تاريخ النشر: 2022-04-20 | 12:51
تاريخ النشر: 2022-04-20 | 12:51
الناصرة: دانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في بيان لها يوم الأربعاء، قرار سلطات وأجهزة الاحتلال فرض قيود على أعداد الداخلين الى كنيسة القيامة في القدس المحتلة، في عيد سبت النور، الذي يحل في نهاية هذا الأسبوع، ويسبق أحد الفصح المجيد، حسب التقويم الشرقي، مؤكدة أن هذه القيود تأتي ضمن التضييق على الوجود الفلسطيني في مدينته، وعاصمة دولته.
وقالت المتابعة، إن كنيسة القيامة تشهد في أعياد الفصح من كل عام، قيودا جمّة على أعداد المصلين، إلا أن الاحتلال في هذا العام شدد القيود أكثر، ليحرم الآلاف من الوصول الى كنيسة القيامة، في هذا اليوم الذي يُعد من أكثر الأيام قدسية لدى الطوائف المسيحية، ويؤم الكنيسة الآلاف، بمن فيهم وفود من العالم.
وأضافت المتابعة، إن هذه القيود تأتي بموازاة القيود التي فرضها الاحتلال على الدخول الى البلدة القديمة في القدس المحتلة، وعلى الوصول الى المسجد الأقصى المبارك، ما يؤكد المؤكد أصلا، أن الاحتلال يستهدف كل القدس المحتلة بهويتها الوطنية والدينية الفلسطينية، ودعت الى رفض هذه القيود، والتوجه الى كنيسة القيامة في هذا الأسبوع، وفي كل طقوس واحتفالات الفصح المجيد.
غضب على قيود سلطات الاحتلال بأعداد المصلين بسبت النور في كنيسة القيامة
فرضت أجهزة الاحتلال العسكرية قيودا مشددة على أعداد المصلين في سبت النور الأرثوذكسي، في نهاية هذا الأسبوع، إذ لن يسمح بدخول لأكثر من ألف شخص الى داخل كنيسة القيامة، و500 شخص في محيطها، وهذه أعداد هزيلة، أمام هذا اليوم الذي يعد من أهم الأيام الدينية المسيحية، وبالذات لدى الطوائف الشرقية، ويستقطب وفودا من كافة أنحاء العالم.
ومن المفترض أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الأربعاء، في التماس قدمته مؤسسات وشخصيات ضد القيود، التي من شأنها أن تحرم الآلاف من المصلين من القدس وخارجها، من الوصول الى كنيسة القيامة في هذا اليوم.
ويُعد سبت النور يوما مركزيا في أسبوع الآلاف الذي يسبق أحد الفصح الشرقي، إذ يشهد طقس فيض النور، من القبر المقدس في الكنيسة، ويتم توزيع هذا النور، عبر قناديل خاصة الى عشرات دولة العالم، من خلال شبكة طيران متسلسلة، عدا وصول النور الى جميع الكنائس التاريخية في البلاد.
وحسب ما هو قائم، فإن هذا الطقس الديني يتم بحضور وفود من دول عديدة في العالم، وخاصة من السلك الدبلوماسي من الدول التي فيها انتشار للطوائف الشرقية، واكبرها الأرثوذكسية، وخاصة في شرق أوروبا وروسيا.
وكانت البطريركية الأرثوذكسية قد أصدرت هذا الأسبوع بيانا عبّرت فيه عن رفضها لقرار سلطات الاحتلال، وقالت فيه، إن سلطات الاحتلال أبلغتها "عن إجراءات أحادية الجانب إضافية جديدة تزيد من قيود إحياء سبت النور العظيم، ومفادها أن الشرطة لن تسمح إلا لألف شخص بدخول كنيسة القيامة في ذلك اليوم العظيم، رغم أنه جرت العادة دخول أضعاف هذا العدد، وكذلك أنها ستسمح لخمسمئة شخص فقط بدخول البلدة القديمة والوصول إلى ساحات البطريركية وأسطح كنيسة القيامة المقدسة."
وقالت البطريركية: "ليس هنالك ما يبرر هذه القيود المجحفة الإضافية"، وتؤكد رفضها الصريح والواضح والكامل لجميع القيود، وأنها ضاقت ذرعاً بقيود الشرطة على حرية ممارسة العبادة، وأساليب تعاملها غير المقبول بما يتعلق بالحقوق الطبيعية للمسيحيين في ممارسة الشعائر والوصول إلى المقدسات في البلدة القديمة في القدس."
وقالت البطريركية في بيانها: "أصبحت المشاركة بالصلوات وحتى الوصول إلى الكنائس في البلدة القديمة، خاصة في موسم أعياد القيامة، أمرا صعبا للغاية على أبناء الكنائس، وأهلنا بشكل عام، بسبب تقييدات الشرطة، وممارساتها العنيفة ضد المؤمنين الذين يصرون على ممارسة حقهم الإلهي الطبيعي بالمشاركة، وقد كنا قد اتخذنا إجراءات بالتعاون مع جهات وقيادات مسيحية على الصعيد الدولي والداخلي والقضائي، وحتى بالتنسيق مع الشرطة نفسها، بهدف الحيلولة دون استمرار الشرطة بممارساتها غير المقبولة، ولكن وللأسف كانت الوعود كبيرة والإنجازات على أرض الواقع لا ترقى إلى الحد الأدنى من الرضا".
وأضافت "أن من حق جميع أبناء الكنائس الوصول لكنيسة القيامة وتخومها أثناء احتفالات سبت النور العظيم وعيد القيامة المجيدة، وهذا الحق الإلهي مورس بحريّة على مر العصور واختلاف الحكم والحكام والظروف في المدينة المقدسة".