تاريخ النشر: 2017-05-12 | 11:08
تاريخ النشر: 2017-05-12 | 11:08
بات من الواضح للجميع ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ينوي تحقيق احد هدفين او كلاهما الأول: التسبب بانهيار سلطة حماس بالحصار الاقتصادي.
والثاني : جعلها تستسلم لمطالب السلطة الوطنية لمعالجتها بخطوة سياسية وليس داخلية وبرفض عباس للشروط سيحاول عباس الضغط عليها اكثر عبر زيارته للرئيس الامريكي دونالد ترامب بهدف الاعلان ان غزة اقليم ارهابي متمرد وفرض المقاطعة الدولية المطلقة على غزة والتي ستطالب كل من تركيا وقطر بالمشاركة فيها ..
وكان الرئيس لامريكي ترامب قد وجه دعوة الى ارئيس عباس في الثالث من ايار مايو المقبل لعمل مباحثات حول الاوضاع الطارئة على الساحة الفلسطينية والغزية ولكن ما أثار الجدل بعد هذه الدعوة هو محاولة الاعلام الاسرائيلي بث صور من داخل البيت الابيض تظهره تظهره في حالة من الفوضى فتظهر الملفات المبعثرة والمستشارين الامريكيين وقوفا وجلوسا في حالة من التوتر مما اوحى ان البيت الابيض بات فوضويا في ظل وجود ترامب والسؤال الذي طرح نفسه هو : هل فعلا هذه هي الحقيقة ام انها مجرد حركة اسرائيلية للضغط على الادارة الامريكية لتحقيق مزيدا من التقارب مع اسرائيل ؟؟ وهل من الممكن ان تكون هذه الحركة للضغط على ترامب لتلبية دعوتها لزيارة اسرائيل والتي لم تلق منه ردا واضحا ؟.
وفي ظل الظروف السياسية المتأزمة في فلسطين بات من الواضح ان تلبية عباس لهذه الدعوة سيضعف موقفه اذ ان واشنطمن ستملي على عباس نظرتها تجاه هذه الازمة خصوصا حول موضوع حل الدولتين وكان ترامب قد صرح سابقا : "ان التوصل لاتفاق سلام لا يقع فقط على عاتق الفلسطينيين بل يقع على عاتق الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وأن حل الدولتين ليس هو الحل الوحيد وان هناك شرطان للسلام الاول هو اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية والثاني هو احتفاظ اسرائيل بالسيطرة الامنية على المنطقة الواقعة غربي نهر الاردن في اطار أي اتفاق سلام ."
وكان ترامب قد ادلى بهذا التصريح وسط خلاف امريكي كبير فمن المعروف ان الادارة الامريكية متطرفة وتميل للطرف الاسرائيلي وتهدف للهبوط بسقف حل الدولتين ولذلك توجد الخلافات داخها حول مدى هذا الهبوط اما النقاش السياسي والاقليمي فهو يدور حول ما يسمى بالناتو الامريكي ويهدف للضغط عى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني للبحث عن حلول بديلة تقوم على اساس مشروع نتنياهو للسلام الاقتصادي وهذا المشروع في الاساس يهدف الى اضفاء الشرعية على الاحتلال الاسرائيلي مقابل تحسين حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال والغاء (حل الدولتين ) كما ان الادارة الامريكية والاسرائيلية (نتنياهو ليبرمان – بينيت) فيصرون على انقاذ المشروع لانه يقضي على حل الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وهنا يتضح الهدف من تعتيم ترامب على مود زيارته لاسرائيل وهو انضاج مشروع السلام الاقتصادي الاسرائيلي على نار هادئة فتوجهاته واضحة منذ تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير الماضي حيث اعطى الاحتلال الضوء الاخضر لبناء 6000 وحدة سكنية استيطانية في الاراضي المحتلة لتقوية الموقف الاسرائيلي الداعم له فما هي حقيقة موقف ترامب وسط هذا التعتيم ؟؟
وما هو المجهول القادم بعد لقاء (ترامب – عباس ) على الصعيد الدولي والاقليمي ؟
وهل فعلا الادارة الاسرائيلية كما يبدو الامر راضية عن هذا اللقاء؟
او بمعنى اكثر دقة هل تحاول اسرائيل فعلا استبدال السلطة بحماس؟
كل هذه علامات اتفهام خطيرة تبقى معلقة في عقول الفلسطينيين ...في انتظتر المجهول القادم .