ظهر بشكل جلي أن أعضاء اللجنة اتخذوا قرارهم قبل سماع أي ادعاء، ولا يمكن تغيير هذه القرارات بالمنطق والعقل لأنها غير خاضعة لأي منهما، بل تخضع لاعتبارات سياسية يحددها اليمين والشعوبيين في إسرائيل".
بدورها، اعتبرت قائمة الجبهة والعربية للتغيير، أن شطب قائمة التجمع والموحدة "هو قرار سياسي هو حلقة من مسلسل نزع الشّرعيّة عن المواطنين العرب وعن قياداتهم المنتخبة، ومن جوقة التحريض التي يقودها رئيس الحكومة نتنياهو، والتي تتماهى معها معظم أحزاب السلطة في محاولة رخيصة لاستمالة أصوات اليمين العنصري".
وتابعت القائمة في بيان صدر عنها أنه "نرفض الموازاة بين من ينشد السلام والمساواة والاندماج في دولة المواطنين، وبين من يدعو للترانسفير والتطهير العرقي. سنواصل نضالنا ضد كل محاولات نزع الشرعية".
هذا، واعتبر تحالف الموحدة والتجمع قرار لجنة الانتخابات بشطبه ومنعه من خوض انتخابات الكنيست "امتدادًا للعنصرية ولمحاولات نزع الشرعية عن المجتمع العربي وممثليه، وأن حزب الليكود الذي قدّم الطلب يتغذى على التحريض ضدنا كعرب، ومتورّط في جرائم حرب".
ونقل بيان عن رئيس قائمة التحالف، د. منصور عباس، تصريحاته بأنه "لم نتفاجأ بهذا القرار، توقعنا أن معظم مندوبي الأحزاب الصهيونية سيصوّتون لصالح شطبنا. من يطرح نفسه بديلا لنتنياهو وحكومته ويتصرف بشكل مختلف يثبت أن لا فرق بين بيني غانتس وبنيامين نتنياهو، كما قلنا في السابق. نحن قائمة عربية مدنية وديمقراطية، تسعى لتمثيل المجتمع العربي بكرامة ومسؤولية، وتطالب بحقوقه وتدعو إلى مواطنة حقيقة عادلة، ومساواة كاملة".
فيما قال رئيس قائمة التجمع والمرشح الثاني في قائمة التحالف، د. إمطانس شحادة، إن "هذا القرار متوقع. تركيبة لجنة الانتخابات يهيمن عليها الفكر اليميني الفاشي كتركيبة الكنيست. قرارات الشطب ليست بأمر جديد بالنسبة للتجمع، ومحاولات شطب قائمة التحالف تأتي كونها قائمة تطرح تحديًا ديمقراطيًا حقيقيًا للمنظومة السياسية المهيمنة. والغريب أن نفس لجنة الانتخابات سمحت لأحفاد كهانا وحزبهم الفاشي بخوض الانتخابات، بينما تشطب أحزابًا ديمقراطية".
وأكدت قائمة التحالف على ضرورة إلغاء صلاحية لجنة الانتخابات المركزية بشطب قوائم انتخابية، فهي مكونة من أحزاب سياسية ولها مصالح سياسية واعتباراتها سياسية محضة، وفي هذه الحالة الاعتبارات عنصرية باتجاهين: منح شرعية لمرشحين وقوائم عنصرية وشطب قوائم ديمقراطية تمثل المجتمع العربي بدافع الحقد العنصري.
وأضافت قائمة التحالف أنها ستستأنف على هذا القرار بواسطة مركز عدالة للمحكمة العليا.
وقررت قائمة تحالف الموحدة والتجمع عدم حضور جلسة لجنة الانتخابات المركزية، التي تبحث طلبات شطب قائمة التحالف ومنعها من خوض الانتخابات البرلمانية، وأكد التحالف، في بيان أصدره بهذا الشأن، أنّ جلسات الشطب في لجنة الانتخابات المركزية تحوّلت إلى محاكمات ميدانية وإلى مسرحيات عنصرية تحريضية قذرة، وإلى مناسبة للانقضاض على ممثلي الجمهور العربي.
وجاء في بيان التحالف أنّ لجنة الانتخابات هي هيئة لممثلي الأحزاب والكتل البرلمانية وليست إطارًا قضائيًا أو قانونيًا. وعليه فإنّ الصلاحية الممنوحة لها بشطب قوائم مرشحين للكنيست هي مناقضة ومنافية لأبسط قواعد القضاء والديمقراطية. إذ يمكن شطب قائمة من قبل منافسيها وأعدائها السياسيين، ويمكن جني الأرباح السياسية عبر منع قائمة بدلًا عن المنافسة في صناديق الاقتراع.