تاريخ النشر: 2018-01-14 | 05:23
تاريخ النشر: 2018-01-14 | 05:23
أمد/ واشنطن - وكالات: كشفت وثيقة أمنية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى تطوير السلاح النووي الأميركي بما يرقى إلى التهديدات النووية العالمية، خاصة من جانب روسيا.
وتهدف المقترحات التي جاءت في خطة جديدة لوزارة الدافع الأميركية (البنتاغون) إلى تعزيز القوة النووية الأميركية، وتقليل خطر نشوب صراع نووي، وزيادة فعالية ردع التهديدات النووية ضد حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين.
وقالت وكالة "أسوشييتد برس"، إن الرئيس دونالد ترامب لم يعط موافقته بعد على هذه الخطة التي جاءت في وثيقة "استعراض الموقف النووي"، وقالت إنها أول عملية مراجعة من نوعها منذ عام 2010 لكنها تأتي ضمن العديد من دراسات الوضع الأمني التي أجريت منذ تولي ترامب الرئاسة.
وقال البنتاغون إن الخطة لم يتم الانتهاء منها بعد وسوف يتم إرسالها لترامب لاتخاذ قرار بشأنها.
وأشارت الوكالة إلى أن الخطة تحتوي على بعض العناصر التي أقرتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ومن بينها الالتزام باستبدال العناصر الرئيسية للترسانة النووية الأميركية بأسلحة جديدة وأكثر تطورا خلال العقدين المقبلين.
وتشير الخطة إلى أن الولايات المتحدة ستلتزم باتفاقات الحد من التسلح الحالية، مع التعبير عن شكوك حول إقرار اتفاقات جديدة.
وتشير أيضا إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم السلاح النووي فقط في "الحالات القصوى"، مع إضافة قدر من الغموض حول ما يعنيه هذا الأمر.
وقالت أسوشييتد برس إن ترامب يرى في السلاح النووي قوة ردع "كاملة".
وأشارت الخطة إلى تطوير قدرات نووية جديدة لردع روسيا في أوروبا.
وترى إدارة ترامب أن أنشطة وسياسات روسيا قد تؤدي إلى حدوث صراع في أوروبا لا يمكن السيطرة عليه، وأن موسكو يمكن أن تستخدم السلاح النووي في هذه القارة (على نطاق ضيق) بهدف التأثير على حلف شكال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة.
وتتضمن الخطة إجراء تعديلات على صواريخ بالستية بعيدة المدى وتطوير صاروخ كروز نووي يطلق من البحر، وهو ما يساعد ع تبين من نسخة تمهيدية للعقيدة النووية الأمريكية الجديدة أن واشنطن تعتزم زيادة الإنفاق على ترسانتها النووية لأكثر من ضعفين مع تخفيف القيود المفروضة على استخدام السلاح النووي.
وحصلت صحيفة "هافينغتون بوست" على النسخة التمهيدية غير السرية للعقيدة النووية الأمريكية الجديدة التي تحدد مكانة السلاح النووي في استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة".
ونشرت الصحيفة الوثيقة المكونة من 64 صفحة على موقعها الإلكتروني، يوم الجمعة.
وجاء في المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع الأمريكية أن "الإنفاق على قدرات الردع النووي يشكل حاليا نحو 3% من الميزانية العسكرية السنوية (التي تساوي في الولايات المتحدة قرابة 700 مليار دولار). ويتطلب التمويل الإضافي مبلغا قدره 3-4% خلال أكثر من 10 سنوات لاستبدال الأنظمة المتقادمة".
وتقترح الوثيقة تحديث "الثالوث النووي" للولايات المتحدة الذي يتضمن الطيران الاستراتيجي والصواريخ الباليسيتية العابرة للقارات والغواصات الحاملة للرؤوس النووية.
وتشير الوثيقة إلى أن إدارة ترامب تخطط لزيادة عدد القنابل النووية المنخفضة القوة من أجل تعزيز قدرة الولايات المتحدة على الردع النووي، علما أن القوات المسلحة الأمريكية تملك حاليا أكثر من ألف قطعة من هذا السلاح.
وتحديدا، تخطط البنتاغون لتقليص قوة القنابل النووية مع زيادة مداها، وعلى وجه الخصوص، تزويد الصواريخ الباليستية النووية العابرة للقارات من طراز Trident والمثبتة على الغواصات النووية بالرؤوس النووية الجديدة، وهو ما سيتيح تحويل تلك الصواريخ إلى سلاح نووي تكتيكي، في واقع الأمر.
ووصف بعض الخبراء العقيدة النووية الأمريكية الجديدة باستراتيجية "حرب نووية محدودة" تعتمد على توجيه ضربة نووية على نطاق ضيق من دون إلحاق "ضرر مدمر" في الولايات المتحدة بالذات.
ومن اللافت أن القنابل النووية التي أسقطتها واشنطن على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين في 6 و9 أغسطس 1945، كانت "منخفضة القوة" أيضا، كما تشير "هافينغتون بوست".
وتؤكد الوثيقة حاجة الجيش الأمريكي إلى الصواريخ الباليسيتية التي يمكن استخدامها في القوات الجوية والبحرية على حد سواء، فضلا عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية في صراعات غير نووية.
ردع روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران
واعتبرت العقيدة الأمريكية أن القدرات العسكرية المتنامية لروسيا، فضلا عن إمكانيات الصين وكوريا الشمالية وإيران، تشكل التهديد الخارجي الرئيسي لأمن الولايات المتحدة.
وجاء فيها: "في الوقت الذي عملت الولايات المتحدة على تقليص عدد قطع الأسلحة النووية وخفض مكانتها في القوات المسلحة، كانت الدول الأخرى، ومن بينها روسيا والصين، تتوجه في اتجاه معاكس".
وادعت العقيدة الأمريكية أن "روسيا، في السياق الأوسع، ترفض جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تحقيق جولة جديدة من تقليص حجم الترسانات النووية (لواشنطن وموسكو) عبر التفاوض وتخفيض القدرات النووية غير الاستراتيجية".
ومن المتوقع أن تعرض النسخة النهائية للعقيدة النووية الجديدة، التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بإعدادها في 27 يناير من العام الماضي، حتى حلول فبراير/شباط القادم.لى منع نشوب "عدوان إقليمي" ويدفع روسيا إلى عدم القيام بهجمات نووية.