لا ادري كيف نزاوج فرحنا اليوم بفوز الجزائر، لا ادري كيف نفرح ونحزن في آن،لقد فعلتها الجزائر وادخلت الفرحة في قلوبنا رغم آلامنا واتراحنا،افرحتنا الجزائر مرتين خلال ايام قلائل، لم تنتظر الجزائر أن تنطفئ جذوة الفرحة في فوزها الأول فسارعت التأهل للدور الثاني في المونديال بجدارة واستحقاق، لتقول لنا الجزائر في هذا الفوز اننا شعب عربي يستحق الانتصار ،وسيحظى بنشوة الانتصار لو أمسكنا بزمام المبادرة كما فعلت الجزائر،مرة اخرى ترفرف اعلام فلسطين وسوريا الى جانب اعلام الجزائر على مرأى من مليارات البشر لتقول لنا من جديد سوريا لن تضام ،لا داعش ولا همام،لا النصرة ولا العهرة ستنال منها،واسرانا الأبطال في فلسطين يحققون المجد مجد فلسطين في سجنهم وقوافل الشهداء من اطفالنا قبل رجالنا يروون ارض فلسطين بدماءهم ليزهر النصر ويهزم العهر،اعلام سوريا وفلسطين لم تظهر في المونديال لا فجأة ولا صدفة،اعلام سوريا وفلسطين رفعت لأننا الشام التي لن ولن ولن تضام،فبلاد الشام في قلب كل جزائري يبشرنا بالنصر المؤزر على الارهاب المزدوج الذي تحاربه امريكا في ديارها وتغذيه على ارضنا،وتسفك دماءنا،وتقتل ابرياءنا ،من زرع داعش هي امريكا و ادواتها في الخليج ومن يدعم اسرائيل في قضم ارضنا وقتل اطفالنا ليس الا امريكا،فتش عن الفاعل فامريكا هي الطاعون والطاعون امريكا ،اما المستعربين فلا يستحقون الذكر في هذه المعركة الكبرى،هي معركة الكبار ولا مكان فيها للصغار الا من قبيل الاستخدام،كيف لنا ان نزاوج الفرحة والألم؟كيف لنا ان نزاوج الحسرةعلى من فقد اليوم في فلسطين والشام،وفي الشام ألم ألم،ففي ذات يوم الانتصار تتواصل القذائف على قلب الشام،وأي شام.... الشام بأحياءها المنتمية لحضارة سبقت حضارة اليونان والرومان، بلاد الشام المتجذرة في عمق التاريخ لن يتمكن من فهم حضارتها تلك الأدوات المستعربة،لن يتمكن من فهمها الا من يستوعب ما معنى حضارة الشام.....زنوبيا التي فضلت الانتحار على الهزيمة امام الرومان،هي الشام،من هزم التتار والمغول والصليبيين هم اهل الشام،ويحدثونك عن الشام،باب توما في يوم الفرحة بانتصار الجزائر مرة اخرى لا حديث الا عن انتصار الجزائر في المونديال،يوم امس وصباح اليوم طالت القذائف كل شيئ جميل في هذا الحي العريق،فعلى مرأى مني طالت قذيفة قتلت ثلاثة اطفال في سيارة ابيهم ومجند سوري بطل مر بالصدفة من هذا المكان،وبعد اقل من نصف ساعة قتلت قذيفة غادرة في باب توما ممثلة جميلة ناشئة في عمر الورود بدأت اولى خطواتها في الفن نزلت فوق رأسها في بيتها الآمن،وسلمت روحها الى بارئها ،ومع ذلك فالشام مزهوة بانتصار الجزائر،وباب توما مزهوة بانتصار بلد عربي كما الجزائر،وتلك معجزة بلاد الشام تفرح وتتألم تفخر بالعروبة ما زالت كما كانت رغم ضيم من يدعون العروبة بحق اهل الشام فالكبير يبقى كبيرا والصغير مهما نفخوا فيه سيبقى صغير .
للشعب الجزائري ولأصدقائي في الجزائر شكرا لكم وللجزائرمن قلبي تحية