تاريخ النشر: 2015-06-22 | 21:28
تاريخ النشر: 2015-06-22 | 21:28
امد/ تل ابيب: ذكرت وسائل اعلام إسرائيلية مساء اليوم الاثنين، أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد التقى واجتمع اليوم الاثنين مع نظيره التركي، فريدون سينير أوغلو، المسؤول عن "الملف الإسرائيلي" سرا في روما، وذلك بعد مرور أكثر من عام كامل على وقف المفاوضات بين الطرفين التركي والإسرائيلي للتوصل الى اتفاق مصالحة بين البلدين التي تدهورت في أعقاب سفن كسر الحصار عن غزة.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن غولد، الذي يعتبر مقربا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وعين مؤخرا مديرا عاما للخارجية، لم يطلع المستشار للأمن القومي، يوسي كوهين، أو المبعوث الخاص لرئيس الحكومة لشؤون تركيا، يوسيف تشحنوفر، بأمر سفره، علما أن الأخير هو الذي يدير الاتصالات مع ممثلي الحكومة التركية منذ أكثر من 5 سنوات، ولا يزال يحتفظ بعلاقات مع أوغلو.
يشار إلى أن كوهين وتشحنوفر هما اللذان بلورا مسودة الاتفاق بين إسرائيل وتركيا في شباط/ فبراير من العام الماضي، وأنهما علما لاحقا بأمر سفره.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه بسبب حساسية المسألة، فإنه قبل سفر غولد، لم يجر أي مباحثات منظمة بشأن وضع المفاوضات.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال زيارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى إسرائيل، في آذار/مارس 2013، جرت مكالمة هاتفية بين نتنياهو، وبين أردوغان، اعتذر فيها نتنياهو عن مقتل المواطنين الأتراك على سفينة مرمرة، وذلك في هجوم البحرية الإسرائيلية الدموي على السفينة في أيار/مايو 2010.
وفي أعقاب تلك المكالمة، بدأت مفاوضات بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق مصالحة، ولكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. وفي كانون الأول/ ديسمبر من العام 2013، توجه وفد المفاوضات الإسرائيلي إلى استنبول لإجراء محادثات، وبعد عدة أسابيع وصل طاقم المفاوضات التركي إلى البلاد لمواصلة المحادثات.
وفي شباط/ فبراير من العام 2014، وضعت مسودة اتفاق بين الطرفين، وعدا عن مبلغ التعويضات، فقد تم التوصل إلى تفاهمات بشأن تشريع قانون في البرلمان التركي يلغي كل الدعاوى ضد جنود وضباط الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم الدموي على سفينة مرمرة، إضافة إلى تطبيع العلاقات بينهما.
وفي حينه، أجل نتنياهو القرار لمدة طويلة، وفي النهاية لم يتم التوقيع على المسودة.
ثم تحرك ''أسطول الحرية'' من تركيا باتجاه غزة من 50 دولة مختلفة، وكان من أبرز المشاركين فيها أعضاء من البرلمان الأوروبي والألماني والإيطالي والايرلندي، وأعضاء آخرين من البرلمان التركي والمصري والكويتي والمغربي والجزائري والأردني، وكذلك أعضاء عرب من الكنيست الإسرائيلي، بالإضافة إلى أكثر من 750 شخصية ناشطة في المجال الحقوقي تضم عددا من الإعلاميين، وهذا يعتبر أكبر تحالف دولي يتشكل ضد الحصار المفروض على قطاع غزة، ويعد كذلك أكبر حملة تسعى إلى كسره.
غير أن البحرية الإسرائيلية اعترضت الأسطول ودارت على متن السفن مواجهات بين الناشطين والقوات الإسرائيلية اسفرت عن مقتل 9 من الأتراك والى اعتقال العشرات من المشاركين بالأسطول، تم لاحقا الافراج عنهم.
وكانت تركيا قد وضعت ثلاثة شروط أساسية لعودة علاقتها مع إسرائيل الى سابق عهدها، وأول هذه الشروط، بحسب وزير الخارجية التركي، الاعتذار عن حادثة السفينة التركية "مرمرة" التي هاجمتها القوات الإسرائيلية، لدى محاولتها كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 9 اتراك، وهو أهم شرط تركي.
وقالت الخارجية التركية في هذا الصدد: "كنا نريد اعتذارا بشكل رسمي، وقد تحقق"، وأضافت الخارجية التركية: "كما طلبنا تعويضات لعائلات الأشخاص الذين قتلوا في هذه الحادثة الأليمة، وهو أمر قيد النقاش، وطبعا طالبنا برفع الحصار عن غزة والمدن الفلسطينية التي تتعرض إلى مآس كبيرة جدا، هذه هي الشروط الثلاثة التي طالبنا بها، وقلنا للإسرائيليين إنه يمكننا أن نتعاون معهم من أجل هذه الأمور".