لعبةٌ قديمة ...
يمارسونها بكلّ مكرٍ ودهاءٍ وحقارة،
هم لا يسيطرون عليك بالقوة
بل بالوهم والخداع
بالفهلوة والشطارة.
يخدعونك … لتصفق لهم
وتسحج بكلّ غباءٍ وقذارة،
فبينما أنت تقاتل على رغيف خبز
هم يبتلعون المخبز … وينهبون كلّ الأشياء بمهارة.
هم هناك في الأعلى
ينعمون بكلّ بذخٍ ورخاء في قصور الإمارة،
لا يهمّهم آلامك وجوعك وفقرك
وقهرك ووجعك وقوتك المنهارة.
ما يهمّهم فقط …
زيادة أوجاعك لتبقى عبداً لهم … رهن الإشارة.
يمنحونك الفتات …
لتنفّذ أوامرهم معلناً لهم الولاء والطاعة العمياء بذلٍّ ومرارة.
يريدونك دوماً في القاع …
في عمق الجُبّ
ولن ينقذك بعض السيّارة.
يسرقون عرقك وجهدك
ويريدون لأنفسهم العلوّ والصدارة.
على حساب دمك يغتنون…
ويجنون الأرباح بمهارة.
مالٌ سياسيّ ملوّث …
تفوح منه رائحة النفط والقذارة.
يبيعون الوطن كسلعة …
ويتقنون بيع الأوطان بجدارة.
سماسرة بلا ضمير …
وكلّ شيء قابل للتجارة،
ويرتمون في أحضان عواصم العهر
من سفارةٍ إلى سفارة.
هل فهمتَ الآن حقيقة اللعبة؟!
أم ما زلت غارقاً في بقايا حلمٍ سيطول انتظاره؟!